استدعاء منظمي مهرجان برلين لاتهام ألمانيا بالتواطؤ في حرب غزة
أعلنَت الحكومة الألمانية أنها استدعت مسؤولي الشركة المنظمة لمهرجان برلين السينمائي إلى اجتماع الخميس بعدما ألقى مخرج سوري فلسطيني خلال توزيع الجوائز كلمة اعتبر فيها أن برلين شريكة في “الإبادة الجماعية” للفلسطينيين عبر دعمها إسرائيل.
ونقلت صحيفة “بيلد” عن مصادر قريبة من الشركة المنظِّمة “كاي بي بي” أن مديرة المهرجان تريشا تاتل ستُعفى خلال هذا الاجتماع من مهامها.
وأكدت وزارة الثقافة لوكالة فرانس برس الأربعاء أنّ “الاجتماع الاستثنائي لمجلس الإشراف على كي بي بي” يُعقد “بمبادرة من الوزير فولفرام فايمر” الذي يترأسه.
وأوضح ناطق باسم الحكومة خلال مؤتمر صحافي دوري أن الاجتماع يتناول “التوجّه المستقبلي” للمهرجان.
ورفضت الوزارة “التعليق أكثر على التكهنات الأخرى”.
أما “كاي بي بي”، فوصفت ردا على سؤال لوكالة فرانس برس الكلام عن إقالة تاتل بأنه “غير صحيح” من دون الخوض في التفاصيل.
وشهدت الدورة السادسة والسبعون للبرليناله، وهي الثانية بإدارة تريشا تاتل (56 عاما)، جدلا حادا مماثلا لذلك الذي طغى عليها العام الفائت، يتعلق بمسألة اتخاذ المخرجين مواقف سياسية تتعلق خصوصا بالحرب في قطاع غزة والنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وندد أكثر من ثمانين مخرجا وممثلا في بيان مشترك، بـ”صمت” المهرجان حيال حرب غزة، معربين عن “استيائهم” من “تورطه في فرض رقابة على الفنانين الذين يعارضون الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة ضد الفلسطينيين في غزة”.ورفضت تاتل هذه الاتهامات.
وخلال احتفال توزيع الجوائز السبت، قال المخرج الفلسطيني المولود في دمشق عبدالله الخطيب الذي نال جائزة عن فيلمه “وقائع زمن الحصار” في كلمته متوجها إلى الحكومة الألمانية “أنتم شركاء في الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة. أعتقد أنكم أذكياء بما فيه الكفاية لتدركوا هذه الحقيقة، لكنكم تختارون ألا تكترثوا”.
وما كان من العضو الوحيد في الحكومة الألمانية في الاحتفال الختامي وزير البيئة كارستن شنايدر إلا أن انسحب من القاعة “أثناء خطاب” المخرج الفلسطيني بسبب ما وصفته وزارته بتصريحات “غير مقبولة”.
وأفيد بأن الوزير فايمر استاء أيضا إضافة إلى الخطاب من وقوف تاتل مع فريق الفيلم لالتقاط صورة لهم، محاطةً بعدد من الرجال الذين كانوا يضعون الكوفية ويحملون علما فلسطينيًا.
بيف/ب ح/ص ك