إنفيديا تكشف عن اتفاقات في مجال الذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية
أعلنت شركة “إنفيديا” الأميركية العملاقة للشرائح الإلكترونية الاثنين إبرام مجموعة من الاتفاقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية.
وكشفت الشركة الأعلى قيمة في العالم عن مشروع لبناء مركز ضخم للبيانات مع “إس كيه تيليكوم”، على أن يبدأ تشغيل أولى منشآته عام 2027.
وقالت الشركتان إن المركز سيدعم “خدمات الذكاء الاصطناعي للشركات والصناعات في أنحاء كوريا مع هدف بالتوسّع” في مختلف مناطق آسيا.
ولم يجر الكشف عن المبلغ الذي ستستثمره الشركتان في مراكز البيانات أو عن شراكات أخرى أعلنت عنها “إنفيديا” مع شركات مثل “نافير” و”مجموعة إل جي” و”هيونداي” و”مجموعة دوسان”، بما في ذلك في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي.
وتم الكشف عن الاتفاقات بعدما قضى رئيس شركة “إنفيديا” جنسن هوانغ نهاية الأسبوع وهو يتناول الدجاج المقلي مع رواد قطاع التكنولوجيا في البلاد في سيول حيث ظهر أيضا في برنامج تلفزيوني شهير.
وقالت “إنفيديا” إنها ستتعاون مع شركة صناعة الرقائق الإلكترونية “إس كيه هاينكس” لتطوير مكوّنات ذاكرة متقدمة تُعد ضرورية لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي والتي يوجد حاليا نقص في إمداداتها.
يتزايد الطلب على البنى التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي تنفق عليها الحكومات والشركات مئات مليارات الدولارات، ما يتسبب بنقص في شرائح الذاكرة الإلكترونية حول العالم.
أدى ذلك إلى ارتفاع كبير في أرباح الشركات المصنّعة لها على غرار “إس كيه هاينكس” و”إلكترونيات سامسونغ” المنافسة لها.
والأسبوع الماضي، تعهّد رئيس “مجموعة إس كيه” المالكة لـ”إس كيه هاينكس” و”إس كيه تيليكوم” تشي تاي-وون مضاعفة القدرة على إنتاج رقائق السيليكون المستخدمة في تصنيع شرائح الذاكرة.
لكنه شدد على توقعاته بأن النقص سيستمر حتى العام 2030.
ويثير ازدهار شركات أشباه الموصلات نقاشا بشأن مدى استفادة العمال من الأرباح.
ولدى سؤاله في تايبيه عن الخلاف العمالي الدائر في سامسونغ، قال هوانغ إن على الشركات أن تدفع للعاملين فيها “قدر الإمكان”.
وبموجب اتفاق النقابة الذي تم التوصل إليه لتجنّب إضراب، يحق لحوالى 60 في المئة من القوة العاملة في سامسونغ الحصول على مكافأة قدرها حوالى 330 ألف دولار، بناء على تقدير سوقي لأرباح التشغيل.
ودخل الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ الاثنين على خط الجدل بشأن كيفية مشاركة الأرباح الناتجة عن النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي.
وقال للصحافيين إن الموضوع “صعب للغاية” لكنه يعد “حقيقة لا يمكن تجنّبها” في عصر الذكاء الاصطناعي، مضيفا أن الأمر سيستدعي في نهاية المطاف نقاشا دوليا.
وأفاد أنه “إذا تجاوز هامش ربح التشغيل 75 في المئة، فهل يكون للشركة وحدها؟”.
وتساءل عمّا إذا كان العمال والمستثمرون والدولة التي استثمرت بكثافة في البحث والتطوير يستحقون أيضا نصيبا من هذه المكاسب، إلى جانب دافعي الضرائب الذي دعموا الشركة.
كاف-سجه/لين/ح س