The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

إسرائيل تحيي الذكرى الثالثة لهجوم حماس وسط توترات سياسية تسبق الانتخابات التشريعية

afp_tickers

بدأت إسرائيل الأربعاء إحياء الذكرى الثالثة لهجوم حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، قبيل انتخابات تخيّم عليها تداعيات ذلك اليوم الأكثر دموية في تاريخها.

وردّت إسرائيل على الهجوم غير المسبوق بحرب مدمّرة أوقعت عشرات آلاف القتلى في قطاع غزة وحوّلت أجزاء واسعة منه إلى ركام. ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، لم تتوقف الغارات، وكان آخرها اليوم.

وتُقام مراسم طوال اليوم لتكريم ضحايا الهجوم الذي أسفر عن مقتل 1221 شخصا، بحسب إحصاء لفرانس برس. وخُطف في ذلك اليوم أيضا 251 شخصا ونُقلوا إلى غزة، بينهم 44 كانوا قد لقوا حتفهم.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان “يتّحد الشعب في هذا اليوم في إحياء ذكرى أحبائنا والحنين إليهم”، مؤكّدا “سننجز المهمّة، فنحن هنا وسنحاسب كلّ المجرمين”.

وبعد ثلاث سنوات، ما زالت الدعوات مستمرة في إسرائيل لإنشاء لجنة تحقيق مستقلّة في الإخفاقات الأمنية التي أحاطت بيوم الهجوم. 

في تل أبيب، رسم نشطاء على الشاطئ ملامح أشخاص يرمزون إلى الضحايا وطالبوا بمساءلة بشأن الإخفاق في منع الهجمات.

وفي رعيم حيث اقتحم مسلحو حماس مهرجان نوفا الموسيقي إبان ذلك الهجوم، وقف أقارب الضحايا دقيقة صمت في الساعة 06,27 (03,29 بتوقيت غرينتش)، أي في التوقيت الدقيق لبدء الهجوم الذي أسفر عن مقتل أكثر من 300 في المهرجان.

وقالت كاتيا زوهار والدة بار التي قُتلت عن عمر يناهز 32 عاما في نوفا، لوكالة فرانس برس “كانت اللحظة التي غيّرت حياتنا إلى الأبد”، مضيفة “أتذكّر كل شيء، لحظة اتصالها بي لتطلب مني القدوم لأُقلّها لأن هناك صواريخ في الجو. ثم… عندما اتصلت من الطريق وهي تصرخ بأنّها تتعرّض لإطلاق نار”.

وإلى جانب تزامنها مع الحملة الانتخابية، تكتسب مراسم إحياء الذكرى هذا العام بعدا خاصا، إذ إنها الأولى منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة العام الماضي.

والأربعاء، شنّت القوات الإسرائيلية غارات جديدة على غزة، بينما أفاد صحافي وكالة فرانس برس في رعيم قرب الحدود، عن سماع دوي انفجارات قوية مصدرها غزة. وأفاد الدفاع المدني في القطاع بمقتل أربعة أشخاص، أحدهم متطوع في صفوفه.

وفي وقت لاحق، أعلن مستشفى ناصر في بيان أنه استقبل جثة “شهيد و 12 إصابة إثر غارة جوية شنتها ظائرات الاحتلال واستهدفت خيمة في مخيم البراق جنوب غرب خانيونس”.

وقال الجيش الإسرائيلي من جهته إنه استهدف وقتل “إرهابيين اثنين من حماس”.

– “آسفة للغاية” – 

انضم رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي ينتقد رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتانياهو لعدم منع الهجوم، إلى مراسم التكريم في نوفا. وقال للصحافيين “لقد كان فشلا ذريعا لدولة إسرائيل التي أُنشئت للدفاع عن اليهود في أرضنا”. وأضاف “ولكن خلال تلك الدقائق، هبّ شبّان وفتيان إسرائيليون من جميع أنحاء إسرائيل للقتال، للحماية وإنقاذ الأرواح، أرواح إخوانهم وأخواتهم، وولد جيل من الأبطال. ونحن مدينون لهذا الجيل الاستثنائي بإعادة بناء بلدنا أقوى وأفضل”. 

وفي الساعة 06,29، قام حزب الديموقراطيين الوسطي اليساري المعارض بإطلاق موقع إلكتروني يبث برامج القنوات الإخبارية التي جرى بثها في الوقت الفعلي صباح السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وفي موقع المهرجان الموسيقي في نوفا، ما زالت حانة حاول المحتفلون الاختباء فيها قائمة. وفي جوارها، مكبّ نفايات اختبأ فيه 17 شخصا قبل أن يعثر عليهم المسلّحون ويطلقوا النار عليهم، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص.

وسط صور الضحايا المزينة بالزهور، كرّمت آنا دافيتاشفيلي (53 عاما) ذكرى ابنها الأكبر شون الذي قُتل عن عمر يناهز 25 عاما مع أصدقائه في نوفا، من خلال تشغيل آخر مقطوعة من موسيقى التكنو التي كان يرقص عليها رواد الحفل عندما بدأ الهجوم. 

من جهته، قال بتسلئيل سلافين (74 عاما) الذي فقد ابنته في الهجوم ويساعد صهره وهو أحد الناجين في تربية الأطفال الثلاثة، “لا بد للحياة أن تستمر”، متسائلا “ماذا عسانا أن نفعل غير ذلك؟”.

وحضر في المكان برونو روتايو مرشح حزب الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، واعتبر أن حماس “شوهّت” القضية الفلسطينية بهجومها الذي أدى إلى اندلاع الحرب في قطاع غزة.

من جهته، تعهّد المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بيان بمحاربة معاداة السامية، معترفا بتزايدها في ألمانيا، كما دعا إلى حل الدولتين.

– تأهّب أمني –

وتجري مراسم إحياء ذكرى السابع من تشرين الأول/أكتوبر في ظل تأهب أمني مشدد، قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات التشريعية، وهي الأولى منذ الهجوم، وبعد أسبوع من محاولة اعتداء في طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” متجهة إلى تل أبيب.

وأمر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء الجيش بتشديد اليقظة، مستندا إلى معلومات استخباراتية عن هجمات محتملة لحماس على القوات الإسرائيلية.

في قطاع غزة، اعتبرت حركة حماس في بيان تلقته وكالة فرانس برس هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 “يوما مجيدا” و”محطة تاريخية” و”عنوان ملحمة بطولية”، مجددة في الوقت ذاته التزامها باتفاق وقف النار الذي بدأ قبل عام.

ودعت الحركة الإدارة الأميركية والوسطاء المصريين والقطريين والأتراك إلى “إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، وكذلك تطبيق خريطة الطريق التي وافقت عليها الحركة” ورفضتها إسرائيل.

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خطة من 15 نقطة أعلنها الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، وافقت بموجبها حركة حماس على تسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من أجزاء واسعة من القطاع.

وردا على هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، شنت إسرائيل حربا واسعة النطاق على قطاع غزة، حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74200 شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الفلسطيني الخاضع لسلطة حماس، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

ولا يزال الوضع الإنساني في القطاع كارثيا رغم وقف إطلاق نار جرى التفاوض عليه برعاية الولايات المتحدة ودخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وما زال مئات آلاف الفلسطينيين يعيشون في خيام أو مآو موقتة.

أتش-أنر/ع ش-ناش/ح س

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية