الإمارات تعتزم استثمار 40 مليار يورو في ألمانيا تشمل مراكز بيانات (برلين)
تعتزم دولة الإمارات العربية المتحدة استثمار 40 مليار يورو (46.5 مليار دولار) في ألمانيا، من بينها استثمارات في مراكز بيانات بقدرة تقارب واحد غيغاواط، بحسب ما أعلنت الحكومة الألمانية الخميس.
وقالت الحكومة في بيان إن الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان “رحّبا بالإعلان عن حزمة استثمارات إماراتية في ألمانيا بقيمة إجمالية تبلغ 40 مليار يورو”.
وأضافت “تتضمن الحزمة استثمارات في البنى التحتية الرقمية المتقدمة، بما في ذلك تطوير مراكز بيانات جديدة متقدمة وحديثة”.
وقالت برلين إن ألمانيا والإمارات ستؤسسان أيضا “مجلسا للاستثمار” بهدف تعزيز الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.
وكانت برلين نظمت في وقت سابق استقبالا رسميا للرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وقد التقى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بعدما استقبله الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير بمراسم عسكرية.
وتأتي الزيارة في وقت أربكت الحرب الأميركية ضد إيران منطقة الخليج، إذ أدت دبلوماسية الرئيس دونالد ترامب المتقلبة إلى إرباك العديد من الدول ودفعها إلى تنويع شراكاتها الاستراتيجية والاقتصادية.
وزار ميرتس منطقة الخليج في شباط/فبراير، قبل فترة وجيزة من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقال آنذاك “نحن بحاجة إلى مثل هذه الشراكات أكثر من أي وقت مضى، في وقت تزداد هيمنة القوى الكبرى على الساحة السياسية”.
وتُعد الإمارات أكبر شريك تجاري لألمانيا في الخليج، إذ تجاوز حجم التجارة الثنائية 15 مليار دولار العام الماضي، كما توجد العديد من كبريات الشركات الألمانية في الامارات، من بينها بي إم دبليو، سيمنس، تيسن كروب، ومشغل السكك الحديدية دويتشه بان.
وتُعد منطقة الخليج مصدرا رئيسيا لرؤوس الأموال في طفرة الذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الدول الغنية بالنفط في المنطقة إلى استثمار ثرواتها الناتجة من الطاقة.
وقال وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي سلطان أحمد الجابر “تستثمر دولة الإمارات على المدى الطويل وتبني شراكات مستدامة”.
وأضاف “لطالما كانت ألمانيا شريكا استراتيجيا واقتصاديا مهما للإمارات على مدى عقود، ويعكس الاستثمار الإضافي المزمع بقيمة 40 مليار يورو طموحنا لتعزيز هذه العلاقة”.
وقالت برلين إن شركات ألمانية وإماراتية وقعت خلال الزيارة 29 اتفاقية إضافية بقيمة إجمالية بلغت 9.4 مليارات يورو.
في المقابل، قامت الإمارات باستثمارات كبرى في ألمانيا، بما في ذلك في صناعة الكيميائيات وطاقة الرياح البحرية.
وأثناء زيارة ميرتس في شباط/فبراير، وقعت شركة الطاقة الألمانية العملاقة “آر دبليو إي” وشركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” مذكرة تفاهم بشأن واردات الغاز الطبيعي المسال خلال العقد المقبل.
كما دأبت دول الخليج منذ زمن طويل على شراء معدات دفاعية من ألمانيا، وأبدت اهتماما بالشركات الناشئة التي تصنع طائرات مسيّرة لتعزيز جهود الردع التي يبذلها حلف شمال الاطلسي ضد روسيا.
وتدعم ألمانيا، أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، محادثات من أجل إبرام اتفاقية تجارة حرة بين الاتحاد الأوروبي والإمارات.
ودعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” القادة الألمان خلال الزيارة إلى “التنديد علنا بسجل الإمارات في مجال حقوق الإنسان ودورها في النزاعات الإقليمية”.
وفي حرب السودان، تُتَّهم الإمارات على نطاق واسع بتسليح قوات الدعم السريع، وهو اتهام نفته مرارا.
وقال مدير مكتب هيومن رايتس ووتش في ألمانيا فيليب فريش “إن غياب الإرادة لدى الحكومة الألمانية للتطرق علنا للدور الكارثي للإمارات في السودان أمر بالغ الإقلق”.
ولم يُدرج مؤتمر صحافي مشترك بين ميرتس والشيخ محمد بن زايد ضمن برنامج الزيارة.
فبو/هشا/ب ق