السعودية تعرض نقل مسؤولي شركات أجانب برا لحضور منتدى الرياض الاستثماري (مصادر دبلوماسية لفرانس برس)
تعتزم السعودية إتاحة صيغة هجينة حضورية وافتراضية للمشاركة في منتدى “مبادرة مستقبل الاستثمار” الذي تنظمه في الرياض نهاية الشهر الجاري، وعرضت في هذا الصدد نقل مسؤولي شركات بطائرات خاصة إلى مطارات في شرق المملكة وبلدان مجاورة ومنها برا إلى العاصمة، على ما أفادت أربعة مصادر دبلوماسية وكالة فرانس برس.
وتتعرض مطارات في السعودية لضربات شبه يومية من الحوثيين المدعومين من إيران أدت أحداها إلى مقتل 13 شخصا على الاقل وإصابة 300 آخرين السبت في مطار الرياض الذي علّق عملياته مذاك.
وقالت أربعة مصادر دبلوماسية أنّ القائمين على المنتدى تواصلوا مع سفارات وشركات أجنبية لمناقشة المضي في عقده بنحو “هجين” يجمع بين الحضور الشخصي والمشاركة عبر الفيديو، لتفادي إلغائه كليا أسوةً بأنشطة أخرى، ولضمان مشاركة مسؤولين ومديرين تنفيذيين فيه عبر الفيديو.
أُطلِقت مبادرة مستقبل الاستثمار في العام 2017 لدعم رؤية 2030 لولي العهد الأمير محمد بن سلمان الهادفة إلى تنويع الاقتصاد السعودي المعتمد على النفط. ويُعَدّ المنتدى الذي يعرف أيضا باسم “دافوس الصحراء”، منصة لاستقطاب رؤوس الأموال العالمية إلى السعودية.
وتشارك في المؤتمر حضوريا كل عام نخبة من رجال الأعمال والمال البارزين حول العالم، والكثير منهم أميركيون، بالإضافة إلى قادة دول ورؤساء حكومات ووزراء وإعلاميين كبار من حول العالم.
وكان من المقرر عقد المؤتمر بين 26 و29 تشرين الأول/أكتوبر.
وأكّدت أربعة مصادر لفرانس برس أنّ النقاشات دارت حول وصول بعض المشاركين بطائرات خاصة إلى مطار الظهران في شرق المملكة (نحو 420 كلم شرق العاصمة) ومن ثم مواصلة الطريق براّ إلى الرياض.
وقال دبلوماسي آسيوي لفرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه لحساسية المسألة “تواصلوا معنا وعرضوا حتى وصول المشاركين إلى المنامة أو الدوحة”، ثم نقلهم برا إلى الرياض.
وأفادت دبلوماسية غربية فرانس برس بأنّ مديرا تنفيذيا من بلدها تراجع عن المشاركة في المؤتمر بسبب الأحداث الأمنية.
وصرحت “كان من المقرر أن يأتي مدير تنفيذي واحد فقط هذا العام نظرا للوضع الأمني، لكنه ألغى زيارته الآن”، مشيرة إلى أنه “يعمل في قطاع النقل الحضري” الذي تريد الرياض تطويره مع إطلاق مشروع مترو الرياض قبل نحو سنتين.
وأكّد دبلوماسي غربي آخر النقاشات قائلا “لا اعتقد أنّ أحدا سيغامر بحياته لحضور منتدى للاستثمار”.
وخلال الأسابيع الماضية، ألغت السلطات السعودية مهرجان الموسيقى الضخم ساوندستورم (ميدل بيست) في الرياض ومهرجان البحر الأحمر السينمائي في جدة وفعاليات أخرى في أنحاء البلاد.
وكانت السلطات السعودية تعوّل على المنتدى هذا العام لإعطاء دفعة للمشروعات الكبيرة في السعودية التي شهدت تراجعا أخيرا.
ومنذ بداية العام الحالي، عمدت السعودية الى تأجيل أو تقليص بعض المشاريع العملاقة الباهظة الكلفة في إطار “رؤية 2030″، وبينها مشاريع ضمن مدينة “نيوم” المستقبلية أو “المكعب” في الرياض.
واستهدفت ضربات متكررة مطار الرياض أسفرت إحداها عن مقتل 13 شخصا وجرح أكثر من 300 آخرين السبت، في أعنف هجوم على أراضي المملكة منذ أكثر من عقد. وقُتل 20 شخصا على الأقل في مجمل هجمات الحوثيين على المطارات السعودية منذ الأسبوع الماضي.
في الأسابيع الأخيرة، استهدفت معظم ضربات الحوثيين بنى تحتية في ضواحي العاصمة أو مطار الرياض، لكنّ سكان وسط المدينة باتوا الآن يسمعون انفجارات قوية ويرون صواريخ اعتراضية في الأجواء مع تسجيل إصابات إثر تساقط حطام اعتراض الصواريخ على أحياء في العاصمة.
بور/ب ح