The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

باكستان تفرض تدابير طارئة في ولاية شمالية على خلفية الاحتجاجات

afp_tickers

أعلنت الرئاسة الباكستانية الأحد حال الطوارئ في إحدى الولايات الشمالية، عقب احتجاجات تخللتها أعمال شغب على تردي الظروف الاقتصادية ومطالبات بالإفراج عن رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان.

ويستند هذا الإجراء إلى مادتين من الدستور، ويمنح الحكومة المركزية صلاحيات واسعة في ولاية خيبر بختنخوا، حيث يتظاهر آلاف من أنصار رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان للمطالبة بالإفراج عنه، والتنديد بالظروف الاقتصادية الصعبة. 

ونشر الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري صورة له خلال توقيعه على تفعيل هذه الإجراءات بموجب المادتين 232 و234 من الدستور.

ووافق زرداري على هذه الإجراءات بعد اطلاعه على توصيات “بشأن وضع النظام العام وفشل المفاوضات مع الوفود الحكومية”، بحسب ما أفاد مكتبه.

وكان مكتب رئيس الوزراء شهباز شريف أفاد في وقت سابق بأن القرار اتُخذ بسبب “تدهور الوضع العام في خيبر بختونخوا، واللامبالاة المتعمدة من جانب حكومة الولاية في مكافحة الإرهاب”.

وتُعدّ خيبر بختونخوا معقلا لحزب حركة الإنصاف الباكستانية التي يتزعمها عمران خان. ومن شأن الإجراءات الدستورية الأخيرة أن تهمش دور الحكومة المحلية التي تسيطر عليها الحركة في الولاية.

وأكد وزير العدل أعظم نذير تارار في مؤتمر صحافي لاحق أن حكومة ولاية خيبر بختونخوا ستبقى “معطلة حتى يتحسن الوضع”، موضحا أن الحاكم سيتولى الإدارة مباشرة بمساعدة مجلس استشاري.

ويقبع خان، البالغ 73 عاما، خلف القضبان منذ 2023 ويواجه تهم فساد وخيانة وتحريض على العنف عقب الاحتجاجات التي اندلعت ضد الحكومة في أيار/مايو 2023 وما تخللها من أعمال شغب. ويرفض خان وفريقه القانوني هذه الاتهامات ويصفونها بأنها قضايا ذات دوافع سياسية.

– فشل المفاوضات –

وخلال الأشهر الأخيرة، ازداد غضب أنصار خان على خلفية عدم السماح له بتلقي الرعاية الطبية المناسبة أو التواصل مع عائلته. 

وفي آب/أغسطس، أمرت المحكمة العليا بنقله إلى مستشفى خاص، لكن السلطات أعادته إلى السجن بعد فترة وجيزة قضاها في مستشفى حكومي.

والأحد، لاحظ صحافي من وكالة فرانس برس حضورا أمنيا مكثفا في عاصمة الولاية  بيشاور. كما أغلقت الطرق في مدن أخرى في مختلف أنحائها.

وقال عبد الرحمن البالغ 32 عاما لوكالة فرانس برس في بيشاور “جميع الطرق مغلقة. لدينا حكومة ديموقراطية هنا، وأعضاء في المجلسين المحلي والوطني محتجزون رهائن”.

وأضاف “إذا فرضوا حال الطوارئ، فسيكون ذلك بمثابة سرقة تفويض شعبنا البشتوني. يجب ألا يحدث ذلك”، في إشارة إلى المجموعة العرقية التي تشكل غالبية سكان خيبر بختونخوا.

وأشار رئيس حزب حركة الإنصاف  جنيد أكبر عبر أكس إلى أن رئيس حكومة خيبر بختونخوا سهيل أفريدي، اعتُقل الأحد مع رئيس الحزب في الولاية.

ولم يرد متحدث باسم الحكومة على الفور على طلب للتعليق بشأن توقيف مسؤولي حزب حركة الإنصاف الباكستانية في الإقليم. 

ووصف رئيس حزب حركة الإنصاف الباكستانية جوهر علي خان إعلان حال الطوارئ بأنه “خطأ سياسي بالغ الخطورة وإجراء غير ديموقراطي”.

وأضاف في منشور على منصة إكس “لن يقبل الشعب أبدا بمثل هذه الإجراءات التي تنتهك حقوقه”.

وقبل أسبوع، خرج الآلاف من أنصار حزب حركة الإنصاف في احتجاجات للمطالبة بالإفراج عن عمران خان في جميع أنحاء خيبر بختونخوا، ونظموا مسيرات بين المدن والقرى.

وعلى الرغم من محاولة الحكومة تجنب اندلاع هذه الاحتجاجات، إلا أنها عمدت إلى ربط  مطالب حركة الإنصاف الباكستانية بما في ذلك حق خان في التواصل مع أطبائه، باتفاق بشأن التدابير الأمنية في خيبر بختونخوا التي يحكمها الحزب، مما أدى إلى انهيار المحادثات في 4 تشرين الاول/أكتوبر. 

وتحمّل باكستان جماعات متطرفة تقول إنها متمركزة في أفغانستان مسؤولية تصاعد الهجمات في خيبر بختونخوا وولاية بلوشستان الحدودية الجنوبية، فيما تنفي حكومة طالبان أي تورط أفغاني، وتتهم اسلام اباد باستهداف المدنيين. وفجّرت هذه الاتهامات خلافا حادا وصدامات مسلّحة بين البلدين الجارين، ونفّذت باكستان ضربات جوية دامية قالت إنها استهدفت مسلّحين على الأراضي الأفغانية. وبحسب أرقام الأمم المتحدة، أسفرت الغارات الجوية عن مقتل ما لا يقل عن 10 مدنيين، معظمهم من الأطفال.

واندلعت الحرب بين أفغانستان وباكستان في شباط/فبراير الماضي. ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف النار في آذار/مارس، فشلت جهود الوساطة التي قادتها دول عدة في التوصل إلى تسوية دائمة بين الطرفين، فيما لا تزال القضايا الأمنية تشكل نقطة الخلاف الرئيسية.

سما-كسب/رك/اسم/خلص

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية