المحافظون الكروات في موقع جيد للبقاء في السلطة (استطلاع)
تصدر المحافظون الكروات نتائج الانتخابات التشريعية وفق استطلاع رأي لدى الخروج من مراكز الاقتراع، يضعهم في موقع جيد لتشكيل حكومة ائتلاف سيتوجب عليها مواجهة وباء كوفيد-19 وتداعياته الاقتصادية.
ووفق الاستطلاع الذي أجرته شركة “ابسوس”، حصل “الاتحاد الديموقراطي الكرواتي” المحافظ على 61 من بين اجمالي 151 مقعدا، فيما نال تحالف يسار الوسط 44 مقعدا وحاز حزب “الحركة الوطنية” الشعبوي والقومي 16 مقعدا.
لكن التوقعات لا تمنح أغلبية مطلقة للحزب الحاكم، ما سيدفع رئيس الوزراء أندريه بلينكوفيتش إلى بدء محادثات شاقة. ويمثل التفاوض مع الحزب الشعبوي الذي يقوده المغني ميروسلاف سكورو أحد الخيارات الممكنة.
وخيّم الوباء وتداعياته الاقتصادية بشدة على الحملات الانتخابية ومزاج الناخبين إذ يتّجه اقتصاد البلد المعتمد على السياحة نحو انكماش هو الأكبر منذ عقود.
وقال خبير الاقتصاد إيغور إفيتش (49 عاما) الذي كان بين أوائل الناخبين في زغرب “سيواجه الفائز مشكلات اقتصادية كبيرة سيتعيّن عليه التعامل معها في الخريف. لن يكون الأمر سهلا”.
استثمر “الاتحاد الديموقراطي الكرواتي” المحافظ الحاكم، الذي قاد البلد المطل على البحر الأدرياتيكي خلال معظم فترة استقلاله منذ نحو 30 عاما، نجاحه النسبي في احتواء تفشي فيروس كورونا المستجد حتى الآن، مع تسجيل نحو 110 وفيات و3000 إصابة.
في المقابل، ركز حزب المعارضة الرئيسي، الاشتراكي الديموقراطي (يسار)، على اتهامات للحكومة بتعريض المواطنين للخطر عبر “الاستعجال” في إجراء الانتخابات قبل موعدها المحدد في الخريف.
ودافع رئيس الوزراء عن القرار أثناء إدلائه بصوته في العاصمة قائلا إنه من الأسلم إجراء الانتخابات باكرا.
وقال للصحافيين “أفادت جميع توصيات الخبراء أن (الفيروس) قد يكون أكثر خطورة في الخريف مما هو الحال عليه الآن، ولذا تجري الانتخابات اليوم”.
– “بداية جديدة” –
وقال زعيم الحزب الاشتراكي الديموقراطي والمرشّح لمنصب رئيس الوزراء دافور برنارديش (40 عاما) بعدما أدلى بصوته “عرضنا… بديلا واضحا وتغييرات واضحة من أجل بداية جديدة في كرواتيا”.
بدوره، يأمل بلينكوفيش (50 عاما) بأن تلهم الضبابية المرتبطة بالأزمة الصحية الناخبين بالاصطفاف خلف حزبه الذي يحكم منذ العام 2016.
وقال رئيس الوزراء الذي كان عضوا في البرلمان الأوروبي ويحظى بدعم قوي من بروكسل إن الوقت حان “للقيام بخيارات جدّية لا للدجل السياسي”.
وأضاف بلينكوفيش الذي اعتبر سابقا أن خصومه غير مستعدين لقيادة البلاد إن “كرواتيا لا تملك الوقت للقيام باختبارات مثل برنارديش وسكورو”.
وأكد سائق سيارة أجرة في زغرب يدعى بيتار دراغتش لفرانس برس أنه يتفق مع رئيس الوزراء البالغ 50 عاما.
وقال “أنا براغماتي ولا يهمني يسار ويمين. وحده بلينكوفيش قادر على الحصول على تمويل من بروكسل وهو ما نحتاجه الآن”.
– تصويت في الحجر الصحي –
لكن آخرين يتوقون لرؤية وجوه جديدة في الحكم في بلد شهد موجة هجرة إلى الخارج مدفوعة بانخفاض الرواتب والفساد في الداخل.
وأشارت المدرّسة المتقاعدة برانكا تيكافيش إلى “عدم وجود تركيز كاف على الكرواتيين الذين يغادرون البلاد والبطالة ورواتب الشباب الضعيفة”.
ونُصح الناخبون بوضع كمامات وجلب أقلامهم معهم إلى مراكز الاقتراع التي اغلقت أبوابها الساعة 17,00 ت غ.
وزار المسؤولون منازل الناخبين لجمع أصوات 500 شخص — حوالى 10 في المئة ممن عزلوا أنفسهم — طلبوا التصويت، بينما يمكن لآخرين أصيبوا بالفيروس التصويت بالوكالة.