العراق أمام “وضع مالي خطير” إذا استمرّ إغلاق مضيق هرمز (وزير الخارجية)
حذّر وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في مقابلة تلفزيونية من “وضع مالي خطر” ستعرفه بغداد في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يصدّر العراق عبره معظم نفطه الخام الذي يؤمن نحو 90% من إيراداته.
وكان العراق العضو المؤسس في منظمة “أوبك”، يصدّر قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ما معدّله 3,5 ملايين برميل يوميا، معظمها عبر مضيق هرمز الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب، ما اضطره إلى البحث عن طرق بديلة للتصدير.
ويعتمد العراق إلى حدّ كبير على العملات الأجنبية الناتجة عن مبيعات النفط، لتمويل الواردات وتحقيق استقرار الدينار العراقي ودفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين أي رواتب نحو 20% من السكان الذين يزيد عددهم عن 46 مليونا.
وقال حسين في مقابلة بثتها مساء الأحد قناة “الشرقية نيوز” المحلية “سيصبح لدينا وضع مالي خطر جدا إذا استمرت الحرب (…) ولم نستطع تصدير النفط من مضيق هرمز”.
وأضاف “سنعاني من مشكلة في تسديد الرواتب”، موضحا أن العراق حاليا يستند في دفعها “إلى الاحتياطي (…) من خلال السندات والدين الداخلي”.
وبسبب تعطل الملاحة في هرمز، بدأ العراق بتصدير النفط باستخدام شاحنات صهاريج عبر سوريا، واستئناف تصدير كمية محدودة عبر خط أنابيب يصل إلى ميناء جيهان التركي.
ونوّه حسين إلى أن الحكومة تحاول حاليا زيادة عدد براميل النفط المصدّرة عبر سوريا وتركيا، “لكن هذا لا يحلّ إلّا جزءا من المشكلة المالية”.
واعتبر أن العراق “يحتاج إلى انفتاح على الدول الخليجية والغربية لكي نرى كيف يمكن أن نحصل على مساعدات”.
وانخفضت صادرات الخام العراقية عبر مضيق هرمز في نيسان/أبريل من 93 مليون برميل يوميا إلى 10 ملايين، بحسب السلطات.
وقالت بغداد في ذلك الشهر إنها توصلت إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة وإيران للحد من تأثير حصار مضيق هرمز عليها، بعد أن أعلنت إيران أنها ستسمح للسفن العراقية بالمرور عبره.
كبج/ود