The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إسرائيل تمنع بطريرك القدس للاتين من دخول كنيسة القيامة في أحد الشعانين

reuters_tickers

من علي صوافطة ومعيان لوبيل

القدس 29 مارس آذار (رويترز) – قالت البطريركية اللاتينية في القدس اليوم الأحد إن الشرطة الإسرائيلية منعت الكردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين من إحياء ذكرى أحد الشعانين (السعف) في كنيسة القيامة “للمرة الأولى منذ قرون”، فيما عزت الشرطة هذا الإجراء إلى مخاوف أمنية مرتبطة بالحرب مع إيران.

وأضافت البطريركية أن أفراد الشرطة أوقفوا الكردينال بييرباتيستا والراهب الأب فرانشيسكو يلبو في أثناء سيرهما إلى الكنيسة. وقالت البطريركية في البيان “نتيجة لذلك، ولأول مرة منذ قرون، مُنع رؤساء الكنيسة من الاحتفال بقداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة”.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان “لم تكن هناك أي نية خبيثة على الإطلاق وإنما مجرد حرص على سلامة بيتسابالا والمجموعة التي معه”.

وأضاف أن الاستعدادات جارية للسماح للقيادات الكنسية بإقامة الشعائر الدينية في الكنيسة خلال الأيام المقبلة.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن جميع الأماكن المقدسة في البلدة القديمة بالقدس، ومنها المقدسة لدى المسيحيين والمسلمين واليهود، أُغلقت أمام المصلين منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لا سيما المواقع التي لا توجد بها ملاذات من القنابل.

وأضافت الشرطة أنها رفضت طلبا من البطريركية للحصول على استثناء ليوم أحد الشعانين.

وقالت الشرطة “المدينة القديمة والمواقع المقدسة منطقة معقدة لا تسمح بدخول مركبات الطوارئ والإنقاذ الكبيرة، مما يشكل تحديا كبيرا لقدرات الاستجابة وخطرا حقيقيا على حياة الناس في حالة وقوع حادث يتسبب في إصابات جماعية”.

* قيود دينية

يصادف أحد الشعانين بداية الأسبوع المقدس، وأهم أسبوع في التقويم المسيحي، والذي يسبق عيد القيامة. وعادة ما تكون المدينة القديمة مزدحمة بمرور الروم الكاثوليك عبر الأبواب الخشبية الضخمة لكنيسة القيامة.

ولم يتمكن المسيحيون والمسلمون واليهود هذا العام من الاحتفال بعيد القيامة أو شهر رمضان أو عيد الفصح اليهودي كالمعتاد بسبب القيود التي فرضتها الشرطة. وكان المسجد الأقصى خاليا إلى حد بعيد خلال شهر رمضان في حين لم يتوافد سوى عدد قليل من المصلين إلى الحائط الغربي مع اقتراب عيد الفصح يوم الأربعاء.

وانتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني إجراءات الشرطة، وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني على وسائل التواصل الاجتماعي إنه سيستدعي سفير إسرائيل بشأن هذه الواقعة.

وندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقرار الشرطة الإسرائيلية قائلا إنه “يفاقم الزيادة المقلقة في الانتهاكات المتعلقة بوضع الأماكن المقدسة في القدس”.

وقال سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي إن منع البطريرك من دخول الكنيسة يوم أحد الشعانين “أمر يصعب فهمه أو تبريره”.

ولم يرد الفاتيكان على طلب للتعليق. وفي تصريحات حادة على غير المعتاد مع دخول حرب إيران شهرها الثاني، قال البابا ليو اليوم الأحد إن الرب لا يقبل صلوات الزعماء الذين يشنون الحروب و”أياديهم ملطخة بالدماء”.

* سكان: تطبيق القرار غير متسق

سقطت بالقرب من الكنيسة ومجمع الأقصى في 16 مارس آذار شظايا من صواريخ باليستية أطلقتها إيران وحطام من المقذوفات الاعتراضية الإسرائيلية التي أسقطتها.

قال سكان في البلدة القديمة ومسؤولون دينيون إن القيود التي فرضتها الشرطة على ممارسة الشعائر الدينية لم تنفذ على نحو متسق.

وأشاروا إلى أن خطباء الوقف الإسلامي تمكنوا من الوصول إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان وعيد الفطر وأنه سمح لعاملي نظافة قبل عيد القيامة بإزالة الملاحظات المكتوبة على الحائط الغربي، وهو طقس سنوي.

وسُمح أيضا للرهبان الفرنسيسكان والمصلين اليوم بدخول مزار آخر في البلدة القديمة، على بعد مسافة قصيرة سيرا على الأقدام عبر الأزقة الضيقة للبلدة القديمة من كنيسة القيامة، للاحتفال بأحد الشعانين. وأظهرت صورة لرويترز نحو 12 شخصا يحنون رؤوسهم في الصلاة ويحملون سعف النخيل.

(شارك في التغطية الصحفية جوشوا مكيلوي من مدينة الفاتيكان – إعداد محمد علي فرج ومحمود سلامة للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي ومحمد علي فرج)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية