اسرائيل تشن سلسلة غارات على جنوب لبنان بعد تصنيفها مساحات واسعة “منطقة قتال”
شنّ الجيش الإسرائيلي فجر الخميس سلسلة غارات على جنوب لبنان، استهدفت خصوصا مدينة صور ومحيطها بعد إنذار سكانها بإخلائها، بعد ساعات من اعلانه مناطق واسعة بعمق يصل الى أربعين كيلومترا من الحدود على أنّها “منطقة قتال”.
ويأتي التصعيد بينما يستعد البلدان لعقد محادثات جديدة في واشنطن، يبدأها وفدان عسكريان في البنتاغون الجمعة، على ان يلتقي الوفدان المفاوضان يومي الثلاثاء والأربعاء في جولة المحادثات الرابعة منذ بدء الحرب الأخيرة بين اسرائيل وحزب الله.
وقال مراسلو فرانس برس أن سلسلة غارات اسرائيلية استهدفت مدينة صور بعد منتصف ليل الأربعاء الخميس، بعد إنذار اخلاء للسكان، وخلّفت دمارا كبيرا.
وافاد الدفاع المدني اللبناني فرانس برس عن ثماني غارات اسرائيلية استهدفت منذ مساء الاربعاء أحياء في مدينة صور، عدا عن غارات أخرى في محيطها استهدفت ابنية ومقهى ودراجة نارية.
وأظهرت مقاطع فيديو لفرانس برس عند الخامسة والربع فجرا (2,15 ت غ) ارتفاع كتلة ضخمة من النيران قبل أن تتحول سحابة دخان اسود اثر غارة اسرائيلية استهدفت مبنى في حي الآثار في صور.
وقال غزوان حلواني، الذي استهدفت غارة اسرائيلية مبنى قريبا من منزله، لفرانس برس بينما كان يتفقد الدمار الكبير في الحي “ما يستهدفه العدو الاسرائيلي في مدينة صور هو تاريخها وحضارتها، هذه المدينة التي لا مثيل لها… ينتقم من الحجر والبشر لأنه لا يريد أي حياة فيها”.
وأضاف “باقون هنا ولن نتركها، هذا بلدنا وهذه أرضنا وحياتنا ورزقنا”.
وفي مدينة صيدا الساحلية، استهدفت غارة اسرائيلية قرابة الثانية فجرا (23,00 ت غ)، شقة داخل مبنى سكني تقطنها عائلة نازحة، وفق الوكالة، ما أسفر عن عدد من القتلى والجرحى.
وأفاد مراسل فرانس برس في المدينة أن الغارة أدت الى دمار في الطابقين الأولين من مبنى سكني. وعملت فرق الاسعاف ليلا على نقل عدد من القتلى والمصابين.
وطالت غارات أخرى بلدات وقرى عدة في جنوب البلاد، وفق الوكالة الوطنية للاعلام، التي أفادت كذلك عن غارة استهدفت سيارة على طريق عدلون، كانت تقل عائلة بعد نزوحها فجرا على وقع الانذارات الإسرائيلية، ما اسفر عن مقتل ستة اشخاص.
واعلن الجيش اللبناني الخميس مقتل عسكري “نتيجة استهدافه بغارة إسرائيلية معادية أثناء تنقله على طريق” في منطقة النبطية.
ولم تعلن وزارة الصحة بعد أي حصيلة للغارات الاسرائيلية منذ ليل أمس.
وبعد تهديده بتوسيع نطاق عملياته في لبنان، أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء تصنيف المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني الذي يبعد حوالى 40 كلم من الحدود على أنّها “منطقة قتال”، منذرا السكان بإخلائها للمرة الأولى منذ الاعلان عن وقف لإطلاق النار في 17 نيسان/ابريل.
وتتهم اسرائيل حزب الله الذي يعلن يوميا استهداف قوات اسرائيلية في جنوب لبنان بالصواريخ والمسيرات المفخخة، بخرق الهدنة التي لم تحقّق الكثير على الأرض لجهة وقف القصف والغارات والمواجهات.
سترز-سان/لار/دص