انطلاق الحملة للانتخابات التشريعية في المغرب
انطلقت الخميس الحملة للانتخابات التشريعية المقررة في 23 أيلول/سبتمبر في المغرب، حيث يراهن التحالف الذي يقوده رئيس الحكومة عزيز أخنوش على تجديد دوره في ظل تفاوت اجتماعي ينعكس استياء واضحا لدى الشباب.
وبدأت الأحزاب الترويج لبرامجها عبر منصات التواصل الاجتماعي، سعيا لكسب أصوات نحو 16 مليون ناخب مسجّل مدعوّين لانتخاب 395 نائبا. وتمثّل النساء 46 في المئة من الناخبين.
وستكون الفوارق الاجتماعية الآخذة في الاتساع أبرز ملفات الحملة الانتخابية في المملكة حيث يعاني الشباب من بطالة حادة.
وعكس الملك محمد السادس في خطاب العرش في صيف 2025، هذا التفاوت من خلال لفته الى أن المغرب “يسير بسرعتين”.
ورغم أنها تشكّل ملفا أساسيا منذ أكثر من عقد، عادت مسألة الفوارق الاجتماعية إلى الواجهة أواخر تموز/يوليو، مع تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين، ومعظمهم من المغاربة، عبر الحدود إلى جيب سبتة الإسباني.
وقبل ذلك، سلّطت الاحتجاجات بقيادة حركة “جيل زد 212″، والتي تصادف الذكرى الأولى لتأسيسها بعد أيام، الضوء على استياء الشباب في المغرب.
وتدخل الأحزاب المغربية الانتخابات في ظل عزوف واضح لدى لدى الفئة الشابة، إذ لا يمثل من تراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما، سوى ثلاثة في المئة ممن سجلوا أسماءهم في قوائم الناخبين.
وفي صفوف المعارضة، يعوّل حزب العدالة والتنمية الذي يقوده رئيس الحكومة السابق عبد الإله ابن كيران، على الافادة من هذا الاستياء لدى الشباب.
وجعل هذا الحزب الاسلامي المحافظ من مكافحة الفساد أحد أبرز محاور حملته، آملا في تعويض خسارته انتخابات 2021.
وحتى قبل انطلاق الحملة، اعتبر موقع Le360 الاخباري أن الأحزاب قدّمت “وعودا مالية خيالية بهدف كسب أصوات ناخبين غالبا ما يكونون تائهين أمام تشابه” المقترحات.
ورأى أن برامج المرشحين “تفيض بالتزامات اجتماعية واقتصادية، كلّ منها مغرية أكثر من الأخرى”، لكن “الغموض” يسود بشأن سبل تمويلها.
وأسف أستاذ العلوم السياسية عبدالله الترابي عبر موقع “تيل كيل” الإخباري، لغياب النقاشات السياسية الفعلية.
ورأى أن الاقتراع “جرّد من الحدّ الأدنى الحيوي” من تبادل الأفكار، وبات “مجرد منافسة بين الأعيان”.
– تنافس ثلاثي –
ويسمّي الحزب الذي يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية، رئيس الوزراء في المملكة المغربية، على أن يكلّفه العاهل محمد السادس بتأليف الحكومة لولاية مدتها خمس سنوات.
ومن بين أبرز القوى المتنافسة، يأمل حزب التجمع الوطني للأحرار في الحفاظ على الأفضلية التي حققها عام 2021 ونيل ولاية ثانية على رأس الحكومة، رغم انسحاب أخنوش من قيادة الحزب.
وستكون الانتخابات بمثابة اختبار لحصيلة ولاية رجل الأعمال ورئيس الحكومة الحالي، في الحكم.
ويُعدّ حزب الأصالة والمعاصرة الذي أسسه عام 2008 مستشار الملك فؤاد علي الهمة قبل أن ينسحب منه لاحقا، من أبرز منافسي التجمع الوطني للأحرار.
ومن أهم وجوه الحزب، فوزي لقجع، الوزير المكلّف بالميزانية ورئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، والذي تعزز دوره مع استعداد المملكة للمشاركة في استضافة كأس العالم 2030.
كما يسعى حزب الاستقلال التاريخي لنيل أفضلية، معوّلا على التمايز في مشهد يهيمن عليه التنافس بين التجمع الوطني وحزب الأصالة والمعاصرة.
إسب-انر/كام/جك