The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

سويسرا تبحث عن دور لها في سوريا الجديدة

سوريا بعد سقوط نظام الأسد
لا يزال هناك الكثير من أعمال إعادة الإعمار التي يتعين القيام بها في سوريا الجديدة. Ghaith Alsayed / Keystone

التهافت على سوريا: منذ تغيّر السلطة في سوريا، تسعى دول عديدة إلى إعادة بناء علاقاتها معها. فكيف تتعامل سويسرا مع هذا الملف؟

في أواخر يوليو، كان وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، يعتزم حضور افتتاح مكتب التعاون السويسري في دمشق. لكنه اضطر إلى السفر إلى تركيا مع الرئيس أحمد الشرع، للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تزامنت مع الافتتاح.

ورغم غيابه، ترى مونيكا شموتز كيرغوز، رئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية السويسرية (EDA)، أن مجرد نية الحضور تعكس نظرة إيجابية من السلطات السورية إلى سويسرا.

وبعد عودتها من دمشق، صرَّحت: ”يقول لنا شركاؤنا في سوريا: نعلم أنكم كنتم حاضرين هنا“، وانخراط سويسرا طويل الأمد أكسبها قدرًا كبيرًا من المصداقية في البلاد.

المزيد
دمشق الساحة الأموية

المزيد

الدبلوماسية السويسرية

سوريا جديدة خوف قديم: نظرة على تعقيدات الواقع السوري   

تم نشر هذا المحتوى على ما هو الدور الذي ستلعبه الديمقراطية والعلمانية في تحديد مستقبل سوريا؟ تحليل من خلال عيون سوري يعيش في سويسرا.

طالع المزيدسوريا جديدة خوف قديم: نظرة على تعقيدات الواقع السوري   

ومنذ سقوط نظام الأسد، قبل عام ونصف، تمر سوريا بمرحلة تحول عميقة، بعد أكثر من 50 عامًا من حكم النظام. واليوم، تواجه الحكومة الانتقالية مهمة تاريخية تتمثل في إعادة بناء بلد دمرت الحرب أجزاء واسعة منه، سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.

وفي الوقت نفسه، يعمل الرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، على إخراج بلاده من عزلتها. فقبل سقوط النظام، ظلت سوريا لعقود من أكثر البلدان تعرضًا للعقوبات في العالم.

ومنذ سقوط الأسد، انفتحت البلاد على العالم بوتيرة متسارعة، ورُفعت عنها عقوبات عديدة. ومؤخرًا، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامبرابط خارجي إلى إمكانية شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

أمّا الشرع، الذي كان يُلاحق سابقًا بوصفه إرهابيًا مرتبطًا بتنظيم القاعدة، فقد ألقى خطابًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدةرابط خارجي. كما سافر إلى واشنطن في الخريف الماضي، في زيارة رسميةرابط خارجي، التقى خلالها بالرئيس الأمريكي.

نظرة على مقر الأمم المتحدة
من إرهابي مطلوب إلى رجل دولة: أحمد الشرع في إحدى جلسات الأمم المتحدة، 24 سبتمبر 2025. Richard Drew / Keystone

ولا تقتصر الجهود المبذولة في هذا الصدد على الحكومة السورية، بل ترغب دول عديدة أيضًا في إعادة بناء علاقاتها مع سوريا وتطبيعها. وخلال السنة الأولى التي أعقبت سقوط الأسد، أعادت أكثر من اثنتي عشرة دولةرابط خارجي فتح سفاراتها في دمشق.

وفي يوليو الماضي، كان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أول رئيس لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي يزور العاصمة السورية. وخلال الزيارة الرسمية، ألمح إلى احتمالرابط خارجي إعادةرابط خارجي أموال نظام الأسد المجمدة في فرنسا. وردًا على استفسار من ”سويس إنفو“، عمّا إذا كانت سويسرا تعتزم اتخاذ خطوة مماثلة، لم تقدم أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية (SECO) إجابة. ولكنها أشارت إلى أن أنشطة الشركات السويسرية في سوريا لا تزال محدودة، لا سيما بسبب القيود المستمرة على المعاملات المالية.

في المقابل، ينظر كثير من المراقبين والمراقبات إلى الحكومة الانتقالية بتحفظ. إذ يشككون في صدق نوايا الحكام الجدد، ويخشون إخضاع البلاد مستقبلًا لنهج “إسلاموي” متشدِّد. كما يخشون تعرض الأقليات للاضطهاد، أو انتهاء الشرع إلى إقامة نظام استبدادي جديد بدلَ بناء نظام ديمقراطي.

فكيف تتعامل سويسرا مع الأوضاع الجديدة في سوريا، وما الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها؟

تعزيز دور المكتب الإنساني

تشير زيارة مونيكا شموتز كيرغوز إلى دمشق برفقة باتريشيا دانزي، مديرة الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (DEZA)، إلى اهتمام سويسرا بدور في سوريا الجديدة. ويعزز تحويل المكتب الإنساني السويسري في دمشق إلى مكتب تعاونرابط خارجي، هذه الإشارة.

وكان تأسيس المكتب الإنساني عامَ 2017، حين كان نظام الأسد في السلطة، وكانت الحرب في أشد مراحلها وحشية. وتقول شموتز كيرغوز: “وجّهنا مساعداتنا الإنسانية باستمرار وفق احتياجات السكان”. وتضيف: “لم نتعاون مع القنوات الحكومية”.

لكن لم يكن الحفاظ على مسافة من دولة الأسد أمرًا سهلًا. فقد كشفت استقصاءات صحفيةرابط خارجي مرارًا رابط خارجيوصول أموال دولية إلى نظامه. وكانت منها أموال من مؤسسات أممية، مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، ومنظمة الصحة العالمية.

بدورها، قدَّمت سويسرا دعمًا ماليًا لعدد من مؤسسات الأمم المتحدة العاملة في سوريا. لكن تؤكّد وزارة الخارجية السويسرية عدم استخدام الأموال السويسرية في غير الأغراض المخصصة لها.

وفي معرض حديثها عن الدعم المالي الذي تقدمه سويسرا للأمم المتحدة في سوريا، كتبت الوزارة: ”تخضع آليات تقديم المساهمات لقواعد صارمة. وتمتلك وزارة الخارجية السويسرية آليات رقابة خاصة بها لضمان عدم إساءة استخدام أي أموال“.

مظاهرة في سوريا
مظاهرة لإحياء ذكرى ضحايا الطائفة العلوية، في القامشلي، 11 مارس 2025. Delil Souleiman / Keystone

ومنذ تولي الحكومة الانتقالية مهامها، أصبحت سويسرا على تواصل مباشر مع السلطات السورية. وربما يكون هذا التغيير الأهم في رأي شموتز كيرغوز. ومع رفع مستوى المكتب، تقول: “أصبح نطاق عملنا أوسع. واليوم نتحاور مع المؤسسات الحكومية أيضًا”.

ومع ذلك، لا تزال سويسرا لا تقدم دعمًا ماليًا للدولة السورية نفسها، لكنها تواصل تمويل مشاريع داخل البلاد.

وبحسب شموتز كيرغوز، تدعم مشاريع في مجالي الخدمات الأساسية، والبنية التحتية، في ظل الاحتياجات الهائلة، مخلَّفات 13 عامًا من الحرب.

ومن هذه المشاريع قروض صغيرة للنساء في مدينة الباب، شمالي سوريا، ومشروع لإعادة التدوير في حلب. ويساعد الأخير على تحويل أنقاض المباني إلى طوب لإعادة بناء المنازل.

وفي موازاة ذلك، تنشط سويسرا في دبلوماسية السلام والعدالة الانتقالية. كما تدعم، منذ سنوات، جهود البحث عن الأشخاص المفقودين.

وتقول شموتز كيرغوز: ”بفضل جهودنا المتواصلة في هذا المجال، نتمتع بقدر كبير من المصداقية“.

وإلى جانب الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (DEZA)، يشارك في عمل المكتب قسم السلام وحقوق الإنسان في وزارة الخارجية السويسرية (AFM). كما تشارك أمانة الدولة للهجرة (SEM)، التي تدعم مشاريع للأمم المتحدة في سوريا تهدف إلى تسهيل عودة اللاجئات واللاجئين السوريين.

المزيد
مستوطنة خيام تم تصويرها من أعلى

المزيد

الحرب والسلام

العودة أو البقاء: البؤس يخيم على أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان

تم نشر هذا المحتوى على لا يزال المستقبل غامضًا بالنسبة للاجئين السوريين في لبنان. وكثير من الأطفال لا يعرفون سوى الحياة في مخيمات فقيرة.

طالع المزيدالعودة أو البقاء: البؤس يخيم على أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان

الدول تتحفظ في انتقاد الحكومة الانتقالية

تبدي سويسرا، ودول عديدة أخرى، اهتمامًا بتعزيز حضورها في سوريا، رغم الانتقادات الحادة التي تعرضت لها السلطات الجديدة منذ تولي الشرع السلطة، وتشكيل الحكومة الانتقالية.

وبرزت هذه الانتقادات خصوصًا بعد مجزرتي العام الماضي. فقد قُتل في كل منهما أكثر من ألف شخص، وكان معظم الضحايا من أبناء الأقليتين العلوية، والدرزية. كما شارك فيهما عناصر من القوات الحكومية.

ويقول جوزيف ضاهر، الخبير في الشأن السوري: ”لم تتخذ الدول الغربية أي إجراءات على خلفية هذه المجازر“. بل على العكس، مضت في تعزيز علاقاتها مع السلطات السورية. وأضاف: ”الرواية السائدة هي أن الحكومة الانتقالية ببساطة، تحتاج إلى الوقت. وحتى عند إقرار هذه الدول بوجود صعوبات، تظل الفكرة السائدة أنّ النوايا حسنة“.

ويرجّح أنّ بعض الدول تتحفّظ في توجيه الانتقادات خشية أن يدفع ذلك السلطات السورية إلى التراجع عن التعاون معها. فالتسابق على سوريا كبير. وفي الوقت نفسه، لا تمثل الدول الغربية، وخصوصًا الأوروبية، أولوية قصوى بالنسبة إلى دمشق. فالعلاقات مع الولايات المتحدة والقوى الإقليمية، مثل تركيا ودول الخليج، تحظى بأهمية أكبر.

ووفقًا له، يتعين على سويسرا، شأنها شأن الدول الأوروبية الأخرى، التركيز على حزمة من الأنشطة السياسية المتكاملة. فدعم المنظمات غير الحكومية على المدى الطويل مهم. لكنّ اتخاذ موقف ثابت تجاه حقوق الإنسان لا يقلّ  أهمية. ويعني ذلك اتخاذ موقف واضح تجاه الحكومة الانتقالية السورية، وانتقاد الدول الأخرى أيضًا عند انتهاكها للقانون الدولي في سوريا، مثل الاحتلال الإسرائيلي في جنوب البلاد. وحذّر من إمكانية مخاطرة دولٍ، مثل سويسرا، بمصداقيتها إن لم تفعل ذلك.

هل تعتمد سويسرا على ”دبلوماسية المياه“؟

يرى أكيم فينمان، الأستاذ في معهد جنيف للدراسات العليا، أن بإمكان سويسرا تعزيز نفوذها، ومن ثم قدرتها على تحقيق أهدافها في سوريا. وذلك من خلال التعاون مع دول عربية، والاستفادة من اتفاقيات التعاون القائمة معها.

فمثلًا، يمكن لسويسرا العمل مع قطر على تنفيذ مشاريع في سوريا في مجال “دبلوماسية المياه”، أو تدريب أعضاء السلك الدبلوماسي.

ويقول: “بهذه الطريقة، يمكن لسويسرا توظيف خبراتها المتراكمة بمساعدة قطر”.

أما سارة هيلمولر، الخبيرة في الشأن السوري بمعهد جنيف للدراسات العليا، فترى أن سويسرا استطاعت إيجاد مجالٍ متميزٍ لنفسها بفضل تركيزها على المجتمع المدني.

فمنذ عام 2016 تقريبًا، دعمت سويسرا مبادرة للأمم المتحدة تهدف إلى إشراك المجتمع المدني في المفاوضات التي جرت في جنيف. وتقول هيلمولر: “التحدي الآن هو إيجاد دور متخصص مماثل”.

وفي هذا الصدد، تستفيد سويسرا من شبكة منظمات مجتمع مدني واسعة بنتها خلال السنوات الماضية. وتضيف: ”أرى هنا إمكانات كبيرة. فلبناء الديمقراطية، لا بد من وجود مجتمع مدني“.

وفي الوقت الحالي، لا يزال الكثير غير واضح بشأن الكيفية التي تريد سويسرا أداء دورها بها في سوريا الجديدة. لكن يبدو أمرٌ واحدٌ واضحًا؛ تريد سويسرا أداء دورٍ في سوريا الجديدة، شأنها شأن دول عديدة أخرى…

تحرير: بنيامين فون فيل

ترجمة: أحمد محمد

مراجعة: ريم حسونة

التدقيق اللغوي: لمياء الواد

المزيد
النشرة الإخبارية للشؤون الخارجية

المزيد

شؤون خارجية

نشرتنا الإخبارية المتخصصة في الشؤون الخارجية

سويسرا في عالم متغير. راقب معنا السياسة الخارجية السويسرية وتطوراتها. نقدم لكم حزمة من المقالات الدسمة لتتكون لديكم خلفية جيّدة حول المواضيع المتداولة.

طالع المزيدنشرتنا الإخبارية المتخصصة في الشؤون الخارجية

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية