The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

الولايات المتحدة تحيي ذكرى هجمات 11 أيلول/سبتمبر بعد مضي ربع قرن

afp_tickers

بعد خمسة وعشرين عاما على اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر، تحيي الولايات المتحدة الجمعة ذكرى ضحايا الهجمات، وسط جدل حول غياب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مراسم نيويورك وانتقادات في بعض أوساط اليمين لحضور زهران ممداني، أول رئيس بلدية مسلم في تاريخ المدينة.

وفي خطوة غير مألوفة، فضّل ترامب حضور مراسم تقام في وزارة الدفاع (البنتاغون) التي استهدفتها أيضا في ذلك اليوم طائرة خطفها عناصر من تنظيم القاعدة، بدل الحضور إلى نيويورك حيث قتل القسم الأكبر من الضحايا الـ2977  عندما صدمت طائرتان برجي مركز التجارة العالمي اللذين دمرا بالكامل.

وحضر نائب الرئيس جاي دي فانس والرؤساء السابقون الذين ما زالوا على قيد الحياة، الجمهوري جورج دبليو بوش الذي كان في البيت الأبيض عند وقوع الاعتداءات، والديموقراطيون جو بايدن وباراك أوباما وبيل كلنتون، إلى موقع “غراوند زيرو” في مانهاتن.

وفي مراسم البنتاغون، ألقى ترامب كلمة قال فيها “اليوم نجدد القسم المقدس الذي أديناه لأول مرة باسمهم قبل ربع قرن. لن ننسى أبدا، على الإطلاق. لهذا نقاتل اليوم”.

وأضاف الرئيس الذي يخوض اليوم حربا جديدة في الشرق الأوسط ضد إيران “ليس لدينا خيار. لا يمكن الا أن ننتصر. نقاتل بشراسة. نقاتل لننتصر”.

وفي نيويورك، هاجم اثنان من ذوي الضحايا، السعودية التي كان يتحدر منها معظم منفذي الاعتداءات وزعيم تنظيم القاعدة آنذاك أسامة بن لادن.

واتهمت  تيري، أرملة توم سترادا ورئيسة مجلس إدارة منظمة “عائلات 11 سبتمبر المتحدة”، السعودية بلعب “دور” في الهجمات، داعية الإدارة الأميركية الى تحميلها المسؤولية.

وقالت “على مدى 25 عاما، اختارت الإدارة تلو الأخرى، بمن فيها قادة يجلسون اليوم أمامنا، حماية السعوديين بدل الوقوف بجانب عائلات 11 أيلول/سبتمبر”.

وتوجهت إلى زوجها بالقول “نفقدك أكثر مع كل عام يمر، لكن كيف يمكن أن يكون قد مضى 25 عاما ولا نزال بلا عدالة في ما يخص الدور الذي أدته المملكة العربية السعودية في قتلك؟”.

وفي نيويورك، جلس إلى جانب الرؤساء السابقين ممداني (34 عاما)، المنتمي للجناح اليساري في الحزب الديموقراطي، والذي واجه حملة منظمة تصدرتها صحيفة “نيويورك بوست” اليمينية ورئيس البلدية السابق رودي جولياني، لحضه على عدم حضور المراسم.

واتهمت عريضة جمعت أكثر من مئة ألف توقيع، ممداني أيضا بالارتباط بأشخاص “يبدون ازدراء للمؤسسات الأميركية أو لا يوجهون انتقادات كافية للأيديولوجيات المتطرفة”، من دون تحديد هذه الأيديولوجيات.

يُعد ممداني، العضو في منظمة “الاشتراكيين الديموقراطيين في أميركا” (DSA) الصغيرة، ناشطا مناصرا للقضية الفلسطينية، وهو ينتقد بشدة إسرائيل ويتهمها بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة.

وقالت العضو في المجلس البلدي في المدينة شاهانا حنيف لشبكة سي إن إن “من المقلق بالنسبة لي أن يلقى رئيس البلدية معاملة مختلفة لمجرد أنه مسلم”.

وشهدت نيويورك على غرار بقية أنحاء الولايات المتحدة عقب الهجمات ارتفاعا حادا في الأعمال المعادية للمسلمين. كما كثفت الشرطة مراقبتها للمجتمعات المحلية بذريعة مكافحة التطرف الإسلامي، وذلك عبر برنامج تم التخلي عنه لاحقا.

ويشير المحلل السياسي لينكولن ميتشل في حديث لوكالة فرانس برس إلى أنه في عام 2001 “كان هناك بالطبع مجتمع مسلم في نيويورك، لكنه كان أقل عددا ولم يكن له أي ثقل سياسي يُذكر. ومذاك، تغير الوضع بشكل كبير، سواء في المدينة أو على المستوى الوطني”.

– ذكرى تبتعد –

وحظي ممداني بإشادات واسعة لنشره هذا الأسبوع عشرات آلاف الوثائق التي تكشف أن مسؤولين في المدينة كانوا علم علم بسمية الهواء في جنوب مانهاتن عقب الاعتداءات وتستروا على المسألة.

فبعد سحابة الغبار التي أعقبت انهيار مركز التجارة العالمي، استمر التلوث وانتشار الغبار في الجو لأشهر، ما تسبب بإصابات بالسرطان ما زال آلاف النيويوركيين يعانون منها إلى اليوم.

وفي مثل هذا اليوم قبل ربع قرن، خطف 19 عنصرا من تنظيم القاعدة أربع طائرات، صدمت اثنتان منهما البرجين التوأمين الشهيرين، ما أدى إلى انهيارهما بالكامل، واستهدفت طائرة ثالثة مبنى البنتاغون، فيما تحطمت الرابعة التي يعتقد أنها كانت ستستهدف مبنى الكابيتول أو البيت الأبيض، في حقل قرب شانكسفيل بولاية بنسلفانيا بعدما قاوم الركاب الخاطفين.

إلى جانب القتلى الذين قضوا في ذلك اليوم، توفي أكثر من 9400 شخص آخرين جراء أمراض مرتبطة بالاعتداءات، وفق بيانات البرنامج الفدرالي للمتابعة الطبية.

وتشير بيث هيلمان، رئيسة متحف ونصب 11 أيلول/سبتمبر التذكاري، إلى أنه بعد مرور ربع قرن، هناك الآن نحو “100 مليون أميركي لم يكونوا ولدوا بعد، أو كانوا أصغر سنا من أن يتذكروا” صغارا جدا بحيث لا يتذكرون” تلك الأحداث المأسوية.

وبعدما تمسكت المؤسسة بإبقاء ذكرى الاعتداءات حية، باتت اليوم تركز جهودها على نقل الذاكرة والتوعية التعليمية، مستعينةً بشهود عايشوا تلك الأحداث، يتم تدريبهم للتحدث إلى مجموعات لم تعرفها إلى من خلال الأهل أو المدرسة.

بور-ره/دص/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية