The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

افتتاح معرض لمنسوجة بايو في لندن وسط حماسة كبيرة لدى البريطانيين

afp_tickers

افتتح الخميس في متحف “بريتيش ميوزيم” معرض مخصص لمنسوجة “بايو”، وسط حماسة استثنائية لدى البريطانيين الذين يُظهرون اهتماما كبيرا بهذه التحفة الفنية التي تعود إلى العصور الوسطى.

وبدأ المعرض صباح الخميس في المتحف البريطاني في لندن، وقد نفدت تذاكره فور طرحها عبر الإنترنت في الأول من تموز/يوليو، إذ بيعت كل التذاكر حتى 31 كانون الاول/ديسمبر.

ويترقّب كثيرون طرح دفعة جديدة من التذاكر في 21 تشرين الأول/أكتوبر.

ولدى وصولهم الى المتحف الخميس، كان في استقبال الزوار موظفون يرتدون أزياء تعود الى العصور الوسطى، قبل أن يتاح لكل منهم نحو أربعين دقيقة ليتأملوا القطعة الشهيرة، المعروضة للمرة الأولى في غرفة مظلمة بشكل شبه كامل، تصاحبها عروض تفاعلية حول أهم الأحداث التي ترويها.

وكان المتقاعد جون هايز (74 عاما) من المحظوظين الذين حصلوا على تذكرة.

وقال لوكالة فرانس برس أثناء مغادرته المتحف “ذهلت لرؤية أنها ما زالت محفوظة بشكل جيد بعد كل هذا الوقت”، مضيفا أن المنسوجة “مذهلة” وتمثّل “محطة فاصلة في تاريخ إنكلترا”.

اشارت مجلة “ذي إيكونوميست” إلى أنّ هذه القطعة الفنية المطرزة التي تصوّر غزو وليم الفاتح دوق نورماندي لإنكلترا عام 1066، تحظى  بشعبية كبيرة، فيما ذكرت صحيفة “تايمز” أنّ البلاد تشهد حالة من الهوس بالمنسوجة.

وقرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شخصيا إعارة المنسوجة إلى بريطانيا لمدة عام خلال زيارة الدولة التي أجراها إلى المملكة المتحدة في تموز/يوليو 2025.

ووصلت المنسوجة التي يبلغ طولها قرابة 70 مترا إلى “بريتيش ميوزيم” في 10 تموز/يوليو، بعد نقلها في ظل حراسة مشددة لحمايتها.

– “كنز” في حوزة الفرنسيين –

وقال أمين المعرض مايكل لويس لفرانس برس “إنه لأمر رائع أن تسمح لنا الدولة الفرنسية باستضافتها هنا”، مشيرا الى أن البريطانيين “مولعون تماماً بهذه التحفة الفنية، لما تشغله من مكانة أساسية في تاريخهم”.

وتابع “من الصعب أن نشرح للفرنسيين الحماسة التي تثيرها في المملكة المتحدة. أعتقد أنهم لا يدركون فعلا قيمة الكنز الموجود بين أيديهم”.

وقالت جيني، وهي بريطانية في الثانية والخمسين سبق أن شاهدت القطعة الفنية في فرنسا قبل أربعة عقود “إنها رائعة ومؤثرة وقاسية بعض الشيء”، مؤكدة أنها “قطعة فريدة، تشهد على حدث تاريخي بالغ الأهمية”.

ويتألف هذا العمل الفنّي من تسع قطع من الكتان تُصوّر نحو 626 شخصية و202 حصانا في 58 مشهدا مطرّزا بخيوط من الصوف.

وتُظهر خصوصا تعيين وليام الفاتح وليا للعهد في إنكلترا عام 1064، وتختتم بانتصاره على القوات الأنغلوسكسونية في تشرين الاول/أكتوبر عام 1066 في معركة هاستينغز.

تتوافر حاليا في الأسواق مآزر وأكواب عليها مشاهد من هذه القطعة الفنية. وفيما أطلقت متاجر “ليبرتي” وسائد مُستوحاة من العمل الفني، ابتكرت سلسلة مطاعم “غريغز” تطريزا بطول ثمانية أمتار يحمل عنوان “تا-بايستري” “Ta-Pastry” (وهو تلاعب لفظي يجمع بين كلمتي “تابستري” “tapestry” أي المنسوجة و”بايستري” “pastry” بمعنى المخبوزات او الحلويات).

وعلّقت إحدى الحانات مقابل “بريتيش ميوزيم” لوحة جدارية تُصوّر تاريخ البيرة عبر العصور.

وقد أشاد بمنسوجة بايو نقاد الفن. وكتبت صحيفة “ذي غارديان” إنّ “أعظم معركة صُوّرت في الفن أصبحت أخيرا هنا”.

– “رمز ثمين للثقة” –

يعتبر عدد كبير من البريطانيين أنّ هذا المعرض يشكل “عودة” نسيج بايو إلى موطنه الأصلي.

وبحسب المؤرخين، كلّف الأسقف أودو، الأخ غير الشقيق لوليام الفاتح، بإنجاز هذه المنسوجة عام 1077 لتزيين كاتدرائية بايو بها.

ويعتقد كثيرون، بمن فيهم لويس، أنّ منسوجة بايو طُرّزت في إنكلترا. ويقول “إنها المرة الأولى التي تُعرض فيها منسوجة بايو هنا منذ نحو 950 عاما”.

عبّرت بريطانيا عن امتنانها العميق لفرنسا على هذه الإعارة غير المسبوقة.

وقال الملك تشارلز الثالث بعد معاينة المنسوجة في الثاني من أيلول/سبتمبر برفقة ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم “إنها رمز ثمين للثقة”.

ويُتوقَّع أن يزور المعرض الذي يُختتم في 11 تموز/يوليو 2027، ما يصل إلى مليون شخص.

ستُعاد المنسوجة بعد ذلك إلى بايو وستخضع للترميم في العام 2028. وقد أثارت عملية نقلها قلقا كبيرا لدى الخبراء والمدافعين عن التراث في فرنسا الذين خشوا تعرضها لأضرار لا يمكن إصلاحها.

كتكس-كلا/رك-كام/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية