The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إيران تعلق عملياتها ضد إسرائيل بعد أول ضربات متبادلة منذ إعلان الهدنة

afp_tickers

أعلنت إيران الإثنين وقف ضرباتها على إسرائيل، بعد أول مواجهات بينهما منذ إعلان الهدنة في الحرب في الشرق الأوسط قبل شهرين، لكنها حذرت من ردّ “أشد” في حال “تواصل العدوان”.

وتجدّدت المواجهة بين إسرائيل وإيران الاثنين للمرّة الأولى منذ إعلان الهدنة في الثامن من نيسان/أبريل، فدوت الانفجارات وأُطلقت صفارات الإنذار مجددا في مناطق عدة من البلدين، من دون الإفادة عن وقوع إصابات.

وحض الرئيس الأميركي دونالد ترامب إسرائيل وإيران على وقف تبادل إطلاق النار، في ظل تقارير أفادت عن خلافات متزايدة بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وكتب ترامب الإثنين على شبكته تروث سوشال “يجب على إسرائيل وإيران التوقف فورا عن إطلاق النار”.

وأكد بعد دقائق في منشور جديد أن “المفاوضات النهائية بشأن +السلام+ جارية، ما لم تتم عرقلتها بسبب الجهل أو الحماقة”.

وبعد قليل أعلن مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، “وقف العملية” ضد إسرائيل بعد توجيه “رد مؤلم” لها.

لكنه شدد في الوقت عينه على أنه “في حال تواصل العدوان والأعمال العدائية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيتم اتخاذ إجراءات أشدّ من ذي قبل”.

ورد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس فتعهد مواصلة الحملة العسكرية ضد حزب الله، متجاهلا التحذير الإيراني، وأكد أن الجيش سيضرب ضاحية بيروت الجنوبية ردا على كل هجوم على شمال إسرائيل.

وتتمسك إيران بأن يكون وقف الحرب في لبنان جزءا من التفاهم الذي تريد التوصل اليه مع واشنطن، بينما تريد إسرائيل فصل المسارين.

وبررت طهران هجومها مساء الأحد على إسرائيل بأنه رد على قصف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حليفها حزب الله.

وبعد قليل على إعلان إيران وقف هجماتها، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه اعترض ثلاثة مقذوفات أطلقت من لبنان “باتجاه الجنود الإسرائيليين العاملين في جنوب لبنان”، وأن مقذوفا رابعا “سقط بالقرب من القوات” من دون التسبب في أي إصابات. 

وذكر مسؤول في البيت الأبيض لوكالة فرانس برس أن ترامب اتصل بنتانياهو الإثنين بعد الضربات المتبادلة.

– “ضبابية وبلبلة” –

ولم تظهر في طهران الإثنين مؤشرات إلى عودة الحرب، فكانت أرصفة المقاهي مليئة بالرواد، ولو أن حركة السير كانت أخفّ من العادة.

ووصفت مريم وهي محاسبة في الـ41 من العمر من سكان طهران، حالة من “الضبابية والبلبلة”.

وقالت “لا نعرف إن كانت الحرب ستندلع، ولا إن كان اتفاق الهدنة سيدوم. لا شيء واضحا. الناس يشعرون بالإحباط”.

وفي تل أبيب حيث توجه السكان إلى الملاجئ مع انطلاق صفارات الإنذار، قال جوناثان أريال (30 عاما) “آمل أن يكون الأمر قصيرا، لكن لا أحد يعلم. في المرة الأخيرة، ظننّا أن الأمر سيكون قصيرا، لكنه في النهاية استمر شهرا، وبالتالي لا أدري”.

وجاءت هذه التطورات بعد أسابيع من انطلاق مفاوضات أميركية إيرانية بوساطة باكستانية كانت لا تزال متعثرة، رغم تفاؤل معلن من جانب الرئيس الأميركي بقرب التوصل الى اتفاق.

وحمّلت طهران واشنطن مسؤولية التصعيد الأخير وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية اسماعيل بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي “لا أحد يصدق أن النظام الصهيوني سيقدم على أي عمل من دون تنسيق وتعاون مسبقين مع الولايات المتحدة”.

وحذر بأنه “من الطبيعي أن يتأثّر المسار الدبلوماسي الراهن، ولو أن “المشاورات الدبلوماسية تتواصل في كل الظروف”.

وكتب الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان عبر إكس “نحن لم نترك الميدان ولا طاولة المفاوضات”.

– “حرب طويلة الأمد” –

ومنذ مساء الأحد، أطلقت إيران قرابة ثلاثين صاروخا على إسرائيل، وفق مسؤول عسكري إسرائيلي. ودوّت صفارات الإنذار في القدس وعدد من المدن الإسرائيلية مرات عدّة.

ولم يعلن وقوع أي إصابات سواء في إيران أو في إسرائيل.

وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف قاعدتَي نيفاتيم (جنوب) وتل نوف (وسط) العسكريتين، “ردّا على الهجوم الصاروخي الذي شنّه النظام الصهيوني ضد مواقع رادار في ثلاثة أماكن مختلفة داخل إيران”.

وذكرت وكالة أنباء “مهر” الإيرانية أن الدفاعات الجوية تصدّت لـ”مسيّرة معادية” فوق طهران قرابة الظهر ودمّرتها.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه ردّ على القصف الإيراني بضرب أهداف عسكرية شملت منظومات دفاع استراتيجية تابعة للقوات الإيرانية، إلى جانب مجمع للبتروكيميائيات في جنوب غرب البلاد.

فعادت الجمهورية الإسلامية ووجهت دفعات صواريخ أخرى الاثنين نحو الأراضي الإسرائيلية.

وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس صاروخا سقط في أرض زراعية في منطقة نجها في ريف دمشق، متسببا بحريق حول مكان سقوطه بدون الإفادة عن إصابات.

وحذر مصدر عسكري متحدثا لوكالة تسنيم الإيرانية من أن “إيران مستعدة لحرب طويلة الأمد مع الكيان الصهيوني ولضربات على المصالح الأميركية” في المنطقة.

في الموازاة، دخل المتمردون الحوثيون في اليمن على الخط، وهم جزء من “محور المقاومة” الذي تقوده طهران ضد إسرائيل والولايات المتحدة، فأعلنوا في بيان أنهم نفّذوا هجوما صاروخيا على إسرائيل، وفرضوا حظرا على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر.

ولم يكن الحوثيون تدخلوا بشكل كبير في الحرب قبل وقف إطلاق النار المعلن منذ الثامن نيسان/أبريل. 

وفي ردود الفعل، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى التهدئة، معتبرة أن “المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من التصعيد، بل أن تجلس الأطراف إلى طاولة المفاوضات وتتوصل إلى اتفاق”.

وأعربت الصين عن “قلقها العميق” من التصعيد بين إيران وإسرائيل، داعية إلى ضبط النفس، ومؤكدة أن “استئناف الأعمال العدائية ليس في مصلحة أي طرف”. 

وأدّى التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 5%، مع تراجع الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب، قريبا.

بور-ج ف/ملك-دص/جك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية