The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إيران ترى “أفقا واعدا” للمفاوضات وترفض اتهامات ترامب بشأن الصواريخ

afp_tickers

عكس الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأربعاء نبرة متفائلة إزاء المباحثات مع الولايات المتحدة، في وقت توجّه وزير خارجيته عباس عراقجي الى جنيف عشية جولة جديدة مقررة الخميس، في ظل مساعٍ لتفادي ضربة عسكرية تهدّد واشنطن طهران بها.

وفي وقت سابق الأربعاء، رفضت الخارجية الإيرانية “أكاذيب كبرى” أميركية، تعقيبا على اتهام الرئيس دونالد ترامب طهران بالسعي لصنع صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة، ومواصلة طموحاتها النووية “الشريرة”.

وستكون جولة الخميس، الثالثة ضمن الوساطة التي تقودها عُمان، بعد أولى في مسقط في السادس من شباط/فبراير، وثانية في المدينة السويسرية في 17 منه. ويأتي ذلك بالتزامن مع نشر الولايات المتحدة قوة عسكرية ضخمة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، مع توالي تهديداتها بشن هجوم عسكري على إيران في حال فشل الجهود الدبلوماسية.

وسبق عقد الجولة الثالثة، قول ترامب في خطابه عن “حال الاتحاد”، إنه ما زال يُفضل الحل الدبلوماسي مع طهران.

ورغم الحشد العسكري، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان “نرى أفقا واعدا للمفاوضات”، معربا عن أمله في “تجاوز حالة +اللاحرب واللاسلم+”.

وعلى غراره، كان عراقجي أبدى الثلاثاء تفاؤله بـ”فرصة تاريخية للتوصل الى اتفاق غير مسبوق يبدد المخاوف المشتركة ويلبي المصالح المشتركة”.

أضاف أن “الاتفاق في متناولنا إذا أعطيت الأولوية للدبلوماسية”.

وغادر عراقجي طهران الأربعاء متجها إلى جنيف، بحسب التلفزيون الرسمي.

وقبل ساعات، ردت الخارجية الإيرانية على تصريحات لترامب خلال “حال الاتحاد”، اتهم فيها طهران بتطوير صواريخ بالستية ذات مديات بعيدة تفوق ما تملكه حاليا، قادرة على بلوغ أوروبا وحتى الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني إسماعيل بقائي في منشور على منصة أكس “كل ما يدّعونه بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية الإيرانية، وعدد الضحايا خلال اضطرابات كانون الثاني/يناير، ليس إلا تكرارا لأكاذيب كبرى”.

وكان ترامب قال إن الإيرانيين “صمموا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قريبا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة”.

وبحسب المعطيات المعلنة، يبلغ مدى الصواريخ الإيرانية ألفي كيلومتر كحد أقصى. غير أن دائرة أبحاث الكونغرس الأميركي تقدّر أنه قد يصل الى نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، وهو يبقى أقل من ثلث المسافة إلى البرّ الأميركي.

– “الحرب حتمية”؟ –

كذلك، اتهم ترامب إيران بمواصلة طموحاتها النووية “الشريرة”.

وقال “أفضل حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية، ولكن هناك أمر واحد مؤكد: لن أسمح أبدا للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، وهو ما هم عليه إلى حد بعيد، بامتلاك سلاح نووي”.

وتنفي طهران على الدوام الاتهامات الغربية لها بالسعي إلى تطوير قدرات نووية عسكرية، مؤكدة حقها في برنامج سلمي لأغراض مدنية.

واستأنفت الولايات المتحدة وإيران المفاوضات في وقت سابق هذا الشهر، بعدما أطاحت بالمباحثات السابقة الحرب التي أطلقتها إسرائيل في حزيران/يونيو، ودامت 12 يوما، وساهمت فيها واشنطن بقصف مواقع نووية.

وفي طهران، تتباين الآراء بشأن مآل المفاوضات.

ويقول حبيب، وهو تاجر يبلغ 47 عاما وفضّل عدم ذكر اسم عائلته، إن “الحرب حتمية بنسبة 100 في المئة”، معتبرا أن إيران لا يمكنها “تحت أي ظرف” قبول المطالب الأميركية.

في المقابل، يرى مهدي، وهو بائع يبلغ 58 عاما، أنه “لن تكون هناك حرب وأن المفاوضات ستُفضي إلى نتيجة”.

ويضيف “الأميركيين يلوّحون فقط. لأنهم لا يستطيعون فعل شيء”، على حد تعبيره.

وسبق للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، أن حذّر من اندلاع “حرب إقليمية” في حال تعرّض إيران لهجوم. كما أكد العديد من المسؤولين الإيرانيين أن طهران ستردّ بقوة.

وفي لبنان، قال مسؤول في حزب الله لوكالة فرانس برس إن الحزب لا يعتزم التدخل عسكريا إذا وجّهت واشنطن ضربات “محدودة” الى إيران، مع تحذيره من “خط أحمر” هو استهداف خامنئي.

وأوضح “إذا كانت الضربات الاميركية لإيران محدودة، فموقف حزب الله هو عدم التدخل عسكريا. لكن إن كان هدفها إسقاط النظام الايراني أو استهداف شخص المرشد… فالحزب سيتدخل حينها”.

– مصداقية ترامب على المحك –

يرى المحلل إميل حكيّم من “المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية” أن ترامب “حشر نفسه في زاوية ضيّقة”.

ويقول إن “انتشار القوات الأميركية بهذا الشكل، يجعل أي انسحاب أميركي من دون اتفاق، يبدو تراجعا على حساب مصداقية” الرئيس الأميركي.

واتهم ترامب سلطات الجمهورية الإسلامية بقتل 32 ألف شخص أثناء الاحتجاجات التي قمعتها في كانون الثاني/يناير.

وتقرّ السلطات بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص في الاحتجاجات، لكنها تقول إن معظمهم من عناصر الأمن وإن العنف ناجم عن أعمال “إرهابية” تُغذيها الولايات المتحدة وإسرائيل. 

غير أن منظمات حقوقية تتخذ مقرا لها في الخارج تحدثت عما لا يقل عن سبعة آلاف قتيل غالبيتهم من المتظاهرين، مشيرة الى أن الحصيلة الفعلية يُخشى أن تكون أعلى بكثير.

ومنذ السبت، استأنف طلاب جامعات طهران التظاهر ضد السلطات.

وأقرت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني الثلاثاء بحقهم في التظاهر، لكنها حذرتهم من تجاوز “الخطوط الحمر”.

وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وتحققت منها وكالة فرانس برس طلابا يحرقون علم الجمهورية الإسلامية ويهتفون “الموت للديكتاتور” في إشارة إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.

بور/خلص-ع ش/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية