أوكرانيا تهاجم سان بطرسبورغ وتنفي سيطرة روسيا على كوستيانتينيفكا
أعلنت روسيا السبت أن دفاعاتها الجوية تصدّت لهجوم شنته أوكرانيا بطائرات مسيّرة في أجواء مدينة سان بطرسبورغ، ما أسفر عن إصابة ميناء نفطي بالقرب من فنلندا ومجمع بيترهوف التاريخي، من دون التسبب بأضرار.
وجاءت هذه الضربات على ثاني أكبر مدينة في روسيا ومسقط الرئيس فلاديمير بوتين، فيما نفت كييف سيطرة موسكو على مدينة كوستيانتينيفكا الاستراتيجية في شرق أوكرانيا.
وتعهدت موسكو الرد، بعدما أعلنت إسقاط نحو 500 طائرة مسيّرة أوكرانية و10 صواريخ فلامنغو خلال الليل.
وجاءت الضربات بعد هجوم واسع شنته موسكو على كييف وأسفر عن مقتل 30 شخصا هذا الأسبوع.
وأتت أيضا بعد ساعات من هجوم روسي على مدينة سومي الأوكرانية أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم طفل، بحسب كييف.
وأعلنت موسكو أنها سيطرت على بلدة كوستيانتينيفكا الرئيسية في الشرق، لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وصف ذلك بأنه “أكذوبة”، بينما أكد الجيش الأوكراني أن المعارك لا تزال مستمرة.
وقال زيلينسكي إن القاعدة البحرية في كرونشتادت في سان بطرسبورغ أصيبت خلال الضربات الأوكرانية الليلية.
وتستهدف أوكرانيا بشكل متزايد مدنا روسية بعيدة عن الحدود ردا على الضربات التي تشنها موسكو ضمن هجومها الذي بدأ في شباط/فبراير 2022.
كما تسعى من خلال ذلك لجلب روسيا إلى طاولة المفاوضات بعد الهجوم الذي بات أسوأ نزاع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وسقط حطام مسيّرة قرب ميناء فيسوتسك، شمال سان بطرسبورغ بالقرب من الحدود مع فنلندا العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق ما أعلن حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو السبت.
وأوضح دروزدينكو عبر منصات التواصل “تم الإبلاغ عن حطام في منطقة ميناء فيسوتسك، والتفاصيل قيد التحقق”.
وقال حاكم سان بطرسبورغ ألكسندر بيغلوف عبر منصات التواصل الاجتماعي “أصابت الضربة ناحية الميناء النفطي في منطقة كيروفسكي في المدينة”.
أضاف “أسقطت قوات الدفاع الجوي 72 طائرة من دون طيار، وتحطمت إحداها على (مجمع) بيترهوف” الذي يضم قصرا تاريخيا وحدائق على سواحل بحر البلطيق في ضواحي مدينة سان بطرسبورغ.
وأكد بيغلوف أن ذلك لم يسفر عن أضرار أو ضحايا.
– تعطل الحياة اليومية –
بدوره، أعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين أن الدفاعات الجوية أسقطت 62 طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو العاصمة الروسية.
وأفادت موسكو بمقتل شخص في منطقة بريانسك الحدودية، وآخر في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا.
وقالت السلطات في منطقة بيلغورود الحدودية إن الهجمات ألحقت أضرارا بـ”مرافق بنى تحتية” ما أدى إلى “انقطاع الكهرباء وإمدادات المياه”.
وأصبحت الهجمات الأوكرانية المتزايدة بالطائرات المسيّرة على المدن الروسية تؤثر في الحياة اليومية داخل روسيا أكثر من أي مرحلة سابقة منذ بدء الحرب.
وفي جيب كالينينغراد الروسي، شهد المطار تأخيرات في نقل المسافرين إلى البر الرئيسي الروسي بسبب هذه الضربات، وفقا لمراسل وكالة فرانس برس في المكان.
كما عانت عدة مناطق روسية من نقص في الوقود، ما تسبب في طوابير طويلة لساعات للحصول على البنزين، نتيجة قصف أوكرانيا لمستودعات النفط والوقود.
– تصريحات متضاربة –
وأظهرت مشاهد تلفزيونية الجمعة الرئيس بوتين بالبزة العسكرية مع هيئة أركانه، حيث وجه الشكر إلى الجنود الروس وأكد أن السيطرة على كوستيانتينيفكا التي كانت تعد 78 ألف نسمة قبل الحرب، تكتسي “أهمية استراتيجية كبرى”.
لكن المتحدث باسم الجيش الأوكراني أندري كوفاليوف قال السبت “يواصل المدافعون الأوكرانيون التمسك بمواقعهم على امتداد الخطوط الدفاعية المحددة. يبقى الوضع صعبا لكن تحت سيطرة قوات الدفاع الأوكرانية”.
وأضاف “يواصل العدو محاولة السيطرة على كوستيانتينيفكا. نجحت مجموعات صغيرة من المشاة في التسلل الى عمق التشكيلات القتالية للقوات الأوكرانية”، مؤكدا أن الأخيرة تقوم بعمليات مضادة.
غير أن وزارة الدفاع الروسية قالت إن “القوات الروسية منتشرة في جميع أنحاء المدينة، من ضواحيها الجنوبية إلى الشمالية”.
ووصف زيلينسكي التصريحات بأنها “مجرد أكذوبة روسية أخرى”.
وقال على مواقع التواصل الاجتماعي “لو كانت كوستيانتينيفكا تحت السيطرة الروسية، لما كان لدى بوتين ربما أي مشكلة في لقائي هناك لإيجاد حل دبلوماسي لطي صفحة هذه الحرب”.
ويرفض بوتين إجراء محادثات مباشرة مع زيلينسكي لإنهاء الحرب قائلا إن موسكو تعتزم السيطرة على ما تبقى من شرق أوكرانيا بالقوة.
بور/كام-غد/ح س