The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

حزب الأصالة والمعاصرة يتصدر نتائج انتخابات المغرب وسط نسبة مشاركة متدنية

afp_tickers

تصدر حزب الأصالة والمعاصرة، المشارك في الحكومة المنتهية ولايتها، نتائج الانتخابات التشريعية التي أقيمت الأربعاء في المغرب، بينما تراجع التجمع الوطني للأحرار قائد الأئتلاف الحكومي إلى المرتبة الثانية، وفق نتائج مؤقتة لانتخابات طغت عليها قضايا معيشية لكنها سجلت نسبة مشاركة هي الأدنى منذ نحو عقدين.

وقال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في تصريح فجر الخميس إن “النتائج المؤقتة” أظهرت تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا من أصل 395، بعدما حل ثانيا في انتخابات 2021 بـ87 مقعدا.

ويُنتظر أن يختار الملك محمد السادس شخصية من هذا الحزب لتشكيل حكومة ائتلافية لخمسة أعوام. 

وقد أسسه مستشار الملك حاليا فؤاد عالي الهمة في 2008 لمواجهة الإسلاميين، قبل أن يغادره في سياق الانتفاضات الشعبية التي شهدتها بلدان عربية عدة مطلع العقد الفائت (ما عٌرف بـ”الربيع العربي”)، حيث اتهمه خصومه حينها بالسعي للهمينة على الحياة السياسية.

يمنح الدستور الذي أقرّ في سياق “الربيع العربي” عام 2011، سلطات واسعة للبرلمان والحكومة إلا أن القرارات الاستراتيجية تبقى بين يدي الملك الذي يعطي أيضا توجيهاته في جل السياسات العمومية.

خاض حزب الأصالة والمعاصرة حملته الانتخابية ضد حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حل ثانيا بـ66 مقعدا، بعدما كان الحزب الأول بمئة ومقعدين إثر الانتخابات السابقة، وقاد حكومة إئتلافية.

وحافظ حزب الاستقلال، الذي شارك في هذه الحكومة، على المرتبة الثالثة بحصوله على 65 مقعدا.

-“مليون منصب عمل”-

وتصدر حزب العدالة والتنمية الإسلامي أحزاب المعارضة الحالية بحلوله رابعا (54 مقعدا)، بعدما مني بهزيمة مدوية في الانتخابات الأخيرة حيث حل ثامنا بـ13 مقعدا.

وكان أمينه العام عبد الإله بنكيران أعلن بعد نحو ساعتين على إغلاق مكاتب التصويت مساء الأربعاء أنه “يحتل المرتبة الأولى في معظم الدوائر التي استطاعت أن تختم عملية إحصاء الأًصوات إلى حد الآن”.

لكنه اشتكى من رفض “بعض رؤساء مكاتب” التصويت تسليم المحاضر للمراقبين التابعين لحزبه.

وبلغ معدل المشاركة بعد إغلاق مكاتب التصويت في السابعة مساء 38,08 بالمئة، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية ليل الأربعاء. 

وتعد هذه أدنى نسبة تسجل منذ انتخابات العام 2007 التي شارك فيها 37 بالمئة فقط من المسجلين في القوائم الانتخابية.

طغت قضايا القدرة الشرائية والتفاوتات الاجتماعية وبطالة الشباب على الحملة الانتخابية، فيما عكست نسب التسجيل المتدنية لهذه الفئة في اللوائح الانتخابية تراجع ثقتها بالأحزاب.

تعد التفاوتات الاجتماعية معضلة رئيسية في المغرب. وبرزت مجددا بصورة أعمق مع تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين عبر الحدود إلى جيب سبتة الإسباني نهاية تموز/يوليو.

لم تحظ هذه الأزمة التي خلفت عشرات الضحايا، بحيز كبير من النقاش الانتخابي، بينما اعتبرها رئيس الوزراء الأسبق عبد الإله بنكيران “يوما أسود” و”فضيحة كبرى”، خلال حملة حزبه العدالة والتنمية المعارض.

وقالت امرأة في الثانية والأربعين بعد الإدلاء بصوتها في الرباط صباح الأربعاء “جئت لأدلي بصوتي على أمل تغيير الأوضاع نحو الأفضل”.

في المقابل قالت ماجدة بكاتير (59 عاما) “لن أذهب لأصوت لأنني فقدت كل ثقة في الطبقة السياسية، نريد لبلادنا أن تتقدم لكن يبدو أن السياسيين لا يهتمون بمشاكلنا المتعلقة بالصحة والتعليم والقدرة الشرائية”.

ويعد حزب الأصالة والمعاصرة في برنامجه الانتخابي باستحداث مليون منصب عمل خلال خمسة أعوام، ومعدل نمو سنوي بـ5 بالمئة، وإجراءات لدعم القدرة الشرائية وتحسين الخدمات العمومية في الصحة والتعليم.

-من يرأس الوزراء؟-

لكنه خاض حملته في غياب زعيم واضح حيث يديره ثلاثة مسؤولين، أبرزهم وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير ورئيسة بلدية مراكش فاطمة الزهراء المنصوري التي ترشحها بعض وسائل الإعلام لتكون أول امرأة تترأس الحكومة.

وقبل أسابيع من موعد الانتخابات، استقطب إلى صفوفه وافدا جديدا هو وزير الميزانية ورئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم فوزي لقجع الذي يحظى بشعبية لدى جماهير الكرة، لكنه يفتقر للتجربة السياسية.

ورشحته هو الآخر وسائل إعلام ليعين رئيسا للوزراء.

ورغم تخليه عن رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار في شباط/فبراير، عاد رئيس الوزراء الحالي عزيز أخنوش لقيادة حملة حزبه، مشيدا بصمود الاقتصاد رغم تداعيات الحرب في أوكرانيا والشرق الأوسط.

لكن رجل الأعمال الثري هذا يواجه اتهامات بالوقوع في تضارب المصالح بين منصبه وملكيته لشركة أفريقيا غاز، عملاق المحروقات في المغرب.

بلغت الانتقادات ضده ذروتها الخريف الماضي حين طالبته حركة “جيل زد 212″، التي أطلقها نشطاء مجهولون عبر الإنترنت، بالرحيل وبإصلاحات في قطاعي الصحة والتعليم.

وتخللت التظاهرات التي دُعي لها على نحو شبه يومي لأسبوعين، أعمال تخريب وصدامات في مدن عدة، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، قبل أن يتراجع زخمها.

وأكدت وزارة الداخلية “باستثناء بعض الحالات المعزولة جدا، التي همت عددا محدودا من مكاتب التصويت، فإن عملية الاقتراع جرت في ظروف عادية على صعيد كافة جهات المملكة”.

كو-إسب/ح س-ود/كام/جك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية