The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

حصري-مصادر: شركة من غزة تعاقدت على بناء مجمع سكني بتمويل إماراتي في جنوب القطاع

reuters_tickers

القدس/القاهرة 25 فبراير شباط (رويترز) – قال مسؤولان إسرائيليان ورجلا أعمال فلسطينيان لرويترز إن شركة من غزة تعاقدت على بناء مجمع سكني بتمويل إماراتي في جزء من مناطق القطاع الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية لاستيعاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين النازحين.

ولم يسبق أن جرى الإعلان عن تعاقد شركة مقاولات فلسطينية يعمل بها عمال من غزة لتشيد المجمع.

ويشير ذلك على ما يبدو إلى هدف بدء إعادة الإعمار بدون انتظار انسحاب إسرائيل من غزة المفترض أن يتزامن مع نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في إطار المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقد يكون تشغيل فلسطينيين في البناء وسيلة للحد من عداء السكان للمشروع، لكن لا يزال هناك حاجة لمعرفة ما إذا كان عدد كبير من الفلسطينيين سيوافقون على العيش أو العمل في منطقة تسيطر عليها إسرائيل داخل غزة.

ولم تعلن الإمارات رسميا بعد عن مشروع الإسكان، الذي أطلق عليه بعض الدبلوماسيين اسم “مدينة الإمارات”. ووفقا لخريطة اطلعت عليها رويترز، سيقام المجمع بالقرب من رفح عند الطرف الجنوبي لغزة، وهي منطقة هجرها السكان ودمرتها القوات الإسرائيلية في الحرب مع حماس.

* إعادة إعمار غزة في خطة ترامب

قالت المصادر الأربعة إن الشركة هي (مسعود وعلي للمقاولات) التي تتخذ من غزة مقرا وقادت مشروعات كبيرة في القطاع والضفة الغربية المحتلة على مدى عقود.

وقال واحد من رجلي الأعمال الفلسطينيين، الذي لديه معرفة مباشرة بالخطة، إن الشركة ستتعاون مع شركتين مصريتين لبناء المجمع. وذكر أن المشروع يمتد على مساحة 74 فدانا ويتسع لتسكين عشرات الآلاف من الأشخاص في وحدات جاهزة الصنع على شكل شاحنات من عدة طوابق.

واشترطت المصادر عدم الكشف عن هويتها للحديث عن خطط لم يعلن عنها من قبل.

وأحجمت شركة المقاولات عن التعليق. ولم يرد الجيش الإسرائيلي حتى الآن على طلب للتعقيب ولا المتحدثون باسم حماس.

ولم يعلق مسؤول إماراتي بشكل مباشر على الخطط، لكنه قال إن بلاده “ملتزمة بشدة بدعم كل الجهود الدولية للإغاثة والتعافي في غزة بالتعاون الوثيق مع الشركاء لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين بسرعة وفعالية”.

وتحتفظ إسرائيل بالسيطرة على 53 بالمئة من غزة منذ أن توصلت إلى وقف لإطلاق النار مع حماس في أكتوبر تشرين الأول، وهدمت عددا من المباني وشيدت تحصينات عسكرية. ويعيش أكثر من مليوني نسمة في غزة على جزء صغير من الأرض على الساحل تسيطر عليه حماس، ومعظمهم في خيام مؤقتة ومبان متضررة.

ويعد إعادة إعمار غزة، بدءا من رفح، عنصرا أساسيا في خطة ترامب لإنهاء الحرب، لكن لا يزال يتعين الاتفاق على خطوات رئيسية أخرى، من بينها نزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيل.

ويدير خطة ترامب مجلس السلام التابع له والمكون من مجموعة من القادة الدوليين تشرف على هيئة خاصة بغزة تتألف من مسؤولين ورجال أعمال ولجنة تكنوقراطية فلسطينية من المفترض أن تتولى من حماس حكم غزة.

وتعهدت الإمارات الأسبوع الماضي بتقديم 1.2 مليار دولار لقطاع غزة خلال مؤتمر مجلس السلام. ولم تكن خططها لبناء مجمع سكني ضمن العروض التقديمية في المؤتمر الخاص بإعادة الإعمار.

وقال مسؤول أمريكي لرويترز في وقت سابق إن الإمارات تنسق مع واشنطن ومجلس السلام واللجنة التكنوقراطية الفلسطينية بشأن مشروع الإسكان.

وذكر وزير الخارجية الإماراتي أن بلاده هي واحدة من أكبر المانحين لغزة منذ بدء الحرب في أكتوبر تشرين الأول 2023، إذ قدمت ما يقرب من ثلاثة مليارات دولار من المساعدات. وأقامت علاقات وثيقة مع إسرائيل عقب تطبيع العلاقات بين البلدين عام 2020 بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة.

* “أكثر قبولا للغزيين”

قال رجل أعمال فلسطيني مطلع بشكل مباشر على تفاصيل تخطيط المجمع إن شركة مسعود وعلي للمقاولات والشركتين المصريتين تعاقدت مع شركة مصرية كبيرة لتنفيذ المشروع في غزة. ورفض الكشف عن اسم الشركة المصرية، التي قال إن الإمارات ستدفع لها في النهاية.

وأضاف أن الأعمال لم تبدأ بعد على أرض الواقع، ويرجع ذلك جزئيا إلى عدم موافقة إسرائيل حتى الآن على مخططات المجمع.

وقال مصدر دبلوماسي غربي مطلع على المشروع إنه كان من المقرر أن يزور المتعاقدون المشاركون فيه موقع العمل في وقت سابق من هذا الشهر، إلا أنه لم يتضح ما إذا كانت الزيارة قد تمت بالفعل.

وبحسب الموقع الإلكتروني لشركة مسعود وعلي للمقاولات، قامت الشركة ببناء محطات لتحلية المياه ومحطات ضخ مياه وحقول للطاقة الشمسية وجسور ومبان في غزة والضفة الغربية بتمويل من شركاء من بينهم البنك الدولي والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وقالت المحللة السياسية الفلسطينية ريهام عودة إن قرار توظيف شركة فلسطينية بدلا من استقدام عمالة من الخارج سيكون “أكثر قبولا للغزيين” لأنه سيوظف أيدي عاملة محلية وسيراعي الثقافة المحلية.

وأضافت ريهام “سيحظي بقبول كبير لأنه سيساهم في حل أزمة السكن وتسريع الإعمار و توظيف أيدي عاملة غزيه”.

(إعداد نهى زكريا وبدور السعودي للنشرة العربية – تحرير مروة غريب وحسن عمار)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية