The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

القوات الأميركية تعتزم اتمام سحب قواتها من سوريا في غضون شهر

afp_tickers

تعتزم القوات الأميركية التي تقود التحالف الدولي ضد الجهاديين الانسحاب بالكامل من سوريا في غضون شهر، وفق ما أكدت ثلاثة مصادر لوكالة فرانس برس، مع بدء إخلاء قاعدة في شمال شرق البلاد الاثنين.

ويأتي تخلي واشنطن تباعا عن قواعدها بعد تقدم القوات الحكومية الى مناطق واسعة كانت تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية التي حظيت بدعم أميركي لأعوام، ووافقت أخيرا على دمج قواتها ومؤسساتها في إطار الدولة السورية.

في غضون ذلك، أسفر هجوم نسبه الإعلام الرسمي السوري الى تنظيم الدولة الإسلامية الإثنين، عن مقتل أربعة عناصر أمن في مدينة الرقة التي تقدمت اليها القوات الحكومية الشهر الماضي بعد انسحاب المقاتلين الأكراد منها.

ونشرت الولايات المتحدة جنودا في سوريا والعراق في إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية الذي شكّلته عام 2014، بعد سيطرة التنظيم على مساحات شاسعة في البلدين حتى دحره منهما تباعا بحلول 2019.

وقال مصدر حكومي سوري تحفّظ على ذكر اسمه لفرانس برس “في غضون شهر، سينسحبون من سوريا ولن يبقى لهم أي تواجد عسكري ضمن قواعد في الميدان”.

وأفاد مصدر كردي بأن “قوات التحالف الدولي ستنهي خلال فترة تمتد من ثلاثة الى خمسة أسابيع وجودها الذي دام نحو 12 عاما في شمال وشرق سوريا”.

على طريق دولي يربط محافظة الحسكة، المعقل الأخير للقوات الكردية، بإقليم كردستان العراق، شاهد مصورو فرانس برس الإثنين عشرات الشاحنات الثقيلة محملة بمدرعات وغرف جاهزة، ترافقها آليات أميركية وطيران مروحي.

وقال المصدر الكردي المتابع للتحركات الأميركية “هناك عملية سحب لآليات ومعدات عسكرية ولوجستية من قسرك، قاعدة قوات التحالف الدولي المركزية باتجاه العراق”. 

وأوضح أنه “خلال الأيام المقبلة، ستنقل دفعات متتالية من قوافل المعدات العسكرية واللوجستية وأنظمة الرادارات والصواريخ، من القاعدتين المتبقيتين في شمال وشرق سوريا”، وهما قسرك وقاعدة خراب الجير الواقعة في ريف رميلان بمحافظة الحسكة ايضا.

وستنقل قوات التحالف “غالبية جنودها جوا، على أن يرافق جزء من القوات البرية القوافل المغادرة نحو العراق”، وفق المصدر ذاته.

ورجّح مصدر دبلوماسي في سوريا أن “يُنجز الانسحاب خلال مهلة عشرين يوما”، مؤكدا بدوره أن واشنطن لن تبقي أي قواعد عسكرية في البلاد.

وكانت وسائل إعلام أميركية أفادت الاسبوع الماضي أن الولايات المتحدة تخطط لسحب قواتها البالغ عددها نحو ألف جندي، خلال الشهرين المقبلين.

وتعدّ واشنطن داعما رئيسيا للسلطات الجديدة في سوريا بقيادة الرئيس أحمد الشرع الساعي لبسط سلطته على كامل مساحة البلاد، بعدما دعمت لسنوات قوات سوريا الديموقراطية بقيادة الأكراد، في القتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وأعلنت دمشق أواخر العام 2025 انضمامها الى التحالف بقيادة واشنطن.

– تدخل جوي –

ويأتي الانسحاب الأميركي من سوريا تزامنا مع تعزيز واشنطن حضورها العسكري في المنطقة في ظل تهديدها بشنّ هجوم على إيران في حال فشل المباحثات الجارية بينهما.

خلال الأسبوعين الماضيين، انسحبت واشنطن تباعا من قاعدة التنف الواقعة عند مثلث الحدود مع الأردن والعراق، وقاعدة أخرى على أطراف بلدة الشدادي (شمال شرق) التي كانت تضم سجنا احتجزت فيه القوات الكردية عناصر من التنظيم المتطرف، قبل أن تتقدم القوات الحكومية الى المنطقة الشهر الماضي.

واستخدم التحالف القاعدتين لقتال تنظيم الدولة الإسلامية، وشن ضربات جوية تستهدفه خلال السنوات الماضية.

وتعلن الولايات المتحدة مرارا عن ضربات تستهدف مواقع للتنظيم في سوريا، بينما تنفّذ السلطات بين الحين والآخر عمليات أمنية ضد خلايا تابعة له.

وبحسب المصدر الدبلوماسي، وهو من بلد حليف لدمشق وواشنطن، يمكن للأخيرة أن “تتدخل جوا في سوريا، انطلاقا من قواعدها العسكرية في المنطقة”.

وكان المتحدث باسم التنظيم دعا في تسجيل صوتي بثّ السبت، وهو الأول منذ نحو عامين، عناصره على قتال الحكومة.

ولا يزال التنظيم يتحرك من خلال خلايا نائمة، ويتبنى بين الحين والآخر شن هجمات، آخرها الاثنين في الرقة.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” نقلا عن مصدر أمني “استشهاد أربعة من عناصر الأمن الداخلي جراء الهجوم الذي نفذه تنظيم داعش الإرهابي على حاجز السباهية غرب مدينة الرقة”.

وفي كانون الثاني/يناير، تقدّمت القوات السورية الى مناطق بينها الرقة كانت تحت سيطرة الأكراد، الذين تصدوا للتنظيم واحتجزوا خلال السنوات الماضية عشرات الآلاف من عناصره وأفراد عائلاتهم في مخيمات ومراكز اعتقال.

وخلال شباط/فبراير، أعلنت واشنطن نقل أكثر من 5700 من السجناء المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم برا إلى العراق. 

وفي الوقت نفسه، أُفرغ مخيم الهول الذي كان يضمّ عائلات عناصر من التنظيم الاسلامية تقريبا من قاطنيه، بعد مغادرة العدد الأكبر منهم وسط ظروف غامضة إلى جهة مجهولة، بينما نقلت السلطات المتبقين فيه إلى مخيّم تحت سيطرتها في محافظة حلب (شمال). 

وأعربت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الاثنين عن قلقها على أوضاع نحو 8500 ألف شخص في حال إغلاق مخيم روج الذي ما يزال تحت السيطرة الكردية، إضافة الى مخيم الهول.

سترز-بور-لار/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية