الإفراج عن المحامي التونسي البارز أحمد صواب إثر تخفيف محكوميته
خرج القاضي التونسي السابق أحمد صواب، الوجه البارز في الأوساط القضائية، من السجن الاثنين بعد تخفيف محكمة الاستئناف الحكم الصادر في حقه من خمس سنوات إلى عشرة أشهر.
وقال مراسلان لوكالة فرانس أن صواب بدا شديد التأثر لدى خروجه واستقباله من قبل أفراد عائلته.
ولم يدل المحامي البالغ 69 عاما بأي تصريح وإنما رفع يده بإشارة النصر.
سُجِن صواب في سجن المرناقية قرب تونس، واستعاد حريته بعد نقله إلى مركز الحرس الوطني في تبوربة، على بُعد نحو ثلاثين كيلومترا غرب العاصمة، وذلك لأسباب إدارية وفق ما ذكر شقيقه.
في وقت سابق، قالت العضو في هيئة الدفاع هند التركي لفرانس برس إنه سيفرج عنه الاثنين بعد تخفيف حكمه إلى عشرَة أشهر في الاستئناف، وهي عقوبة سبق أن قضاها. في أواخر تشرين الاول/أكتوبر 2025، حُكم عليه بالسجن خمس سنوات، بعد محاكمة استغرقت أقل من عشر دقائق.
واجه القاضي السابق والمحامي نحو عشرة اتهامات مرتبطة بالتشريع الخاص بمكافحة الإرهاب أو بالمرسوم الرئاسي عدد 54 المتعلق بالمعلومات الكاذبة.
وقد أُوقف في 21 نيسان/أبريل 2025 بعد أن انتقد خلال تجمع أمام المحكمة الابتدائية بتونس ظروف المحاكمة الجارية ضد نحو أربعين شخصية بتهمة “التآمر على أمن الدولة”، وهو أحد أبرز محامي الدفاع فيها.
وقال صواب في مقطع فيديو آنذاك إن “السكاكين ليست (موضوعة) على رقاب المعتقلين، بل على رقبة القاضي الذي سيصدر القرار”.
والسبت، أفاد نجله صائب بأن الحالة الصحية لوالده تدهورت إلى حد أنه “تقيأ دما”. وقبل ذلك بعشرة أيام، كان القضاء قد رفض طلب الإفراج المؤقت عنه لأسباب صحية.
وكان أحمد صواب قد تعرض لأزمة قلبية في العام 2022، و”أكّدت طبيبته المختصة في أمراض القلب أن سجنه يمكن أن يفاقم حالته الصحية”، وفقا لابنه.
وقبل بدء محاكمته الاستئنافية، دعت مقررة الأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان ماري لولور إلى “إطلاق سراحه فورا”، معتبرة في منشور عبر فيسبوك أنه محتجز “استنادا إلى اتهامات لا أساس لها”.
ومنذ أن تفرّد الرئيس قيس سعيّد بالسلطة في صيف 2021، تعرب منظمات حقوقية تونسية وأجنبية عن أسفها لتراجع الحقوق والحريات.
بور-كل/اج-ص ك/جك