الجيش الإسرائيلي يفجر منزل فلسطيني متهم بقتل مستوطن في الضفة الغربية المحتلة
فجّر الجيش الإسرائيلي الأربعاء منزل فلسطيني في بلدة بدّو في الضفة الغربية المحتلة، متهم بقتل مستوطن إسرائيلي في هجوم نفذه الشهر المنصرم، بحسب ما أفاد رئيس البلدية وكالة فرانس برس.
وفي شمال الضفة الغربية، هدم الجيش نصبا تذكارية تحمل أسماء فلسطينيين قتلوا خلال تنفيذهم هجمات أو خلال مواجهات ومداهمات.
وقال رئيس بلدية بدّو نظمي منصور في اتصال مع وكالة فرانس برس إن “الجيش الإسرائيلي داهم البلدة الساعة الرابعة صباحا ووزع منشورات بأنه سيهدم منزل المعتقل قدري سمارة”.
ويتزامن ذلك مع إحياء إسرائيل الذكرى السنوية الثالثة لهجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر، والتي شكلت شرارة اندلاع الحرب في غزة، وتصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.
وأكد الجيش الإسرائيلي في منشور وزعه على السكان أنه “يقوم بهدم منزل الإرهابي قدري سمارة”، داعيا إياهم إلى الابتعاد عن الموقع وعن قواته.
ورصد صحافي من فرانس برس تصاعد سحابة غبار كبيرة في سماء المنطقة بعد تفجير البيت. قبل ذلك، هدمت جرافة عسكرية إسرائيلية أجزاء منه وسط انتشار للقوات الإسرائيلية في بلدة بدّو في شمال غرب القدس والبلدات المجاورة في وسط الضفة الغربية.
وعادة ما تعمد القوات الإسرائيلية إلى هدم منازل الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ هجمات.
وكان الجيش الإسرائيلي اعتقل سمارة عقب تنفيذه هجوما مسلحا في محيط مستوطنة “نفيه تسوف” قرب رام الله. وأسفر الهجوم عن مقتل مستوطن إسرائيلي.
وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان إن تفجير منزل المعتقل سمارة (37 عاما) يأتي “في إطار سياسة ممنهجة تستهدف عائلات الأسرى وممتلكاتهم، ضمن سياسة الانتقام الجماعي وما تُعرف بسياسة +تدفيع الثمن+، وفي إطار عمليات المحو الممنهجة التي تستهدف الوجود الفلسطيني”.
وأضاف “تتزامن عملية تفجير منزل عائلة الأسير سمارة مع استمرار احتجازه رهن التحقيق في سجن مجدو (قرب حيفا في شمال إسرائيل)، ومنعه من لقاء محاميه”.
وذكر البيان أن سمارة متزوج وأب لثلاثة أطفال.
– “ملاحقة الحجر” –
في مدينتي نابلس وجنين في شمال الضفة الغربية، هدم الجيش الإسرائيلي ستة نصب تذكارية، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس، معظمها في نابلس وتحمل أسماء فلسطينيين قتلوا خلال تنفيذهم هجمات أو خلال مواجهات ومداهمات.
وقال محافظ نابلس غسان دغلس لفرانس برس إن “الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة لم تكتف بملاحقة وقتل البشر، وها هي تلاحق الحجر أيضا” بهدم النصب التذكارية.
وأضاف “ما تقوم به حكومة الاحتلال من دهم واعتقالات وهدم منازل واقتلاع أشجار وتوفير الحماية للمستوطنين دليل على الإفلاس الحقيقي لهذه الحكومة، وهو أيضا ينصب في إطار الدعاية الانتخابية”.
وقالت المتحدثة باسم محافظة جنين هالة أبو بكر لوكالة فرانس برس إن الجيش الإسرائيلي “هدم النصب التذكاري للشهيد ياسر حمدوني في بلدة يعبد، كما أزال صورا لعدد من الشهداء من عدة مواقع في مدينة جنين”.
واعتقلت السلطات الإسرائيلية حمدوني عام 2003، وحكمت عليه بالسجن المؤبد بتهمة نشاطه في كتائب “شهداء الأقصى” الجناح العسكري لحركة فتح إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت في العام 2000.
وتوفي في أيلول/سبتمبر 2016 في المعتقل إثر إصابته بجلطة دماغية.
وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لفرانس برس أن قواته تنفذ “نشاطا في المناطق (الضفة الغربية) لتدمير النصب التذكارية للإرهابيين”.
وكانت قوات إسرائيلية هدمت الاثنين نصبا تذكاريا في جامعة بيرزيت في شمال رام الله بعد أن داهمت الحرم الجامعي ليلا.
ويحمل النصب أسماء 41 طالبا قتلوا في عمليات أو مواجهات مع الجيش الإسرائيلي أو مداهمات منذ العام 1984.
واعتبرت الجامعة الخطوة “استهدافا مباشرا لذاكرة الجامعة وشهدائها”.
ستر-بور-ع ف/ح س