الإمارات وألمانيا تعززان تعاونهما مع زيارة بن زايد إلى برلين
تستعدّ الإمارات وألمانيا لإبرام حوالى أربعين اتفاقا الخميس والجمعة خصوصا في مجالي الطاقة والتكنولوجيات الجديدة، وذلك لمناسبة زيارة دولة يجريها الرئيس محمد بن زايد آل نهيان إلى برلين، بحسب ما أعلنت أبوظبي.
وتكتسي الزيارة طابعا خاصا في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط التي تتسبّب في ارتفاع أسعار المحروقات، وتعرّضت خلالها الإمارات لضربات إيرانية في إطار رد طهران على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على أراضيها.
ورُفعت الأعلام الإماراتية في وسط العاصمة وفرضت طوقا أمنيا على بعض الشوارع وسط انتشار واسع للشرطة.
والتقى بن زايد نظيره فرانك فالتر شتاينماير الذي أقام له استقبالا رسميا في برلين، على أن يلتقي في وقت لاحق المستشار فريدريش ميرتس.
ومن المتوقع أن يعلن البلدان عن عشرات الاتفاقات وبروتوكولات الاتفاق بقيمة “مليارات اليوروهات في مجالات الاستثمار والأعمال والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة”، بحسب ما قالت لانا نسيبة ممثّلة وزارة الخارجية الإماراتية لدى الاتحاد الأوروبي في إحاطة إعلامية.
ويسعى البلدان إلى “المزاوجة بين الخبرات الصناعية والهندسية الألمانية والقدرات الاستثمارية الإماراتية” في قطاعات حيوية على الصعيد التجاري.
وأشارت إلى أن التجارة غير النفطية بين البلدين ارتفعت بحوالى 14 في المئة سنة 2025.
وكان ميرتس قد زار الإمارات في شباط/فبراير قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط وشدّد حينها على الحاجة الملحّة إلى “شراكات من هذا القبيل في حقبة تسعى القوى الكبيرة على نحو متزايد إلى تحديد السياسات”.
وتشتري دول الخليج تجهيزات دفاعية من برلين وقد استثمرت الإمارات مبالغ كبيرة في الصناعات الكيميائية وطاقة الرياح البحرية في ألمانيا.
وأصدرت “هيومن رايتس ووتش” الأربعاء بيانا أعربت فيه عن الأسف لأن “مسائل محورية مثل حقوق الإنسان ما زالت حتّى الساعة موضوعة جانبا”، لا سيّما الدعم الذي يشتبه في أن أبوظبي تقدّمه لقوّات الدعم السريع في حربها مع الجيش في السودان.
واعتبرت نسيبة في مقابلة مع صحيفة “دي فيلت” أن “نسب مسؤولية” استمرار النزاع إلى “الإمارات العربية المتحدة خطأ”، مشيرة إلى أن أبوظبي تعمل مع الرياض والقاهرة على “مساعدة السودانيين في إيجاد حلّ”.
بيف/م ن/كام