الكنيست يتجه لإعطاء اليهود المتشددين سيطرة حصرية على حائط المبكى
مضى نواب الكنيست الإسرائيلي الأربعاء قدما نحو إقرار مشروع قانون يضع حائط المبكى (البراق) تحت السلطة الحصرية للحاخامات المتشددين، في خطوة من شأنها السماح لليهود المتدينين فقط بالصلاة في الموقع.
حاز مشروع القانون الذي طرحه النائب اليميني المتطرف آفي ماعوز على أغلبية 56 صوتا مقابل 47 صوتا معارضا في القراءة الأولى.
يقع الحائط الذي يسمى كذلك الحائط الغربي داخل البلدة القديمة في القدس الشرفية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.
ويُسمح لليهود بالصلاة في الموقع. الذي يعدونه الأقدس لديهم، ويقولون إنه آخر ما تبقى من الهيكل الثاني الذي دمره الرومان عام 70 ميلاديا.
أما المسلمون فيطلقون عليه اسم “حائط البراق”، وهو المكان الذي ربط فيه النبي محمد دابته البراق ليلة الإسراء والمعراج.
وتضم ساحة الحائط ثلاث مناطق للصلاة، أكبرها للرجال وأخرى للنساء فيما تشهد المنطقة الثالثة الأصغر صلوات مختلطة لا تحظى بموافقة الحاخامية الرسمية التي يهيمن عليها اليهود المتشددون أو الحريديم.
وينصّ مشروع القانون على اعتبار أي نشاط يخالف توجيهات الحاخامية، بما في ذلك أشكال العبادة غير الأرثوذكسية، بمثابة “تدنيس”.
ولم يحضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو جلسة التصويت.
ويأتي مشروع القانون في سياق التوتر بين حكومة نتانياهو وهي من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، والمحكمة العليا التي تسعى الحكومة منذ توليها السلطة عام 2022، إلى تقليص صلاحياتها.
ويتمحور الخلاف حول منطقة الصلاة المعروفة باسم “عزرات يسرائيل”، التي أُنشئت لاستيعاب الصلوات المختلطة بين الرجال والنساء.
وتؤدي عدة حركات يهودية غير متشددة – تنتشر بشكل رئيسي بين الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة لكنها تمثل أقلية صغيرة في إسرائيل – صلواتها في هذا القسم، إلا أنها تشكو من صعوبة الوصول إليه وسوء تنظيمه.
في العام 2016، في ظل حكومة نتانياهو السابقة، تم التصويت على إنشاء منطقة صلاة مختلطة في بادرة تجاه الجالية اليهودية الأميركية، لكن الحكومة تراجعت في العام التالي تحت ضغط حلفائها من الأحزاب المتشددة.
وعليه، لم تشهد المنطقة المختلطة أية أعمال تحسين.
الأسبوع الماضي، أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الحكومة وبلدية القدس بالمضي قدمًا في خطط طال انتظارها لتطوير وتحسين قسم الصلاة المختلط، بما في ذلك إصدار تصاريح بناء متوقفة منذ نحو عقد.
ولم تتدخل المحكمة مباشرة في المسائل الدينية، لكنها شددت على أن التزامات الحكومة السابقة لا يمكن أن تبقى معلّقة إلى أجل غير مسمى.
وردًا على ذلك، دعا وزير العدل ياريف ليفين النواب إلى دعم مشروع قانون ماعوز، لمنع ما وصفه بأنه “تدخل غير مقبول” من المحكمة العليا في الشؤون الدينية.
بور/ها/ص ك