The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ترامب يطلق “مجلس السلام” بتعهدات مالية وقوات لقطاع غزة

afp_tickers

افتتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس في واشنطن الاجتماع  الأول لـ”مجلس السلام”، حيث تعهدت دول عدة بتقديم مساهمات مالية وبشرية لإعادة إعمار قطاع غزة.

وأتى الاجتماع في ظل توتر بين الولايات المتحدة وإيران رغم التفاوض غير المباشر بين البلدين. وأمهل ترامب في كلمته خلال الاجتماع، طهران نحو أسبوعين لإبرام “صفقة مجدية” أو مواجهة “أمور سيئة”، مع مواصلة واشنطن حشدها العسكري في المنطقة.

وتناوب قادة أجانب عدة من حلفاء دونالد ترامب أو الساعين إلى خطب وده على الإشادة بقيادته، وبدا الرئيس مستمتعا باستعراض قوته.

وأعلن ترامب في ختام الاجتماع “سنساعد غزة. سنصلح الوضع. سنجعلها ناجحة”، مضيفا “سنحل فيها السلام، وسنفعل أشياء مماثلة في أماكن أخرى ستظهر”.

وشاركت في الاجتماع 47 دولة بالإجمال بعضها أعضاء في المجلس، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي بصفة “مراقب”، وبحث إعادة الإعمار وتأمين الاستقرار في القطاع الفلسطيني بعد الحرب المدمرة.

وبالرغم من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في غزة في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، تتواصل الضربات الإسرائيلية الدامية بصورة شبه يومية على القطاع فيما تتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك الهدنة.

وتدعو المرحلة الثانية من خطة ترامب إلى الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية التي تسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية.

وأعلن ترامب عن مساهمة أميركية بقيمة 10 مليارات دولار لـ”مجلس السلام” الذي يكتنف الغموض طبيعة مهمته الكاملة.

وصرّح الرئيس الأميركي بأن دولا عدة تعهدت بتقديم “أكثر من سبعة مليارات دولار” لإعادة إعمار غزة. وأوضحت المتحدثة باسمه كارولاين ليفيت أن كلا من قطر والسعودية والإمارات تعهدت تقديم مليار دولار على الأقل.

وقال ترامب “معا يمكننا تحقيق الحلم بإحلال تآخٍ دائم في منطقة ذاقت مرارة عقود من الحروب والمعاناة”.

وعُقد الاجتماع في “معهد السلام” الذي أعيد تسميته مؤخرا باسم ترامب.

– دور اندونيسي في قوة الاستقرار –

أعلن الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز أن اندونيسيا، أكبر دول العالم الإسلامي من حيث عدد السكان، ستتولى منصب نائب قائد قوة تحقيق الاستقرار.

وأضاف أن خمس دول تعهدت برفد هذه القوة بالجنود بالإضافة إلى إندونيسيا، وهي المغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا.

وأعلنت إندونيسيا استعدادها للمساهمة بثمانية آلاف جندي في هذه القوة التي تقودها الولايات المتحدة وقد يصل عديدها إلى 20 ألف جندي.

من جانبه، أعلن ممثل مجلس السلام في غزة، الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، فتح باب الانتساب لقوات الشرطة في القطاع الخميس، مشيرا إلى أن ألفي شخص قد تطوعوا.

وتعهدت مصر والأردن بتدريب العناصر.

وبينما كان مجلس السلام منعقدا، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على ضرورة نزع سلاح حركة حماس قبل أي إعادة إعمار لغزة.

وقال خلال خطاب بثه التلفزيون في حفل عسكري “لقد اتفقنا مع حليفتنا الولايات المتحدة على أنه لن يكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة”.

– إسرائيل وقطر –

بدأ الاجتماع بالتقاط صورة جماعية، بينما عُزفت في الخلفية أغاني ترامب المفضلة من أعمال إلفيس بريسلي إلى جيمس براون. 

وعلّق الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاما “هل يحب الجميع الموسيقى؟”، وحث ضيوفه على “الابتسام”.

وقف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على المنصة إلى جانب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وفي خطاب ارتجالي إلى حد كبير، أشاد الرئيس الأميركي ببعض الحلفاء مثل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي اللذين كانا حاضرين في الاجتماع.

قال بروس جونز الخبير في معهد بروكينغز لوكالة فرانس برس إنه لا يمكن لأحد أن يوضح ما هو “مجلس السلام” على وجه التحديد، متحدثا عن “مزيج مبهم من الطموح والنرجسية غير مدعوم بأي جهد لتوفير تماسك فكري”.

وترامب هو الرئيس المطلق الصلاحية للمجلس، والوحيد المخول “دعوة” رؤساء دول وحكومات للمشاركة فيه، أو إلغاء مشاركتهم فيه.

– “مراقبة” الأمم المتحدة؟ –

وأثار اتساع أهداف المجلس مخاوف من أن تسعى الولايات المتحدة إلى جعله بديلا من الأمم المتحدة.

وأعرب الرئيس الأميركي عن أسفه قائلا إن الأمم المتحدة “لديها إمكانات كبيرة” لكنها “لم تدرك ذلك أبدا”.

وأشار الى أن “مجلس السلام” سيقوم “بمراقبة” الأمم المتحدة و”ضمان عملها بشكل صحيح”.

يتعين على الأعضاء الدائمين في “مجلس السلام” دفع مليار دولار كرسوم عضوية. 

انضم إلى المجلس قادة متحالفون أيديولوجيا مع ترامب، وكذلك دول قلقة بشأن مستقبل غزة. وامتنع معظم كبار حلفاء واشنطن وخصومها على السواء عن الانضمام للمجلس كأعضاء مؤسّسين.

غير أن أوروبا منقسمة حيال الموقف الواجب اعتماده، إذ تشارك بعض الدول في هذا الاجتماع الأول بصفة “مراقبة”، مثل إيطاليا وألمانيا، وهو الموقف الذي اعتمده الاتحاد الأوروبي ككل عبر إيفاده المفوضة دوبرافكا سويكا للحضور.

وانتقد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خطوة المفوضية الأوروبية، قائلا إنها لا تملك تفويضا للقيام بذلك.

ورفض رئيس الوزراء الألباني ايدي راما، الحليف للولايات المتحدة، المخاوف الأوروبية من أن ترامب يحاول “استبدال الأمم المتحدة” التي خفض الدعم الأميركي لها بشكل كبير.

وقال راما “لكن إذا ساعد ذلك في هز ذلك العملاق المتألم، وايقاظه إن شاء الله، فليبارك الله مجلس السلام”.

وسحب ترامب الدعوة الموجهة إلى كندا للمشاركة في المجلس، فيما رفض الفاتيكان من جهته المشاركة.

وتلقت الصين دعوة، لكنها لم تبد أيّ نية في المشاركة، وأعربت مرارا عن تمسكها بنظام عالمي تكون الأمم المتحدة عماده.

بور/دص-ح س-سام/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية