The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السويسرية

حشود تتظاهر تأييدًا لفلسطين وترفع أعلامًا ولافتات خلال احتجاج قبيل حفل لإد شيران في فيلادلفيا، السبت 18 سبتمبر 2026.
حشود تتظاهر تأييدًا لفلسطين وترفع أعلامًا ولافتات خلال احتجاج قبيل حفل لإد شيران في فيلادلفيا، السبت 19 سبتمبر 2026. Copyright 2003 The Associated Press. All Rights Reserved.

من حفلات الموسيقى إلى مستوطنات الضفة الغربية ومضيق باب المندب، حضرت صراعات الشرق الأوسط هذا الأسبوع في الصحافة السويسرية في مساحات أبعد من ميادين القتال. فالنقاش حول غزة وصل إلى خشبة المسرح، فيما تناولت مواد أخرى أثر العنف في الروابط الإنسانية، وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وكلفة الحرب في اليمن، والمأزق الأمني السعودي.

ساعدنا على تطوير العرض الصحفي

يهمّنا الاستماع إلى رأيك بصفتك متابع.ة للعرض الصحفي. ندعوك لتخصيص دقيقتين فقط للإجابة عن استبيان قصير يساهم في تحسين محتوانا الصحفي. الاستبيان مجهول الهوية، وجميع البيانات تبقى سرية.

👈[المشاركة في الاستبيانرابط خارجي]

الحرب والموسيقى والحُبّ

غزة على خشبة المسرح

تحولت جولة إد شيران في الولايات المتحدة إلى نقاش يتجاوز الموسيقى، بعدما أُبعد ماكليمور من البرنامج الافتتاحي بسبب مواقف مؤيدة للفلسطينيين، وانسحب فنانات وفنانون آخرون تضامنًا معه. ووفق قناة الإذاعة والتلفزيون العمومية السويسرية الناطقة بالألمانية، وقال شيران إنه يريد لحفلاته أن تكون “مكانًا للالتقاء لا منتدى سياسيًا”، مؤكّدًا احترامه لموقف ماكليمور واختلافه معه في طريقة التعامل مع القضية، وواصفًا ما يجري في غزّة بأنه “كارثي ولا يمكن تبريره وغير متناسب”.

وفي نويه تسورخير تسايتونغ أم زونتاغ، دافع بير تويڤسن عن خيار شيران. وكتب أن من حق المغني أن يوفر “منطقة خالية من السياسة، يستطيع المرء فيها، ولو لأمسية واحدة، أن يبتعد عن قبح الوضع العالمي”. لكن اعتراض الكاتب لا يقف عند حق الفنان في الامتناع عن إعلان موقف؛ فهو يرى أيضًا أن الشعار السياسي ينتقص من قيمة الفن عندما يختزل نزاعًا معقدًا. ويضيف عن إظهار المواقف السياسية على المسارح: “إنه لا يساعد الفلسطينيين في شيء. بل على العكس”. وفي قراءته، يسهم ذلك في تصلب الجبهات بدل تخفيفها.

أمّا فيليب تسفايفل، من تاغيس أنتسايغر، فيضع القضية في سياق ما يراه اختفاءً “للمجال الثقافي المحايد”. ويكتب أن في “هذه البساطة الظاهرية” قيمة، فهي “ليست هروبًا من الواقع، بل مساحة مشتركة”. ثم يخلص إلى أن فكرة عدم تحويل الحفل إلى “اختبار للقناعات” باتت اليوم تبدو راديكالية بحد ذاتها.

بدوره، يوجّه غريغي سيغريست، المحرر المتخصص في الموسيقى في قناة الإذاعة والتلفزيون العمومية السويسرية الناطقة بالألمانية، نقده إلى جانب آخر. فهو يرى أن بيان شيران افتقر إلى موقف واضح. لكنه يوضح أن المقصود ليس موقفًا من النزاع في الشرق الأوسط: “هذه ليست النقطة. لكن كان عليه أن يكون أوضح في النقاش حول حرية التعبير”. ويشير إلى أن مالك الملعب روبرت كرافت كان في موقع يتيح له تحديد ما يمكن قوله على منصاته وما لا يمكن قوله.

الحب ليس ترفًا لأزمنة السلم

ومن النقاش حول ما تفعله الحرب بالموسيقى، تنتقل مقابلة في لوتون (Le Temps) مع الكاتبة والمفكرة الفرنسية-اللبنانية دومينيك إيديه إلى تأثير الحرب في البشر وروابطهم.

وردًا على سؤال عمّا إذا كان الحديث عن الحب في الشرق الأوسط اليوم عبثًا أم ضرورة، تقول إيديه: “الحب ليس ترفًا لأزمنة السلم. إنه سبب للعيش والبقاء”. وترى أنه كلما تدهورت الأوضاع، أصبح الحب نفسه مهددًا بالتحول إلى كراهية. وتقول إن الحب، في ذاته، شكل من أشكال “مقاومة الفظاعة”.

“أن تحب جماعةً بأكملها… لا معنى له. وكذلك أن تكرها. فهذان الشعوران خطِران حين يتعلق الأمر بتنظيم الحياة المشتركة”

دومينيك إيديه، المفكرة الفرنسية-اللبنانية

لكن إيديه تميّز بين الحب وبين الاحتكام إلى العاطفة في السياسة. فهي تقول إن الحب الذي تقصده “ليس عاطفيةً”، وإن “العاطفية سمّ” عندما يتعلق الأمر بالسياسة والفكر. كما تحذّر من تحويل شعوب أو جماعات بأكملها إلى موضوع للحب أو الكراهية، معتبرة أن كليهما يصبح خطرًا حين يتعلق الأمر بتنظيم الحياة المشتركة. أما الحب الذي تدعو إلى الحفاظ عليه، فتراه استعدادًا للفهم والانفتاح والعطاء.

وتختصر إحدى أكثر أفكار المقابلة مباشرة بقولها: “نقيض الحب ليس الكراهية، بل اللامبالاة”. وفي الأماكن التي “تسقط فيها القنابل” وتكثر أسباب الكراهية، ترى أن كل تعبير عن الحب أو التضامن يكتسب قيمة أكبر.

الضفة الغربية: تحذير من الداخل الإسرائيلي

في الضفة الغربية، عرضت قناة الإذاعة والتلفزيون العمومية السويسرية الناطقة بالألمانية تحذيرًا استراتيجيًا أصدره معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، بشأن تصاعد عنف المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين. وتقول الباحثة تامي كانر، المشاركة في إعداد التقرير، إن وصف هذا العنف بالإرهاب لم يكن قرارًا سهلًا، لكن المعهد خلص إلى أن الزيادة الكبيرة في الاعتداءات العنيفة على الفلسطينيين لا يمكن اعتبارها مجرد أعمال عنف، بل تكشف عن نمط.

وعند الحديث عن مسؤولية الحكومة، تختار كانر كلماتها بحذر. فتقول: “التقرير لا يقول إن الحكومة تصدر الأمر بتنفيذ اعتداءات بعينها من جانب المستوطنين. بل نشير إلى البيئة السياسية والمؤسساتية التي يحدث فيها هذا العنف”. وتضيف أن المتطرفين “يعرفون أنهم فوق القانون”، وأن الحكومة “لا توجههم، لكنها تغض الطرف عمدًا”.

وفي صحيفة لوكرييه (Le Courrier) تتسع زاوية النظر من الاعتداءات نفسها إلى بنية أوسع. فالصحيفة تعرض تقريرًا لمنظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان، تصف فيه ما يجري في الضفة بأنه “مشروع إقصاء”، وتحدد خمس آليات مترابطة: العنف والترهيب، وتقييد الحركة، والخنق الاقتصادي، وتدمير الحياة الاجتماعية والسياسية، والتطهير العرقي والسيطرة على الأرض. ووفق بتسيلم، تعزز هذه الآليات بعضها بعضًا، فتعرقل العمل والتعليم والرعاية الصحية وتضعف المؤسسات الفلسطينية، بالتزامن مع انتقال أراض وموارد إلى السيطرة الإسرائيلية. وهذه توصيفات المنظمة كما تنقلها الصحيفة.

المشكلة هي وجود الاحتلال، لا وجهه

جدعون ليفي، صحفي إسرائيلي

أما الصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي، فيقول في مقابلة مع لوتون إن إسرائيل تغيرت “كثيرًا وبصورة جذرية” منذ 7 أكتوبر 2023. ويشير إلى أنه يواصل زيارة الضفة أسبوعيًا رغم نحو 900 نقطة تفتيش، ويرى أن عنف المستوطنين يتفاقم فيما يفلت مرتكبوه من العقاب. وعند الحديث عن السياسة الإسرائيلية، يختصر رؤيته بالقول: “كتبت مرة أن السياسة الإسرائيلية هي خمسون درجة من اليمين”، ويرفض اختزال المشكلة في شخصية بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن “المشكلة هي وجود الاحتلال، لا وجهه”.

اليمن: الحرب والجوع واقتصاد القات

في اليمن، تبدأ قناة الإذاعة والتلفزيون العمومية السويسرية الناطقة بالألمانية من الكلفة الإنسانية للتصعيد. وتنقل القناة عن أليسون بوتوملي، من المجلس النرويجي للاجئين، أن آلاف العائلات نزحت، وكثير منها ليس للمرة الأولى. بعض المخيمات أُخليت ليلًا، بينما وصل نازحون إلى مناطق لا تتوافر فيها أماكن كافية، واضطرت عائلات إلى النوم في العراء أو التكدس في خيام صغيرة.

نحارب الحوثيين بأسلحتنا ونموّلهم بأفواهنا

مسؤول من جنوب اليمن

وتقول بوتوملي: “اليمن لا يستطيع في الحقيقة تحمّل حالة الطوارئ الإضافية هذه”، مشيرة إلى أنّ السكان يفتقرون إلى “الماء والغذاء والحماية، ورعاية صحية تعمل بصورة سليمة”. ويشير التقرير إلى أن خطة المساعدات الإنسانية لم تكن ممولة إلا بنسبة 20%، قبل احتساب موجة النزوح الجديدة.

ويتناول موقع واتسون جانبًا آخر من الأزمة عبر القات، الذي ترسخت زراعته واستهلاكه في الحياة اليومية اليمنية. وتشير المادة إلى أن زراعته توسعت في بعض المناطق على حساب المحاصيل الغذائية، وأنها تستحوذ، وفق الأرقام التي تنقلها، على أكثر من 40% من موارد المياه المتجددة و32% من المياه الجوفية المسحوبة في البلاد.

ووفقًا لواتسون، يأتي معظم القات من مناطق سيطرة الحوثيين، شمال غرب اليمن. لكنه يُستهلك في أنحاء البلاد، ولا تكاد خطوط القتال توقف إمداداته. وينقل الموقع، عن The Economist، قول مسؤول من جنوب اليمن: “نحارب الحوثيين بأسلحتنا ونموّلهم بأفواهنا”.

السعودية أمام معضلة لا تحلها القوة وحدها

في مقابلة مع قناة الإذاعة والتلفزيون العمومية السويسرية الناطقة بالألمانية، يقول الباحث المتخصص في السعودية، سيباستيان زونس، إن المملكة “عالقة في معضلة”: فهي تواجه الحوثيين من جهة، وهجمات أثرت في خط أنابيب الشرق-الغرب من جهة أخرى. بينما يرى أن المشكلة الاقتصادية والأمنية “لا يمكن حلها بالوسائل العسكرية وحدها”. ويذكّر بأن سبع سنوات من الحرب ضد الحوثيين لم تنته بانتصار عسكري.

على السعودية أن تراهن على الردع والتقارب، أو الدبلوماسية

سيباستيان زونس، الباحث المتخصص في السعودية

ويشرح زونس أن الحرب غير المتكافئة تسمح لطرف أقل قوة بتنفيذ ضربات مؤثرة باستخدام مسيرات وصواريخ أقل تكلفة من وسائل الدفاع المستخدمة لاعتراضها. وعلى المدى المتوسط، يرى أنه “لا بديل للسعودية عن الولايات المتحدة”، رغم الحاجة إلى تنويع الشراكات وتطوير صناعة عسكرية محلية. وفي نهاية المقابلة يلخص المسار الذي يقترحه للمملكة بالجمع بين “الردع والتقارب أو الدبلوماسية”.

وفي لوتون، تظهر المعضلة السعودية ضمن مشهد إقليمي أوسع، مع تصاعد ضغط الحوثيين واحتمال انزلاق الرياض مجددًا إلى حرب واسعة. ويستعيد لويس ليما تجربة التدخل الذي بدأ عام 2015، واصفًا إياه بأنه كان “على أقل تقدير، كارثيًا؛ دمويًا بقدر ما كان غير فعّال”. كما يعرض المعضلة الأمريكية بين تجنب حرب جديدة ومخاطر ارتفاع أسعار الطاقة مع اتساع الاضطراب الإقليمي.

وعن ارتدادات الأزمة في الشرق الأوسط على الداخل السويسري، يوضح مقال بعنوان “لعبة خطرة في المضيق”، نشرته صحيفة لوكرييه أن سويسرا، رغم أنها لا تستورد تقريبًا النفط الخام مباشرة من السعودية أو بقية دول الخليج، تظل معرضة لتقلبات السوق العالمية. وتنقل الصحيفة عن سيمون شتوكر، الباحث في أفنيير سويس (Avenir Suisse): “جميع شركات الإنتاج تكيّف أسعارها مع أسعار السوق العالمية”.

مراجعة: فريق سويس إنفو

موعدنا الأسبوع القادم مع عرض صحفي جديد.

يمكنك الكتابة لنا على العنوان الإلكتروني إذا كان لديك رأي أو انتقاد أو اقتراح لموضوع ما.

مقالاتنا الأكثر قراءة هذا الأسبوع:

جنيف أم زيورخ: أيّهما أفضل كملاذٍ آمنٍ؟

لماذا لا تنضم سويسرا إلى الاتحاد الأوروبي؟

“الفيلدهوير”: حصّادو التبن يتحدّون المنحدرات الحادة فوق بحيرة برينز




قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية