الآلاف يشاركون في تظاهرة للمعارضة في كينيا مع تنامي الاستياء من العنف السياسي
شارك الآلاف الأحد في كينيا في تظاهرة للمعارضة بقيادة إدوين سيفونا الذي سطع نجمه في الفترة الأخيرة كأحد أبرز منافسي الرئيس الكيني في انتخابات 2027، وسط أجواء خيّم عليها الهدوء بالرغم من تنامي أعمال العنف في البلد.
ونجح سيفونا البالغ من العمر 44 عاما في حشد دعم كبير مستغلّا تنامي الغضب إزاء الفساد والعنف السياسي. غير أن منتقديه يرون أنه يفتقر للخبرة اللازمة للظفر بالرئاسة والتغلّب على الرئيس الحالي وليام روتو.
وبدأت التظاهرة بزيارة إلى كنيسة في وسط نيروبي حيث احتشد المئات من أنصار سيفونا وسط انتشار كثيف للشرطة، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.
ثمّ تنقّل الموكب في شوارع العاصمة بقياة حركة “ليندي موانانتشي” المعارضة التي تضمّ مرشّحا آخر للانتخابات الرئاسية المزمعة في 2027 هو جيمس أورينغو.
وكان سيفونا يؤشّر إلى ساعته إيماء إلى أن ولاية روتو باتت تشارف نهايتها.
وهو قال لأنصاره “تقول كينيا، يا روتو المحترم انتهى وقتك. ويقولون إن حكمه ينبغي أن يقتصر على ولاية واحدة”.
واختتمت المسيرة في شرق نيروبي حيث توافد الآلاف للإصغاء إلى خطابات ألقاها طامحون للرئاسة في ملعب رياضي.
وفي الأسابيع الأخيرة، قام سيفونا بعدّة جولات في أنحاء البلد وقام مسلّحون في أحيان كثيرة بمهاجمة أنصاره والصحافيين.
وغالبا ما يلجأ السياسيون في كينيا إلى عناصر أمن لحمايتهم ومهاجمة الخصوم، ما يسفر أحيانا عن أعمال عنف دامية.
وأفادت وسائل إعلام محلية السبت بأن مئات الرجال هاجموا تجمّعا لنائب الرئيس كيتوري كينديكي في منطقة إمبو في شمال نيروبي واشتبكوا مع الشرطة.
وأعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش” هذا الأسبوع عن مقتل ستة أشخاص وإصابة العشرات في هجمات على تجمّعات مدنية وأخرى سياسية في الأشهر الأخيرة.
وقالت كارين كانيزا نانتوليا نائبة مدير الفرع الإفريقي من المنظمة إن “دوّامة العنف التي تتّسع مع اقتراب فترة الانتخابات تهدّد بالعودة إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي شهدتها كينيا خلال الانتخابات الأخيرة”، داعية إلى وضع حدّ لثقافة الإفلات من العقاب.
ربو-ار/م ن/خلص