أمريكا تقدم خدمات جوازات السفر في مستوطنة بالضفة الغربية لأول مرة
من رامي أيوب
القدس 24 فبراير شباط (رويترز) – قال مسؤولون أمريكيون اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة ستقدم خدمات جوازات السفر هذا الأسبوع في مستوطنة بالضفة الغربية، وهي المرة الأولى التي يقدم فيها مسؤولون قنصليون أمريكيون مثل هذه الخدمات للمستوطنين في الأراضي المحتلة.
وتعتبر معظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي المتعلق بالاحتلال العسكري. وتعترض إسرائيل على أن المستوطنات غير قانونية، ويدعو كثيرون من اليمين الإسرائيلي إلى ضم الضفة الغربية.
ويسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولة مستقلة في المستقبل تضم الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
ووافقت الحكومة الإسرائيلية اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو هذا الشهر على تدابير تسهل على المستوطنين الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.
* عشرات الآلاف من الأمريكيين يعيشون بالضفة الغربية قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو من أشد المؤيدين لإسرائيل، إنه يعارض ضم إسرائيل الضفة الغربية. لكن إدارته لم تتخذ أي إجراءات لوقف نشاط الاستيطان، الذي تقول جماعات حقوقية إنه ازداد منذ توليه منصبه العام الماضي.
وذكرت السفارة الأمريكية في القدس في منشور على إكس أنه في إطار الجهود المبذولة للوصول إلى جميع الأمريكيين في الخارج “سيقدم الموظفون القنصليون خدمات جوازات السفر الروتينية في إفرات يوم الجمعة 27 فبراير”، في إشارة إلى مستوطنة إلى الجنوب من مدينة بيت لحم الفلسطينية.
وقالت السفارة إنها تعتزم تقديم خدمات مماثلة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، وفي مستوطنة بيتار عيليت بالقرب من بيت لحم، وفي مدن داخل إسرائيل مثل حيفا.
وتقدم الولايات المتحدة خدمات جوازات السفر والخدمات القنصلية في سفارتها بالقدس وكذلك في مكتبها الفرعي في تل أبيب. ويقدر عدد المواطنين الأمريكيين الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية بعشرات الآلاف.
وردا على سؤال عن هذا الموضوع، قال متحدث باسم السفارة “هذه هي المرة الأولى التي نقدم فيها خدمات قنصلية إلى مستوطنة في الضفة الغربية”. وأضاف المتحدث أن خدمات مماثلة تُقدم إلى مواطنين أمريكيين من أصل فلسطيني في الضفة الغربية.
* “ضم بحكم الأمر الواقع” وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي الأسبوع الماضي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية وتسهيل شراء المستوطنين للأراضي، وهي خطوة وصفها الفلسطينيون بأنها “ضمّ بحكم الأمر الواقع”.
وتقع أجزاء كبيرة من الضفة الغربية تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، مع حكم ذاتي فلسطيني محدود في بعض المناطق التي تديرها السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب.
ويضم ائتلاف نتنياهو الحاكم، الذي يستند إلى قاعدة انتخابية كبيرة في المستوطنات، عددا كبيرا من الوزراء الذين يريدون ضم الضفة الغربية، وهي أرض احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 وتقول إن لها بها روابط دينية وتاريخية.
وتضم مستوطنة إفرات الكثير من المهاجرين الأمريكيين. وقالت السفارة الأمريكية إنها لا تملك بيانات عن عدد المواطنين المقيمين هناك. ويعيش أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية التي يقطنها ثلاثة ملايين فلسطيني. ومعظم المستوطنات عبارة عن بلدات صغيرة محاطة بأسوار وتخضع لحراسة جنود إسرائيليين.
(إعداد علي خفاجي ومحمد عطية للنشرة العربية- تحرير محمود رضا مراد )