باكستان تؤكد شن غارات جوية على عشرة مواقع في أفغانستان وأنباء عن استهداف قندهار
أكدت باكستان الخميس شنّ غارات بطائرات مقاتلة ومسيرة على عشرة مواقع في أفغانستان، متهمة الأخيرة بتوفير “ملاذات للإرهابيين” على أراضيها، فيما أفاد أحد سكان قندهار في جنوب أفغانستان وكالة فرانس برس صباح الخميس بتعرض المدينة التي تعد المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة طالبان لغارة جوية.
وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجوم استهدف مقرا للشرطة في شمال باكستان الجمعة وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصا.
وأفاد شاهد عيان فرانس برس بأنه سمع صوت طائرة نفاثة، أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.
وبعد ساعات، قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار في منشور عبر منصة اكس “نفذت باكستان غارات دقيقة بطائرات مقاتلة ومسيرة على عشرة مواقع في أفغانستان”. وأضاف “الضربات كانت متعمدة ودقيقة ومدروسة ومتناسبة، واقتصرت تماما على أهداف عسكرية محددة ومرتبطة مباشرة بمحاولات شن هجمات ضد باكستان”.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أفادت الأمم المتحدة بمقتل ثلاثة مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحا.
والخميس، قال مسؤولون محليون في حديث إلى فرانس برس إن الجيش الباكستاني استهدف ليلا موقعين ضمن ولايتين في شرق أفغانستان.
وفي التفاصيل، قال المتحدث باسم حاكم ولاية بكتيا محمد رسول أحمدي إن الغارات الجوية استهدفت مواقع لـ”فيلق 203 منصوري” التابع لطالبان، من دون ذكر تفاصيل حول وقوع إصابات أو ضحايا.
كما استهدفت الغارات الجوية ولاية خوست من دون أن تسفر عن وقوع إصابات، بحسب مستغفر غرباز، المتحدث باسم الحاكم هناك.
وفي حين تشهد المناطق الواقعة على الشريط الحدودي ضربات متكررة، فإن المدن الأفغانية نادرا ما تتعرض للاستهداف.
– فشل الوساطة –
وعقب اندلاع الحرب بين أفغانستان وباكستان في شباط/فبراير الماضي، تعرضت قندهار والعاصمة كابول لضربات جوية، فيما أسفرت أسابيع من العنف عن مقتل المئات من المدنيين الأفغان وفقا لما أعلنته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان. ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف النار في آذار/مارس، فشلت جهود الوساطة التي قادتها دول عدة في التوصل إلى تسوية دائمة بين الطرفين.
وتشكل القضايا الأمنية نقطة الخلاف الرئيسية، في وقت تطالب باكستان كابول بكبج حركة طالبان باكستان المسلحة.
وتحمّل باكستان جماعات متطرفة تقول إنها متمركزة في أفغانستان مسؤولية تصاعد الهجمات في خيبر بختونخوا وولاية بلوشستان الحدودية الجنوبية، لكن حكومة طالبان تنفي أي تورط أفغاني.
وقال تارار عبر إكس الخميس “على مدى سنوات، نقلت باكستان مخاوفها لكل من نظام طالبان والأطراف المفاوضة معه إزاء الاستمرار في توفير ملاذ آمن للفصائل الإرهابية وشبكات دعمها على الاراضي الأفغانية”.
وأضاف “وبدلا من تفكيك هذه الشبكات واتخاذ إجراءات عملية ضد أولئك الذين يستخدمون الأراضي الأفغانية لشن هجمات إرهابية ضد باكستان، اختار نظام طالبان الأفغاني التصعيد عبر شن هجمات مسيرة عدائية ضد باكستان”.
وفي وقت سابق، أسفر هجوم مسلح على مقر للشرطة في كوهات بشمال أفغانستان عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصا.
وأعلنت جماعة “اتحاد المجاهدين باكستان”، وهي فصيل مرتبط بحركة طالبان باكستان، مسؤوليتها عن الهجوم.
ستر-كب-رسس-فوكس/ره/جك