The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الأمم المتحدة تدعو لانتخابات “حرة وعادلة” في سوريا بعد المرحلة الانتقالية

afp_tickers

دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن من دمشق الأربعاء إلى تنظيم انتخابات “حرة وعادلة” بعد نهاية المرحلة الانتقالية في البلاد، آملا في الوقت نفسه “بحلّ سياسي” للوضع في شمال شرق سوريا مع الإدارة الذاتية الكردية.

وقال غير بيدرسن في تصريحات للصحافيين في دمشق “نرى الآن بداية جديدة لسوريا التي، بما يتوافق مع قرار مجلس الامن 2254، ستتبنى دستورا جديدا يضمن أن يكون بمثابة عقد اجتماعي جديد لجميع السوريين، وأننا سنشهد انتخابات حرة ونزيهة عندما يحين ذلك الوقت، بعد الفترة الانتقالية”.

وشدد المبعوث الأممي على “الحاجة إلى مساعدة إنسانية فورية” لسوريا تمهيدا “للتعافي الاقتصادي”، معربا عن أمله في “أن نرى بداية عملية (سياسية) تنهي العقوبات”. 

وتطرّق بيدرسن إلى “تحديات في بعض المناطق” السورية، مشيرا إلى أن من أكبرها “الوضع في شمال شرق البلاد” الذي تسيطر عليه قوات كردية أقامت إدارة ذاتية في المنطقة.

ومساء الأربعاء، شدّد مسؤول مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة توم  فليتشر على ضرورة زيادة الدعم المخصص لسوريا “على نطاق واسع”، داعيا المجتمع الدولي الى الاستجابة لـ”لحظة الأمل” التي يعيشها السوريون، بعد إطاحة بشار الأسد.

وعلى الرغم من سريان هدنة في شمال شرق سوريا أعلنت الولايات المتحدة تمديدها حتى نهاية الأسبوع بين القوات الكردية وفصائل مسلحة مدعومة من تركيا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 21 مقاتلا من الفصائل الموالية لتركيا قتلوا الأربعاء بعدما هاجموا موقعا يسيطر عليه الأكراد قرب مدينة منبج في شمال البلاد.

وأفاد المرصد “قتل ما لا يقل عن 21 عنصرا من الفصائل الموالية لتركيا وجرح آخرون بنيران قوات مجلس منبج العسكري، في هجوم للفصائل الموالية لتركيا على المساكن في سد تشرين” على بعد حوالى 25 كيلومترا عن مدينة منبج، علما بأن مجلس منبج العسكري مرتبط بقوات سوريا الديموقراطية التي يقودها الأكراد.

وقالت واشنطن إنها تعمل على إرساء تفاهم أوسع نطاقا مع أنقرة التي تعتبر وحدات حماية الشعب الكردي المتحالفة مع الولايات المتحدة، فرعا لحزب العمال الكردستاني الذي تصنّفه “منظمة إرهابية”.

– “نريد أن نعرف” –

فرّ الرئيس السوري بشار الأسد من سوريا في أعقاب هجوم خاطف لفصائل المعارضة قادته هيئة تحرير الشام الإسلامية، بعد مرور أكثر من 13 عاما على قمع الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية والذي أدى إلى اندلاع واحدة من أكثر الحروب دموية في القرن الراهن.

وترك الرئيس المخلوع وراءه بلدا مزقته عقود من عمليات التعذيب والاخفاء القسري والإعدامات بإجراءات موجزة، وكان انهيار حكمه في الثامن من كانون الأول/ديسمبر مفاجئا واحتفل السوريون به في سوريا وخارجها.

وتحاول البلدان الغربية تحديد مقاربة للتعامل مع هيئة تحرير الشام التي فكت ارتباطها مع تنظيم القاعدة عام 2016 لكنها ما تزال مدرجة على قائمة “التنظيمات الإرهابية” في الغرب.

وكان القائد العام لهيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني الذي صار يستعمل اسمه الحقيقي أحمد الشرع طالب برفع العقوبات المفروضة على دمشق.

وعيّنت الهيئة رئيسا لحكومة انتقالية ستتولى قيادة البلاد حتى الأول من آذار/مارس.

وقال القائد العسكري لهيئة تحرير الشام مرهف أبو قصرة إن مناطق سيطرة الأكراد “ستُضّم” الى الإدارة الجديدة للبلاد، مؤكدا رفض وجود أي فدرالية.

وتعهّدت هيئة تحرير الشام محاسبة المسؤولين عن جرائم ارتكبت إبان حكم الأسد، لا سيما عن عشرات آلاف المفقودين في مراكز الاعتقال التي استخدمت لإسكات المعارضين.

وقال زياد عليوي واقفا بجانب خندق كبير في بلدة نجهة الواقعة جنوب شرق دمشق “نطالب منظمات دولية حقوقية ومنظمة حقوق الإنسان بأن تفتح لنا هذه المقابر نريد أن نعرف مصير أولادنا وما إذا ماتوا. أين هم؟”.

والموقع هو واحد من مواقع كثيرة يعتقد سوريون أن سجناء تم تعذيبهم حتى الموت تم دفنهم فيها، في أفعال تقول منظمات دولية إنها قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وأعلن عضو مجلس ادارة في الدفاع المدني السوري عمار السلمو الأربعاء أن فرق “الخوذ البيضاء” عثرت على نحو 20 جثة ورفات مجهولة الهوية في مخزن للأدوية في منطقة السيدة زينب في دمشق.

وكانت منطقة السيدة زينب الواقعة جنوب دمشق معقلا لعناصر من حزب الله اللبناني وغيره من المجموعات المدعومة من إيران منذ 2012 الذين قالوا إنهم دخلوها للدفاع عن هذا المقام المقدّس بعد انطلاق الانتفاضة على الرئيس بشار الأسد.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من  مئة ألف شخص قتلوا أو قضوا في الاعتقال منذ العام 2011.

– تعامل مباشر –

ويسعى حكام البلاد الجدد إلى إبقاء مؤسسات البلاد قيد التشغيل، والأربعاء شارك 43 شخصا في رحلة جوية داخلية من دمشق إلى حلب هي الأولى منذ سقوط النظام السابق.

وكثفوا اتصالاتهم مع الدول التي لطالما نبذت الأسد ومع مؤسسات دولية.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إنه يتعيّن “تكثيف ومواصلة تعاملنا المباشر مع هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى”.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء أن أنقرة وبيروت اتفقتا على العمل معا في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وقال إردوغان في مؤتمر صحافي إلى جانب رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إن “حقبة جديدة بدأت الآن في سوريا. نتفق بأن علينا العمل معا كجارين مهمين لسوريا”.

يأتي ذلك غداة دعوة مجلس الأمن الدولي الثلاثاء إلى تنفيذ عملية سياسية “جامعة ويقودها السوريون”، مشددا أيضا على وجوب تمكين الشعب السوري من أن “يحدّد مستقبله”.

وقال المجلس في بيانه إنّ “هذه العملية السياسية ينبغي أن تلبّي التطلعات المشروعة لجميع السوريين، وأن تحميهم أجمعين، وأن تمكّنهم من أن يحدّدوا مستقبلهم بطريقة سلمية ومستقلة وديموقراطية”.

كذلك، أكّد مجلس الأمن الدولي في بيانه “على ضرورة أن تمتنع سوريا وجيرانها بشكل متبادل عن أيّ عمل أو تدخّل من شأنه تقويض أمن بعضهم البعض”.

لكنّ إسرائيل شنّت مئات الغارات على مواقع عسكرية سورية منذ سقوط الأسد، وهي تقول إن الهدف من ذلك منع وقوعها في أيد معادية.

كذلك احتّلت إسرائيل مواقع استراتيجية في المنطقة العازلة حيث تنتشر قوات أممية في هضبة الجولان المحتلة، في خطوة وصفها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنها انتهاك لاتفاق “فض الاشتباك” الموقع في العام 1974.

بور/ح س-ود/ص ك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية