The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

الحوثيون يصلون إلى جزيرة بريم اليمنية عند مضيق باب المندب

reuters_tickers

عدن/دبي 11 سبتمبر أيلول (رويترز) – قالت أربعة مصادر حكومية يمنية لرويترز إن جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران وصلت اليوم الجمعة إلى جزيرة بريم الاستراتيجية في مضيق باب المندب، مما قد يعزز سيطرتها على أحد ممرات الملاحة الحيوية في العالم.

وفي وقت سابق، قال مصدران من الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والمعترف بها دوليا إن قواتها انسحبت من جزيرة بريم، وإن الحوثيين سيطروا أيضا على مدينة ذوباب الساحلية على البحر الأحمر، الواقعة في البر الرئيسي مقابل الجزيرة.

وإذا بسط الحوثيون سيطرتهم الكاملة على مضيق باب المندب، الواقع على الجانب المقابل لمضيق هرمز من شبه الجزيرة العربية، فقد يمنح ذلك إيران نقطة قوة في الحرب مع الولايات المتحدة إذ إن ذلك قد يقلص إمدادات الطاقة عبر ممر رئيسي ثان ويدفع أسعار النفط لارتفاع حاد.

واعتمدت السعودية على طريق البحر الأحمر منذ أن أدت حرب إيران إلى إبقاء مضيق هرمز في حكم المغلق بعدما كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط للأسواق العالمية.

وشنت الولايات المتحدة وإيران هجمات متبادلة خلال الأيام الماضية على مسارات الشحن في منطقة الخليج في وقت زاد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الضغط الاقتصادي على طهران. أما المسار الدبلوماسي فهو في جمود حاليا إلى حد كبير.

وأكدت إيران اليوم الجمعة أن ممثليها وممثلين عن العراق ودول خليج عربية سيجتمعون في سلطنة عمان يوم الاثنين لاستئناف المناقشات بشأن مسارات الشحن التجاري الآمنة عبر مضيق هرمز. وأوردت صحيفة فاينانشال تايمز في وقت سابق نبأ هذا الاجتماع المقرر.

* دخان عند خط أنابيب نفط سعودي

في تطور قد يكون له تداعيات كبيرة بالنسبة للرياض، أظهرت صور أقمار صناعية أمس الخميس تصاعد دخان بالقرب من خط أنابيب النفط السعودي (شرق–غرب)، الذي أصبح وسيلة أساسية للمملكة لتحويل صادراتها النفطية بعيدا عن مضيق هرمز.

ولم يصدر تأكيد من السعودية بشأن حدوث واقعة في المنطقة. كما لم يرد مركز التواصل الحكومي ولا شركة أرامكو الحكومية العملاقة للنفط بعد على طلبات للتعليق بشأن الدخان الظاهر في الصور التي تحققت رويترز من صحتها.

وتستخدم أرامكو خط الأنابيب شرق–غرب لزيادة تدفقات النفط الخام من الساحل الشرقي للمملكة إلى البحر الأحمر على ساحلها الغربي، بعد بدء الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران قبل نحو ستة أشهر واضطراب الملاحة في مضيق هرمز.

وقالت وكالة الطاقة الدولية اليوم الجمعة إن إمدادات الخام السعودية انخفضت 2.3 مليون برميل يوميا على أساس شهري في أغسطس آب لتصل إلى ستة ملايين برميل يوميا، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من ثلاثة عقود، ومن أسباب ذلك استهداف الحوثيين للسفن العابرة لمضيق باب المندب.

وتتجه أسعار النفط العالمية لإنهاء الأسبوع فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ منتصف مايو أيار.

وأظهرت بيانات أولية لتتبع حركة الشحن اليوم الجمعة أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز أمس الخميس انخفض إلى سبعة من 11 يوم الأربعاء.

وقال يحيى سريع المتحدث العسكري باسم الحوثيين على تيليجرام “الملاحة البحرية آمنة لكل الشركات باستثناء السفن السعودية التي سبق إعلان الحظر عليها، وأنها مستمرة في تثبيت معادلة الحصار بالحصار وضرب تحشيداتِ العدو السعودي والتصعيد بالتصعيد، حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن شعبنا العزيز”.

*هجوم مضاد

أشارت القوات الحكومية اليمنية إلى أنها ستحاول استعادة المناطق التي استولى عليها الحوثيون في هجومهم المباغت هذا الأسبوع على طول ساحل البحر الأحمر.

وأعلنت أنها ستنشر أسلحة وطائرات للقضاء على أي تحركات للحوثيين في المناطق الاستراتيجية، ومنها الطريق المؤدي إلى مدينة المخا الساحلية، التي سيطرت عليها الجماعة أمس الخميس إلى جانب جزر حنيش في البحر الأحمر.

ودعا العقيد الركن ماجد النزيلي، المتحدث العسكري باسم قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، المدنيين إلى تجنب استخدام الطريق بين مدينتي تعز والمخا والابتعاد عن المعدات التابعة للحوثيين. وصمد الحوثيون لسنوات أمام الغارات الجوية السعودية المدمرة خلال الحرب الأهلية في اليمن.

وأوردت رويترز أمس الخميس، نقلا عن مصادر من الحكومة اليمنية وإيران والمنطقة، أن التقدم الكبير الذي أحرزه الحوثيون على طول ساحل البحر الأحمر في اليمن هذا الأسبوع جاء بتوجيهات مباشرة من الحرس الثوري الإيراني الساعي لفتح جبهة جديدة في الحرب مع الولايات المتحدة.

وقال مصدران إيرانيان إن طهران طلبت من الحوثيين الأسبوع الماضي تصعيد هجماتهم على السعودية، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، ووعدتهم بمزيد من التمويل والأسلحة ومسؤولين عسكريين كبار لمساعدتهم على تنفيذ ذلك.

وعلى الرغم من أن إيران تصف الحوثيين بأنهم حلفاء لها، فإنها تنفي علنا إعطاءهم توجيهات عسكرية قائلة إنهم “ليسوا وكلاء لها”.

* ترامب يرفض طلبا سعوديا

نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين قولهما إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالين بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الخميس وطلب منه شن ضربات على الحوثيين.

وذكر التقرير أن ترامب رفض الطلب. وأضاف التقرير أن مسؤولين أمريكيين قالوا إن الإدارة لا تعتزم اتخاذ إجراء عسكري مباشر ضد الحوثيين في الوقت الراهن.

ولم يرد ممثلون عن البيت الأبيض بعد على طلب للحصول على تعليق بشأن تقرير أكسيوس.

وقال مصدر من المنطقة إن ترامب يدرس الإجراءات التي يمكن اتخاذها، وإن الولايات المتحدة تساعد في استهداف الحوثيين.

ووفقا لأكسيوس، تشعر الولايات المتحدة بقلق متزايد إزاء الصراع الذي يتصاعد بسرعة في اليمن وتعمل على تكثيف دعمها للمملكة لكن مع السعي في الوقت ذاته لتجنب التدخل العسكري المباشر.

(شاركت في التغطية سامية نخول من أنقرة ومها الدهان من دبي وجاكوب بوجاج من واشنطن – إعداد رحاب علاء ونهى زكريا وسلمى نجم للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم ومحمود سلامة)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية