The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إسرائيل تقر قانونا لإعدام الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين

reuters_tickers

القدس 30 مارس آذار (رويترز) – أقر الكنيست الإسرائيلي اليوم الاثنين مشروع قانون يجعل عقوبة الإعدام هي الحكم التلقائي على الفلسطينيين الذين تدينهم محاكم عسكرية بقتل إسرائيليين، في خطوة تفي بتعهد رئيسي من حلفاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من اليمين المتطرف.

وأثار التشريع انتقادات دولية لإسرائيل التي تخضع بالفعل للتدقيق بسبب تزايد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

ويتضمن مشروع القانون بنودا تقضي بتنفيذ حكم الإعدام شنقا خلال 90 يوما من صدوره مع السماح بمهلة إضافية عند الضرورة، لكنه يحرم المُدان من الحق في طلب العفو، مع إبقاء خيار فرض عقوبة السجن المؤبد بديلا لعقوبة الإعدام.

وألغت إسرائيل عقوبة الإعدام في جرائم القتل عام 1954. وكان أدولف آيخمان، أحد مهندسي المحرقة النازية (الهولوكوست)، هو الشخص الوحيد الذي أعدم في إسرائيل بعد محاكمة مدنية عام 1962.

وتحتفظ المحاكم العسكرية بخيار فرض عقوبة الإعدام، لكنها لم تفعل ذلك حتى الآن.

وصاغ الإجراء وزير الأمن الوطني اليميني المتطرف إيتمار بن جفير الذي ارتدى هو ومؤيدون متحمسون آخرون دبابيس على شكل حبل المشنقة في الفترة التي سبقت التصويت.

وقال بن جفير في الكنيست “هذا يوم للعدالة للقتلى، ويوم للردع للأعداء… من يختار الإرهاب يختار الموت”.

وندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتشريع باعتباره انتهاكا للقانون الدولي ومحاولة فاشلة تهدف إلى ترهيب الفلسطينيين.

وقال مكتب عباس في بيان “هذه القوانين والإجراءات لن تنجح في كسر إرادة شعبنا الفلسطيني أو النيل من صموده، ولن تثنيه عن مواصلة كفاحه المشروع ونضاله من أجل نيل حريته واستقلاله، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.

ودعت الحركتان الفلسطينيتان، حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) والجهاد الإسلامي، إلى شن هجمات ردا على هذا القانون.

ونددت أبرز منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية بالقانون ووصفته بأنه “عمل من أعمال التمييز المؤسسي والعنف العنصري ضد الفلسطينيين”. وقالت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل إنها قدمت طعنا في القانون أمام المحكمة العليا الإسرائيلية.

* مشروع قانون تمييزي

القانون هو أحدث إجراء يتخذه أعضاء الحكومة الائتلافية اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو ويثير قلق حلفاء إسرائيل في أوروبا الذين انتقدوا أيضا العنف الذي يمارسه المستوطنون اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب في وقت سابق تخفيف بعض عناصر الإجراء لتجنب رد فعل دولي غاضب. وصوت نتنياهو لمشروع القانون الذي حظي بتأييد 62 من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 عضوا.

وكان المشروع الأصلي ينص على معاقبة غير الإسرائيليين في الضفة الغربية المدانين بارتكاب أعمال إرهابية مميتة بالإعدام. وتتضمن الصيغة المعدلة خيار السجن مدى الحياة.

وفي المحاكم المدنية الإسرائيلية، ينص التشريع الجديد على السجن المؤبد أو عقوبة الإعدام لأي شخص يدان “بالتسبب عمدا في وفاة شخص بنية إنهاء وجود إسرائيل”.

وأثار مشروع القانون انتقادات من وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا حتى قبل التصويت لإقراره وقالوا إنه يتسم بطابع “تمييزي حقيقي” تجاه الفلسطينيين.

وقالت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة إن مشروع القانون يتضمن “تعريفا غامضا وفضفاضا للإرهابي”، مما يعني احتمال فرض عقوبة الإعدام بسبب “سلوك لا يعد إرهابيا” بطبيعته.

وقال حزب عوتسماه يهوديت (القوة اليهودية) الذي يرأسه بن جفير إن عقوبة الإعدام ستردع الفلسطينيين عن شن هجمات مميتة على الإسرائيليين أو محاولة خطفهم بهدف إجبار إسرائيل على إبرام صفقات تبادل رهائن مقابل الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل.

وتقول منظمة العفو الدولية، التي تتابع الدول التي تطبق قوانين تفرض عقوبة الإعدام “لا يوجد دليل على أن عقوبة الإعدام أكثر فعالية من السجن مدى الحياة في الحد من الجريمة”.

وأثار مشروع القانون اعتراضات من خبراء في المؤسسات الأمنية والقانونية الإسرائيلية طوال مراحل إقراره، إذ يقولون إنه غير دستوري وغير فعال، مما يزيد من احتمال أن تلغيه المحكمة العليا الإسرائيلية.

* توجه عالمي نحو إلغاء الإعدام

تقول منظمة العفو الدولية إن حوالي 54 دولة حول العالم تجيز تطبيق عقوبة الإعدام، بما في ذلك عدد قليل من الديمقراطيات مثل الولايات المتحدة واليابان. وتقول المنظمة إن التوجه العالمي بشأن عقوبة الإعدام في طريقه إلى إلغائها، إذ حظرتها 113 دولة على جميع الجرائم.

وتقول منظمة بتسيلم (مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة) إن المحاكم العسكرية في الضفة الغربية، حيث يُحاكم الفلسطينيون على ما يقال إنها جرائم، تبلغ نسبة الإدانة فيها 96 بالمئة ولها تاريخ في انتزاع الاعترافات عن طريق التعذيب.

وأشرف بن جفيرعلى عملية إصلاح شاملة للسجون الإسرائيلية أدت إلى انتشار اتهامات بالتعذيب والتجويع وسوء معاملة السجناء الفلسطينيين. وأدين بن جفير في 2007 بالتحريض العنصري على العرب ودعم جماعة كاخ المدرجة على قوائم الإرهاب الإسرائيلية والأمريكية.

وجعل بن جفير عقوبة الإعدام للمسلحين الفلسطينيين أحد التعهدات الرئيسية في حملته الانتخابية لعام 2022، ومنذ توليه منصبه، أيد علنا بعض الجنود الإسرائيليين الذين يجري التحقيق معهم للاشتباه في استخدامهم القوة المفرطة ضد الفلسطينيين. ومن المقرر إجراء الانتخابات الوطنية المقبلة في أكتوبر تشرين الأول.

(إعداد نهى زكريا ومحمد أيسم للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية