تسعة قتلى في غارات إسرائيلية استهدفت أربع سيارات جنوب بيروت (وزارة الصحة اللبنانية)
كثّفت اسرائيل الأربعاء وتيرة ضرباتها على لبنان، حيث أسفرت غارات شنّتها على أربع سيارات على الطريق بين مدينتي بيروت وصيدا جنوبا عن مقتل تسعة اشخاص بينهم طفلان، وفق السلطات، في تصعيد يأتي عشية انطلاق جولة مفاوضات جديدة بين البلدين في واشنطن.
ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله منذ 17 نيسان/ابريل، تواصل الدولة العبرية شنّ ضربات خصوصا على جنوب البلاد، تقول إنها تطال أهدافا للحزب، زادت كثافتها منذ الأسبوع الماضي، في حين يطالب لبنان واشنطن بالضغط على اسرائيل لوقف هجماتها قبل المضي في التفاوض.
ويشارك السفير السابق سيمون كرم، الذي عيّنه الرئيس اللبناني جوزاف عون الشهر الماضي رئيسا لوفد التفاوض مع اسرائيل، لأول مرة في المحادثات التي تستضيفها واشنطن يومي الخميس والجمعة، وتامل ان تمهّد لاتفاق سلام بين البلدين.
واستهدفت غارات اسرائيلية منفصلة، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ومصورو وكالة فرانس برس، سيارتين على الطريق السريع المزدحم الذي يربط العاصمة بجنوب البلاد، وثالثة على طريق السعديات المجاور، ورابعة قرب مدخل مدينة صيدا.
وأسفرت الغارات الأربع وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة عن مقتل تسعة اشخاص، على الأقل، بينهم طفلان.
وأظهرت صور لوكالة فرانس برس السيارة الأولى متفحمة في وسط الطريق الدولي في منطقة الجية الواقعة على بعد نحو عشرين كيلومترا من بيروت، بينما عمل منقذون على نقل جثة وُضعت داخل كيس.
والسبت، استهدفت ضربات مماثلة سيارتين على الطريق نفسه.
وقتل الثلاثاء 13 شخصا بينهم جندي ومسعفان في ضربات استهدفت بلدات في الجنوب بحسب وزارة الصحة، ليضافوا الى 380 شخصا قتلوا منذ بدء الهدنة، وفق المصدر نفسه، بينهم 22 طفلا و30 امرأة.
– إنذارات إخلاء –
الى ذلك، أنذر الجيش الإسرائيلي الأربعاء سكان ست بلدات في منطقة صور بإخلائها، متهما حزب الله بخرق اتفاق وقف اطلاق النار، قبل أن يعلن “شن غارات على بنى تحتية ارهابية” للحزب في مناطق عدة في جنوب لبنان.
وفي وقت لاحق، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان ثلاث بلدات في منطقة النبطية بإخلائها.
واستهدفت الغارات بلدات عدة بينها البرج الشمالي ويانوح ومجدل زون، اضافة الى سيارتين في منطقة صور، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام.
تأتي هذه الضربات رغم سريان وقف لإطلاق النار بين حزب الله واسرائيل منذ 17 نيسان/أبريل، اعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب أول جولة محادثات مباشرة بين لبنان واسرائيل منذ عقود على مستوى السفراء.
ويرد حزب الله الذي يرفض التفاوض المباشر مع اسرائيل ويؤكد ان سلاحه ليس جزءا من المفاوضات، بشنّ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على قوات اسرائيلية في بلدات حدودية تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان. ويتبنى احيانا هجمات على شمال اسرائيل.
واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على إيران في 28 شباط/فبراير، إلى لبنان بعد إطلاق حزب الله في الثاني من آذار/مارس صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الضربات.
وردّت إسرائيل بتنفيذ ضربات مكثفة واجتياح بري في الجنوب، ما اسفر عن نزوح اكثر من مليون شخص من منازلهم.
ومنذ بدء الحرب، أحصت وزارة الصحة حتى الثلاثاء مقتل 2882 شخصا على الأقل، بينهم 200 طفل و279 إمرأة.
وتضم هذه الحصيلة وفق حزب الله مقاتليه الذين قضوا في الهجمات الاسرائيلية.
اط-لار/ب ق