The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

الحوثيون يستكملون سيطرتهم على منطقة باب المندب والساحل الغربي لليمن

afp_tickers

استكمل المقاتلون الحوثيون الجمعة سيطرتهم على منطقة باب المندب والساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، في خطوة تثير القلق على مصير الحركة البحرية قرب هذا الممر الاستراتيجي الذي يربط آسيا بأوروبا. 

وبذلك، بات الحوثيون المدعومون من إيران يسيطرون على الممرّ المائي الحيوي لصادرات النفط من السعودية، والذي ازدادت أهميته بالنسبة للرياض منذ إغلاق طهران مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب بينها وبين واشنطن.

ومساء الجمعة، أعلنت السعودية وقف العمل بأنبوب نفط يربط بين حقول الإنتاج في مناطقها الشرقية وسواحلها المطلة على البحر الأحمر، بعد تعرضه لاستهدافات الخميس، قالت إنها نفّذت بمسيرات أطلقت من العراق. واكتسب هذا الخط أهمية إضافية منذ إغلاق هرمز، إذ تستخدمه المملكة لنقل النفط إلى سواحل البحر الأحمر لغرض التصدير.

وشنّ الحوثيون الذين يسيطرون على مناطق واسعة من شمال اليمن، الأسبوع الماضي هجوما واسع النطاق ضدّ القوات الحكومية المدعومة من السعودية، محقّقين سلسلة مكاسب ميدانية سريعة في معارك أوقعت مئات القتلى.

وردّت السعودية بتنفيذ عشرات الغارات الجوية، كانت أحدثها الجمعة غارتان استهدفتا مطار المُخا، وفق ما أوردت قناة المسيرة التابعة للحوثيين.

وقال مسؤول حكومي يمني “استكمل الحوثيون سيطرتهم على منطقة باب المندب وجزيرة ميون الواقعة في وسط المضيق”، قبل أن يؤكد سيطرتهم كذلك على حنيش الكبرى والصغرى، آخر جزيرتين في محيط منطقة باب المندب كانتا في أيدي القوات الحكومية.

وقال “كلّ ما كان في قبضتنا على الساحل الغربي سقط”، في إشارة إلى سيطرة الحوثيين على كل الساحل الغربي لليمن على البحر الأحمر.

وقال شهود إن المسلحين الحوثيين “ينتشرون في شاطئ باب المندب ولديهم مركبات عسكرية يتجولون فيها”.

وتضم منطقة باب المندب أربع جزر استراتيجية كانت تسيطر عليها الحكومة وهي جزر زقر الواقعة قرب مضيق باب المندب في قلب الممر الملاحي الدولي بين سواحل اليمن وإريتريا وقد استولى عليها الحوثيون الخميس، وميون وحنيش الكبرى والصغرى التي سقطت الجمعة.

وسيطر الحوثيون الخميس على مدينة المخا الساحلية، ما مكّنهم من مواصلة تقدمهم باتجاه مضيق باب المندب.

– ملاحة غير آمنة للسعودية –

وفي ظلّ تصاعد التوترات، تجاوز سعر خام برنت وكذلك خام غرب تكساس الوسيط الأميركي مستوى المئة دولار للبرميل.

وعاد اليمن في تموز/يوليو إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والقوات الحكومية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بعد هدنة كان الطرفان التزما بها إلى حد بعيد منذ العام 2022. وبدأ التصعيد بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا حصارا بحريا على المملكة ويستهدفوا ناقلاتها ومنشآتها النفطية.

وبعد سيطرتهم على باب المندب، قال الحوثيون إن الملاحة ستكون “آمنة” للجميع باستثناء السفن السعودية. وقال المتحدث العسكري باسمهم يحيى سريع إن “الملاحة البحرية آمنة لكل الشركات باستثناء السفن السعودية التي سبق إعلان الحظر عليها”.

إلى ذلك، أعلنت السعودية الجمعة أنها أوقفت خط أنابيب نقل النفط من الشرق للغرب بعد تعرضه “لعدة استهدافات”.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (واس) عن مصدر في وزارة الطاقة “خط أنابيب شرق – غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة تعرض، صباح الخميس 10 سبتمبر (أيلول) 2026، لعدة استهدافات، وتم إيقاف الخط احترازيا ونتج عن الاستهدافات وقوع بعض الإصابات”. 

وبعيد ذلك، أعربت الخارجية السعودية في بيان عن إدانة المملكة “بأشد العبارات الاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب شرق غرب… بعدة مسيّرات قادمة من العراق، نتج عنها إصابات بشرية وبعض الأضرار التي تجري معالجتها”.

وأضافت “بناء على طلب دولة رئيس الوزراء العراقي بإتاحة الفرصة لحكومة العراق الشقيقة لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الجوار، فقد آثرت المملكة عدم الرد في هذه المرحلة، ودعم جهود الحكومة العراقية”. 

وسارعت بغداد إلى إدانة الهجمات، مؤكدة فتح تحقيق لمعرفة ملابساته.

وسبق للمملكة أن أعلنت مرارا خلال الأشهر الماضية، تعرّض أراضيها، لا سيما منشآت الطاقة، لضربات قالت إن مصدرها مجموعات مرتبطة بطهران في العراق، وذلك على وقع الحرب التي أطلقتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.

– “لا خيار” أمام الرياض –

وقبل الهجوم البري الأخير، لم يكن الحوثيون الذين يسيطرون على أجزاء واسعة من شمال اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة، يسيطرون بشكل مباشر على أيّ مناطق مطلّة على مضيق باب المندب.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة الجمعة بأن ما لا يقل عن 46 ألف شخص نزحوا منذ تجدد المعارك.

وقال الباحث في مركز تشاتام هاوس فارع المسلمي “أعتقد أن السعوديين حاولوا كل ما في وسعهم لتجنّب هذه الحرب، لكنني لا أظن أن لديهم خيارا آخر الآن”. 

وأضاف “دفع الحوثيون الأمور إلى الحد الأقصى، وأيا كانت الكلفة في نظر صناع القرار السعوديين حاليا، فإنها أقل ممّا قد تكون عليه بعد عامين”.

وأسفرت المعارك منذ الأسبوع الماضي عن مقتل أكثر من 500 شخص، معظمهم من المقاتلين، وفق حصيلة جمعتها وكالة فرانس برس من مصادر عدة.

وبدأ النزاع في اليمن في العام 2014، عندما شنّ الحوثيون هجوما على القوات الحكومية سيطروا خلاله على مساحات كبيرة من البلاد بينها العاصمة. وتدخل تحالف بقيادة السعودية في العام 2015 لدعم القوات الحكومية. 

وأودى النزاع بحياة مئات الآلاف من الأشخاص وتسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وعقد مجلس الأمن الدولي الخميس اجتماعا لمناقشة النزاع، بحضور موفد الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ الذي دعا كل أعضاء الهيئة إلى “الانخراط بشكل فاعل في احتواء ما قد ينحدر إلى نزاع أكثر خطورة”.

س ح-م ل/ملك-جك-كام/سام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية