The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

اسرائيل تشنّ غارة على ضاحية بيروت الجنوبية قالت إنها ردا على هجمات من حزب الله

afp_tickers

شنّت إسرائيل الأحد غارة على ضاحية بيروت الجنوبية أدّت إلى مقتل شخصين، وقالت الدولة العبرية إنها جاءت ردا على مهاجمة حزب الله لأراضيها، بعيد إعلان جيشها اعتراض مقذوفين أطلقا من لبنان.

في غضون ذلك، واصل الجيش الإسرائيلي شنّ غارات على مناطق واسعة، منها مدينة صور في جنوب لبنان التي جدد الأحد إنذار السكان بإخلائها.

وبقيت الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله المدعوم من إيران، في منأى الى حد كبير عن الضربات الإسرائيلية التي تواصلت رغم إعلان وقف لإطلاق النار في نيسان/أبريل. وحذّرت الدولة العبرية في وقت سابق هذا الأسبوع من أنها ستضرب الضاحية في حال استهدف الحزب مناطقها الشمالية، ما دفع مسؤولين إيرانيين الى التحذير من أن ذلك قد ينعكس سلبا على المباحثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في المنطقة.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في بيان الأحد “بموجب توجيهات رئيس الوزراء نتانياهو ووزير الدفاع (يسرائيل) كاتس، نفذت قوات الجيش غارة استهدفت مقرات تابعة لمسلحين في منطقة الضاحية الجنوبية من بيروت، وذلك ردا على إطلاق حزب الله النار نحو الأراضي الإسرائيلية”.

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان إنه استهدف “بشكل دقيق مقرا تابعا” لحزب الله. 

لاحقا، أعلن حزب الله في بيانين أنه استهدف قوات اسرائيلية في موقعين في شمال اسرائيل صباح الأحد “ردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النّار”. 

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بأن الغارة الإسرائيلية “استهدفت شقتين في مبنيين”.

شاهد مصور في وكالة فرانس برس أضرارا لحقت بشقتين في مبنى في شارع ضيّق، وزحمة سير مع محاولة السكان الخروج من الضاحية، في ظل انتشار في المكان للجيش اللبناني.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة أدت إلى مقتل شخصين وإصابة 20 آخرين بجروح، من بينهم 4 أطفال. 

وفي أعقاب الغارة، اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة باتت “أهدافا مشروعة”.

وهذه أول ضربة تتعرض لها الضاحية منذ الإعلان عن التوصل الى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين اسرائيل ولبنان إثر مباحثات عقدها موفدون لحكومتي البلدين في واشنطن هذا الأسبوع.

وهذا الاتفاق مشروط بوقف حزب الله لهجماته التي يقول إنها رد على مواصلة الدولة العبرية احتلال أراض والتقدم برا في الجنوب وشنّ غارات.

وقبل ضربة الأحد، دوّت صفارات الإنذار في بلدتين بشمال إسرائيل. وأفاد الجيش بأنه “تم اعتراض مقذوفين عبرا الحدود من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية”.

– هدنة “مشروطة” –

وأتت الغارة على الضاحية بينما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إسرائيل في مقابلة سجلت الجمعة وبثت الأحد مع شبكة “إن بي سي” اسرائيل الى ان تكون أكثر دقة بضرباتها على حزب الله. 

كانت الولايات المتحدة أعلنت للمرة الأولى وقفا لاتفاق النار بين لبنان وإسرائيل اعتبارا من 17 نيسان/أبريل، لكنه لم يغيّر في أرض الواقع. ويتبادل الحزب وإسرائيل الاتهام بخرقه يوميا.

وعقد موفدون من إسرائيل ولبنان الأربعاء في واشنطن جولة رابعة من المحادثات المباشرة برعاية الولايات المتحدة، اتفقوا خلالها على تطبيق وقف شامل لإطلاق النار مشروط بـ”وقف تام لنيران” حزب الله وانسحابه من منطقة جنوب نهر الليطاني الذي يبعد حوالى ثلاثين كيلومترا عن الحدود.

ورفض حزب الله الاتفاق متمسكا بـ”وقف شامل” لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل، فيما أكدت الدولة العبرية أنها ستواصل عملياتها العسكرية، وتوعدت باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت اذا هاجم حزب الله مناطقها الشمالية.

واندلعت الحرب في لبنان في الثاني من آذار/مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.

– غارات على صور –

الى ذلك، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن غارات إسرائيلية على عدّة قرى وبلدات في جنوب لبنان.

وتعرضت كذلك صور لغارتين اسرائيليتين وفق الوكالة، بعيد تجديد إسرائيل إنذار سكان المدينة ومناطق محيطة بها تضمّ مخيمات للاجئين الفلسطينيين، لإخلائها، ناشرة خريطة تظهر كامل أحياء المدينة ومحيطها مظلّلة باللون الأحمر باستثناء جزء بسيط يقع على طرفها الساحلي.

وهذه المدينة الساحلية هي من الأكبر في جنوب لبنان، وهي تؤوي الآلاف من السكان والنازحين من مناطق أخرى، وتعرّضت لقصف عنيف دمّر العديد من مبانيها منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من آذار/مارس.

وأخلى الدفاع المدني نحو 500 عائلة من مدارس تحولت إلى مراكز إيواء ونُقلوا إلى الحيّ المسيحي في المدينة الذي لم يشمله التحذير، بحسب ما شاهد مراسل لفرانس برس. 

وقتل السبت خمسة أشخاص بغارات إسرائيلية وفق السلطات، من بينهم ثلاثة عسكريين من الجيش اللبناني بغارة قال الجيش إنها استهدفت آليتهم وندّد بها الرئيس جوزاف عون باعتبارها “انتهاكا صارخا” لسيادة بلاده.

وفي محيط مدينة صيدا، شيّع السكان الأحد مسعفا وثلاثة من أفراد عائلة واحدة قضوا بغارة إسرائيلية على بلدة زبدين الجنوبية. وأفادت وزارة الصحة أن الغارة أدّت إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم مسعف في جمعية الرسالة التابعة لحركة أمل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري، حليف حزب الله.

وقال المسعف قاسم فوعاني خلال مشاركته في التشييع “لا نحمل صواريخ… سلاحنا هو رغيف الخبز…دخلوا وأعطوهم (للعائلة) خبزا، وعند خروجهم ضربتهم المسيرة، هربوا ودخلوا إلى المنزل لكن العدو الغاشم فرّغ غضبه بهم وضربهم بغارتين”.

وبحسب حصيلة الأحد لوزارة الصحة، أسفرت الهجمات والضربات الإسرائيلية عن مقتل 3613 شخصا في لبنان منذ الثاني من آذار/مارس.

ناد-لو/كام/ود

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية