The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

باشينيان يتقدم في الانتخابات البرلمانية في أرمينيا (نتائج جزئية أولية)

afp_tickers

تصدر حزب رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان الاثنين النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية التي قد تعزز توجهه نحو الغرب، بعد تهديدات من موسكو واتهامات بشأن تدخل روسي.

وبحسب اللجنة المركزية للانتخابات، تظهر النتائج الأولية أن حزب “العقد المدني” الذي يتزعمه باشينيان يتقدم على تحالف “أرمينيا القوية” المعارض الذي يتزعمه الملياردير الروسي-الأرميني سامفيل كارابيتيان، بحصوله على نسبة 56% من الأصوات بعد فرز 6,5% من بطاقات الاقتراع.

وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إن نسبة المشاركة بلغت 58,97 في المئة عند إغلاق مراكز الاقتراع في الساعة 16,00 بتوقيت غرينتش.

ورغم أن أرمينيا وروسيا لا تزالان رسميا حليفتين تربطهما قرون من التاريخ المشترك، تأخذ يريفان على موسكو عدم تحركها حين سيطرت أذربيجان بالقوة على جيب ناغورني قره باغ عام 2023، وباتت تتجه إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وفيما قدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أواخر أيار/مايو “تأييده المطلق لإعادة انتخاب” باشينيان الذي وصفه بـ”الصديق والقائد العظيم”، أصدرت موسكو تحذيرا صريحا لأرمينيا، مذكرة بأن الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022 كان أساسه تقرب أوكرانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأعلن رئيس الوزراء لدى خروجه من مركز التصويت في يريفان أن أرمينيا ستواصل اعتماد سياسة خارجية تقوم على الموازنة بين روسيا والغرب.

وقال باشينيان للصحافيين “سنقبل بخيار الشعب، أيا كان”.

بمعزل عن العلاقة من روسيا، تأتي الانتخابات عقب سنوات من الاضطرابات منذ وصول باشينيان إلى السلطة عقب موجة تظاهرات شعبية عام 2018.

ولا تزال يريفان تعاني تبعات هزيمتها العسكرية أمام أذربيجان في 2020 وخسارة ناغورني قره باغ عام 2023، ما تسبب بنزوح عشرات آلاف الأرمن من هذا الجيب الجبلي الذي بقي موضع نزاع بين البلدين لعقود.

واعتبر باشينيان، وهو صحافي سابق يبلغ 51 عاما، أنّ هذه الانتخابات هي خيار بين سلام دائم ولو موضع جدل مع أذربيجان، أو العودة إلى الحرب.

وأكدت مارغريتا أوفانيسيان، وهي متقاعدة تبلغ 76 عاما، أنّ “صوت كل مواطن مهم”، متمنية أن يصوّت الأرمن “بحكمة”.

وأعلنت النيابة العامة أنها فتحت 165 تحقيقا على خلفية “شبهات تتعلق بعرقلة العملية الانتخابية”، في حين اتهم تحالف أحزاب المعارضة بقيادة الرئيس السابق روبرت كوتشاريان قوات الأمن بتوقيف أعضاء من فريق حملته الانتخابية.

– مآخذ على موسكو –

بعد النزاع حول ناغورني قره باغ، سعى باشينيان إلى الحدّ من اعتماد أرمينيا على موسكو.

فجمّد المشاركة في تحالف أمني تقوده روسيا فيما عزّز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، متحدثا حتى عن احتمال انضمام بلاده إلى التكتل القاري، وهو ما تراه روسيا تدخلا غربيا في دائرة نفوذ لها.

وأصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أيار/مايو تحذيرا شديد اللهجة قائلا “نرى جميعنا ما يحدث مع أوكرانيا الآن… كيف بدأ كل شيء؟ بمحاولة أوكرانيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي”.

وفي الأسابيع التي سبقت التصويت، حظرت روسيا استيراد العديد من المنتجات الزراعية من أرمينيا، في قرار اعتبر خطوة لزيادة الضغط الاقتصادي.

واتُّهمت روسيا بالسعي للتأثير على الانتخابات.

إلا أن باشينيان أكد أنه لا يريد قطيعة مع موسكو ولا “الإضرار بمصالح روسيا”.

لكن الحملة الانتخابية كانت معركة حول مستقبل أرمينيا الجيوسياسي. فقد تبادل باشينيان ومعارضوه الرئيسيون الاتهامات بالمخاطرة بنشوب صراع جديد.

وقال باشينيان للناخبين إن أرمينيا قد تواجه “حربا كارثية” مع أذربيجان في غضون أشهر إذا فشل حزبه “العقد المدني” الذي يتصدر استطلاعات الرأي في الحصول على أغلبية قوية.

من جهتهم، يقول خصومه إن هذا الخطاب يهدف إلى بث الخوف.

وقال حزب “أرمينيا” المعارض الذي يتزعمه الرئيس السابق روبرت كوتشاريان “إن السلطات تمارس قمعا واسع النطاق، لا سيما ضد موظفي الحملة الانتخابية، وتستخدم موارد إدارية”.

وندد تحالف المعارضة “أرمينيا القوية” بقيادة رجل الأعمال الروسي-الأرميني الملياردير سامفيل كارابيتيان والذي يحتل حزبه المركز الثاني في استطلاعات الرأي بـ “العديد من الانتهاكات الانتخابية” و”القمع”.

ورفض كارابيتيان الادعاءات بأنه سيعيد أرمينيا إلى فلك روسيا، لكنه حذر من “اندفاع باشينيان المتهور” نحو الغرب.

وقال “كانت روسيا وستبقى شريكنا الاستراتيجي وشريكنا الاقتصادي الرئيسي”.

ويخضع كارابيتيان للإقامة الجبرية منذ العام الماضي بتهمة التخطيط لانقلاب، وهي اتهامات يرفضها ويعتبرها ذات دوافع سياسية.

– “من الشعبوية إلى أساليب سلطوية” –

من جهتهم، لم يخف الأوروبيون تأييدهم لباشينيان.

ما زال من غير الواضح ما إذا كان حزبه سيتمكن من تأمين أغلبية الثلثين البرلمانية اللازمة لتمرير التعديلات الدستورية التي تطالب بها أذربيجان كشرط لإبرام معاهدة سلام نهائية.

كما أن سجل باشينيان الديموقراطي يواجه هو الآخر حكم صناديق الاقتراع.

فبعد ثماني سنوات من وصوله إلى السلطة بناء على وعد بتفكيك النظام الأوليغارشي في أرمينيا، يواجه اتهامات متزايدة بالتراجع الديموقراطي.

وقال المحلل المستقل غيفورغ باغوسيان إن أرمينيا تتجه “من الشعبوية إلى أساليب حكم سلطوي”.

ومع ذلك، لا تزال المعارضة مرتبطة بالنسبة إلى العديد من الأرمن بالنفوذ الروسي والأوليغارشية.

وقال هاغوب هاغوبين وهو عامل حرفي في الـ63 من العمر لوكالة فرانس برس “أدليت بصوتي من أجل السلام. وحده باشينيان يمكنه إحلال السلام”.

من جهته، قال كاتاشتور موفسيسيان المهندس الميكانيكي البالغ 59 عاما، أنه صوت لحزب معارض من أجل “التغيير في السياسة الخارجية والداخلية وفي المفاوضات مع أذربيجان”.

مخ-ام/الح-دص-س ح-الح/ح س

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية