The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

البابا يدعو من إسبانيا إلى التخلي عن الخطاب المثير للتفرقة والانقسام

afp_tickers

دعا البابا لاوون الرابع عشر إلى “التخلي عن الخطاب المثير للتفرقة والانقسام” وعن “التبسيطات العقيمة”، في كلمة ألقاها من القصر الملكي في مدريد السبت.

وقال البابا خلال مراسم استقباله الرسمية في العاصمة الإسبانية “أدعو الجميع، حبّا للحقيقة، إلى التخلي عن الخطابات التي تُفرّق وتُثير الانقسام في واقعكم الاجتماعي وتاريخكم، والانتقال من التبسيطات العقيمة إلى تقديرٍ مثمر للتعقيد. وأرى في ذلك رسالة خاصة لأوروبا، التي تُعد إسبانيا أحد الفاعلين الرئيسيين فيها”.

وأشاد البابا بـ”الالتزام الثابت” لإسبانيا “من أجل السلام”، قائلا “أعرب عن امتناني لبلدكم لالتزامه بالقانون الدولي والتعددية، والذي يتجلى في حرصه الدائم على السلام والتضامن بين الشعوب”.

من جانبه، أشاد ملك إسبانيا فيليبي السادس بـ”وضوح” و”حزم” البابا في معالجة قضية الاعتداءات الجنسي داخل الكنيسة، معتبرا ذلك  “ضروريا” للضحايا.

وقال الملك الإسباني “إن وضوحكم وحزمكم اللذين أودّ أن أثني عليهما أيضا، ضروريان في عملية التئام الجراح والتعويض عن الضرر: فهما ضروريان للضحايا والمؤمنين والكنيسة والمجتمع عموما”، متحدثا عن “الألم الناجم عن حالات الاعتداء التي لا تمثل ولا يمكن أن تمثل المجتمع الكنسي بأكمله”.

ووصل لاوون الرابع عشر السبت إلى مدريد في زيارة لإسبانيا تركز على قضايا الهجرة والعدالة الاجتماعية، في ظلّ ظروف سياسية مضطربة يمر بها رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.

وبدأت الزيارة باستقبال رسمي في القصر الملكي بمدريد من الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا.

وفي وقت لاحق من اليوم، يُقام قداس قرب ملعب سانتياغو برنابيو التابع لنادي ريال مدريد، حيث يُتوقع حضور 400 ألف شخص.

وردا على سؤال من صحافيين بشأن تزايد اهتمام الشباب بالكنيسة الكاثوليكية، قال البابا على متن الطائرة “إنهم يدركون وجود فراغ ونقص في المعنى، وربما ساهمت زيارتي في إيقاظ شيء ما لديهم بدرجة أكبر، أمر لا يعرفون حتى هم أنفسهم كيف يعرّفونه بدقة”.

– “جرح لا يزال مفتوحا” –

وخلال زيارته، سيلتقي البابا بعض ضحايا الاعتداءات الجنسية المنسوبة لرجال دين كاثوليك، وهي قضية لا تزال “جرحا مفتوحا”، على ما قال للصحافيين.

ويُقدّر عدد القاصرين الذين تعرضوا لمثل هذه الاعتداءات في إسبانيا منذ عام 1940 بنحو 200 ألف قاصر، بحسب تقرير صادر عام 2023 عن ديوان المظالم الوطني الإسباني.

وسيلقي البابا خطابا أمام البرلمان الإسباني، وسيبارك البرج الجديد لكاتدرائية ساغرادا فاميليا في برشلونة التي باتت تُعدّ الآن أطول كنيسة في العالم.

وقّعت حكومة سانشيز والكنيسة الكاثوليكية في إسبانيا اتفاقية في آذار/مارس لتعويض الضحايا بعد سنوات من التكتّم والغموض من جانب السلطات الكنسية.

والأحد، يترأس البابا قداسا في في ساحة سيبيليس في وسط مدريد، يُتوقع أن يحضره مليون شخص.

ومن أبرز محطات هذه الزيارة التي ستستمر حتى الجمعة، خطابٌ سيلقيه البابا أمام البرلمان الإسباني الاثنين، في سابقة لبابا.

– تكريم المهاجرين –

وبعد إسبانيا حيث عبّر البابا عن “قلق” إزاء الوضع في أوكرانيا داعيا مجددا إلى “حل”، يتوجّه إلى جزر الكناري قبالة سواحل أفريقيا، وهي البوابة الرئيسية للمهاجرين إلى إسبانيا بعد رحلات طويلة محفوفة بالمخاطر من إفريقيا.

وسيلتقي لاوون الرابع عشر يومي الخميس والجمعة بمهاجرين ومنظمات تساعدهم.

سيستقبله بيدرو سانشيز الذي سيحضر بعد ذلك حفلة تكريم لآلاف المهاجرين الذين لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا.

وتُقدّر المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أن 1172 مهاجرا لقوا حتفهم أو فُقدوا على طول هذا الطريق في عام 2025، وهو رقم أدنى بقليل من ذلك المسجل سنة 2024 والذي بلغ 1215 شخصا.

وعلى عكس العديد من حلفائها الأوروبيين، تتبنى إسبانيا في عهد سانشيز سياسة هجرة ليبرالية نسبيا.

لكن حكومته تتعرض لضغوط من الحزب الشعبي وحزب “فوكس” اليميني المتطرف، ثالث أكبر قوة سياسية في البلاد، والذي يلخص برنامجه بشعار يدعو إلى “الدفاع عن إسبانيا والأسرة والحياة”.

وتنشر إسبانيا نحو 15 ألف عنصر من الشرطة الوطنية والحرس المدني لتأمين الزيارة، إلى جانب قوات الشرطة المحلية.

كما يشارك في الزيارة أكثر من 4 آلاف صحافي معتمد من 80 جنسية.

وتُعد هذه الزيارة الأولى للبابا المولود في الولايات المتحدة إلى دولة من دول الاتحاد الأوروبي خارج إيطاليا، وأول زيارة دولة يقوم بها بابا إلى إسبانيا منذ زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر عام 2010.

وتجاهل البابا فرنسيس، سلف البابا لاوون، إلى حد كبير العديد من معاقل الكاثوليكية التقليدية في أوروبا، حيث شهدت الممارسات الدينية، كما الحال في إسبانيا، تراجعا سريعا.

دت/جك-رك/دص

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية