إيران تُعدم “سجينين سياسيين” كانا عضوين في منظمة مجاهدي خلق (ناشطون)
أعدمت إيران الاثنين رجلين كانا عضوين في منظمة مجاهدي خلق المحظورة حسبما قالت مجموعات حقوقية وصفتهما بـ”السجينين السياسيين”، متخوفة من موجة إعدامات تُستخدَم “كسلاح ضد المعارضين” وتهدف إلى ترهيب الشعب خلال حرب الشرق الأوسط.
وأُعدم أكبر دانشوركار (60 عاما) ومحمد تقوي سنكدهي (59 عاما) شنقا عند الفجر في سجن غزل حصار في مدينة كرج قرب طهران، بتهمة انتمائهما إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المحظورة.
وقالت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن الرجلين أعدما “بعد تأكيد الحُكم ومصادقة المحكمة العليا النهائية عليه”.
وتصنّف السلطات الإيرانية مجاهدي خلق منظمة إرهابية. وهي منظمة مُعارضة في المنفى منذ ثمانينات القرن الماضي.
وأكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الجناح السياسي للمنظمة، في بيان أن الرجلين كانا عضوين في منظمة مجاهدي خلق.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة مريم رجوي إن “النظام الديني اليائس، خوفا من انتفاضة الشعب، يحاول عبثا تأخير انفجار غضب الشعب لفترة وجيزة عن طريق إعدام أشجع أطفال إيران”.
وأعرب نشطاء عن مخاوفهم من تصاعد جديد في عمليات الإعدام، مع استخدام السلطات هذه العقوبة لبثّ الرعب في المجتمع في ظل الحرب الدائرة ضد إسرائيل والولايات المتحدة.
ووصفت منظمة العفو الدولية عمليتَي الإعدام بأنهما تعسفيتان، مشيرة إلى أن السجينين تعرّضا “للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة خلال وجودهما في السجن”، ولم يُسمح لهما كذلك بالوداع الأخير لعائلتيهما.
– “آلة إعدام وحشية” –
وأضافت منظمة العفو “حتى في خضمّ القصف الجوي، يواصل مسؤولو الجمهورية الإسلامية استخدام آلة الإعدام الوحشية، مستخدمين عقوبة الإعدام كسلاح ضد المعارضين في محاولة يائسة لإسكات الاحتجاج وتشديد قبضتهم على السلطة”.
وقال محمود أميري مقدم مدير منظمة “إيران هيومن رايتس” غير الحكومية ومقرها النروج “نخشى أن تستغل الجمهورية الإسلامية ظروف الحرب الحالية لتنفيذ عمليات إعدام جماعية داخل السجون، بهدف بثّ الرعب في المجتمع”.
وذكرت المنظمة الحقوقية أن “السجينين السياسيين” تعرضا “لتعذيب جسدي ونفسي، وحُرما من حقوقهما في الإجراءات القانونية الواجبة، وحُكم عليهما بالإعدام في عملية لم تستوفِ الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة”.
ونبهت إلى أن أربعة متهمين آخرين “معرضون لخطر جسيم ووشيك بالإعدام” في سجن غزل حصار بعد الحكم عليهم بالإعدام في نفس القضية.
وقال شادي صدر المؤسس المشارك لمنظمة العدالة لإيران غير الحكومية، التي تسعى إلى المساءلة القانونية عن انتهاكات حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية، إن “الشعب الإيراني محاصر بين حرب دولية وقمع شديد في الداخل”.
وقالت وكالة ميزان إن الرجلين اللذين أعدما دينا بالضلوع في “عمليات إرهابية” وتنفيذ أعمال تهدف إلى قلب نظام الحكم في الجمهورية الإسلامية وزعزعة الأمن القومي.
ويقول المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن منظمة مجاهدي خلق قامت بأعمال داخل إيران تستهدف السلطات الدينية.
وأعدمت إيران في 19 آذار/مارس ثلاثة رجال اتُهموا بقتل شرطي خلال حركة احتجاج واسعة في كانون الثاني/يناير قوبلت بقمع من السلطات.
كما أعدمت السلطات الإيرانية في آذار/مارس كوروش كيواني، وهو إيراني-سويدي بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، في خطوة دانتها بشدة ستوكهولم والاتحاد الأوروبي.
وتحتل إيران المرتبة الثانية عالميا في عدد الإعدامات بعد الصين، بحسب منظمات حقوقية من بينها منظمة العفو الدولية.
وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، خرجت تظاهرات في إيران أواخر كانون الأول/ديسمبر احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتحول إلى حركة احتجاج واسعة بلغت ذروتها في الثامن والتاسع من كانون الثاني/يناير.
وأسفر قمع الاحتجاجات عن مقتل الآلاف، وفق منظمات غير حكومية.
وأقر مسؤولون إيرانيون بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، لكنهم نسبوا ذلك لأعمال عنف “إرهابية” ارتكبها أشخاص مرتبطون بالولايات المتحدة وإسرائيل.
بور-مز/خلص-غد-ب ح/ب ق