The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

تداعيات الفيضانات تغيّب فرحة رمضان في آتشيه الإندونيسية

afp_tickers

تجلس روضة على قطعة من الكرتون على الأرض تغطّيها سجّادة رقيقة مع أطفالها الأربعة تحضيرا لتناول طعام الإفطار خلال رمضان، مكدّسين في خيمة حيث يقيمون منذ الفيضانات التي اجتاحت جزيرة سومطرة الإندونيسية. 

روضة وأطفالها من 26 ألف نازح على الأقل ما زال قسم كبير منهم في خيم في شهر الصيام، ويعانون العوز وسط انسداد الأفق إثر كارثة الفيضانات التي ضربت قبل ثلاثة أشهر إقليم آتشيه في الطرف الغربي لجزيرة سومطرة الكبيرة ذات الغالبية المسلمة، مودية بأكثر من ألف شخص.

تقول المرأة “ما زلت تحت الصدمة. وكلّما تساقط المطر، ينتابني الخوف. وأفكّر طوال الوقت في الأطفال وكيف عساني أن أنقذهم”.

ويغطّي وحل متصلّب منزل روضة البالغة 42 عاما، ما دفعها إلى العيش في مأوى مؤقت في منطقة بيدي جايا مع 500 شخص آخر فقدوا أيضا منازلهم.

وتعدّ الفيضانات الأخيرة من أسوأ الكوارث التي ضربت آتشيه حيث عاث تسونامي خرابا في عام 2004، موديا في الإقليم وحده بحياة 170 ألف شخص.

وألحقت الفيضانات وانهيارات التربة التي وقعت في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر والتي فاقمتها إزالة الأحراج، أضرارا بحوالى 94 ألف هكتار من حقول الأرز في ثلاث مناطق في سومطرة، بحسب وزير الزراعة عمران سليمان، ما حرم عائلات كثيرة من مصدر رزقها.

وبعد ثلاثة أشهر على الكارثة، ما زال 13 ألف نازح يعيشون في خيم، الجزء الأكبر منهم في آتشيه، بحسب ما قال وزير الداخلية تيتو كارنافيان خلال جلسة في البرلمان الأسبوع الماضي. 

ويدير الوزير مجموعة عمل حكومية لإعادة تأهيل وإعمار سومطرة في مشروع تقدّر قيمته بأكثر من 3 مليارات دولار.

وتقول روضة “آمل حقّا أن تنجز المساكن المؤقتة عما قريب، لأن لا راحة لنا في الخيمة. ولا يمكننا النوم من شدّة الحرّ”.

رغم جهود السلطات، يتنامى الغضب في مواجهة بطء إعادة الإعمار، فيما امتنعت جاكرتا عن إعلان حالة الطوارئ الوطنية والسماح بوصول المساعدات الدولية إلى المناطق المنكوبة.

وتظاهر طلاب وناشطون في المجتمع المدني أمام البرلمان المحلّي في باندا آتشيه للمطالبة بمبادرات أوسع من السلطات.

وقال فخري وهو إمام مسجد شرّدته الكارثة “البرامج الحكومية بطيئة ولا تعرف جذر المشكلة”.

وقبل بداية شهر رمضان جفّت التبرّعات، في حين بات “كثيرون بلا عمل” إثر تضرّر حقول الأرز، وفق الإمام.

– “آمال زائفة” –

وأقرّ فخري الذي يعيش في آتشيه أن “الأجواء الاحتفالية في شهر رمضان هذا هي أقلّ زخما بالنسبة لي نظرا لوضع دور العبادة ومنازلنا التي يغطّيها الوحل”.

وشيّدت الحكومة أكثر من 1200 مسكن دائم لتحلّ محلّ البيوت المدمّرة أو المتضرّرة، أيّ أقلّ من 10 % من المساكن البالغ عددها 16300 التي تعهّدت بها الحكومة في سومطرة، على ما قال وزير الداخلية.

كما أقامت السلطات حوالى 8300 مأوى مؤقت، أيّ أقلّ من نصف العدد الذي كان مخطّطا له.

تقول ريني إنها كانت سعيدة الشهر الماضي بالانتقال إلى مأوى مؤقّت في منطقة بيدي جايا مع ابنتيها. لكنها تتساءل إن كانت الحكومة ستستمرّ في توفير المساعدة على المدى الطويل.

وقالت المرأة البالغة 37 عاما “نحن ممتنون لأنه لدينا مكان كهذا على الأقلّ، لكن وعودا كثيرة لم تتحقق”.

فهي لم تحصل مثلا على مساعدة يومية بقيمة 15 ألف روبية، أيّ أقلّ من دولار واحد في اليوم، كانت السلطات قد تعهدت بها. 

وتضيف متوجّهة إلى الحكومة “لا تقولوا شيئا… من دون القدرة على تنفيذه. لا تعطونا آمالا زائفة”.

ويرى فخري أن “هذا قدر سكان آتشيه”، مردفا “نبذل قصارى جهدنا مع النزر اليسير الذي لدينا”.

ستر-دسا-مرس/م ن/ح س

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية