تنديد بتصريحات السفير الأمريكي بشأن إسرائيل والأراضي في الشرق الأوسط
القدس 22 فبراير شباط (رويترز) – استنكرت دول في منطقة الشرق الأوسط مطلع الأسبوع الجاري تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي التي قال فيها أن إسرائيل لها حق توراتي في كثير من أنحاء المنطقة، ووصفتها بأنها “خطيرة واستفزازية”.
هاكابي مسيحي إنجيلي وداعم قوي لإسرائيل طوال مسيرته السياسية، ويدافع منذ فترة طويلة عن المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، وهي من بين أراض يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم عليها.
وتعتبر معظم الدول المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 غير قانونية. وتعترض إسرائيل على هذا الرأي وتستشهد بالكتاب المقدس وبالتاريخ لربط نفسها بهذه الأرض.
وفي مقابلة مع الإعلامي تاكر كارلسون أجريت يوم الأربعاء في إسرائيل وبثت يوم الجمعة، سأل مقدم البرنامج الحواري هاكابي عن حق إسرائيل في الوجود وعن الجذور اليهودية في الأرض القديمة.
واستشهد كارلسون بسفر التكوين، متسائلا عما إذا كان لدولة إسرائيل الحديثة الحق في الأراضي التي وعد الله بها النبي إبراهيم في الكتاب المقدس، والتي تمتد من نهر الفرات إلى نهر النيل، وتغطي معظم منطقة الشرق الأوسط.
وردا على ذلك، قال هاكابي “لا بأس إذا أخذوها كلها. لكني لا أعتقد أن هذا ما نتحدث عنه هنا اليوم”.
وأضاف “نتحدث عن هذه الأرض التي تعيش فيها دولة إسرائيل الآن وتريد أن تحظى فيها بسلام، فهم لا يحاولون الاستيلاء على الأردن ولا يحاولون الاستيلاء على سوريا ولا يحاولون الاستيلاء على العراق أو أي مكان آخر. إنهم يريدون حماية شعبهم”.
وردا على ذلك، أصدر الفلسطينيون ودول في منطقة الشرق الأوسط وخارجها، منها الأردن والإمارات والسعودية ومصر وتركيا وإندونيسيا وباكستان، بيانا مشتركا يندد بتصريحات هاكابي.
وعبروا عن رفضهم القاطع “لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدا جسيما لأمن المنطقة واستقرارها”.
وشددوا على أن تصريحاته “تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكى دونالد ترمب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تقوم على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة”.
وقال متحدث باسم السفارة الأمريكية إن تعليقات هاكابي لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة، وإن تصريحاته الكاملة أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية.
ولم يعلق المسؤولون الإسرائيليون بعد على المقابلة أو على رد فعل الدول التي وقعت على البيان المشترك.
(تغطية صحفية علي صوافطة من رام الله ومعيان لوبيل من القدس – إعداد محمود سلامة ودعاء محمد للنشرة العربية )