حماس تجري انتخابات لاختيار رئيس لها والمنافسة تنحصر بين مشعل والحية
دخلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المرحلة الأخيرة من انتخابات داخلية لاختيار رئيس لمكتبها السياسي، تنحصر المنافسة فيها بين قياديين بارزين هما خليل الحية وخالد مشعل، بحسب ما أفادت مصادر مطلعة في الحركة وكالة فرانس برس.
ويدير حماس حاليا مجلس قيادي مؤلف من خمسة أعضاء، يعمل كبديل موقت من رئيس مكتبها السياسي.
وقد استكملت حماس بالفعل انتخاب مجلس شورى جديد، وهو هيئة استشارية، تمثل حلقة الوصل بين المكتب السياسي للحركة والأطر القيادية.
وقال مصدر مطلع إنه بموجب النظام الداخلي للحركة، تنتخب هيئةٌ تضم أكثر من ثمانين عضوا من مجلس الشورى العام رئيس الحركة وأعضاء المكتب السياسي.
وفق النظام الداخلي للحركة، يُنتخب أعضاء مجلس الشورى كل أربع سنوات في أقاليم الحركة الثلاثة وهي قطاع غزة والضفة الغربية والخارج، “بما في ذلك الأسرى في سجون الاحتلال”، وفق المصدر المطّلع.
وقال مسؤول في حماس لفرانس برس إن الحركة “أنهت انتخاباتها الداخلية في الأقاليم الثلاثة، ووصلت إلى المرحلة النهائية لاختيار رئيس المكتب السياسي”.
وأضاف “تنحصر المنافسة بين القياديين الأبرز خالد مشعل وخليل الحية”.
وبحسب المسؤول فإن حماس “ستصدر بيانا فور اختيار رئيس الحركة، غالبا سيصدر خلال شهر رمضان”.
وأكد مصدر آخر أن حماس في المرحلة النهائية لانتخاب رئيس مكتبها السياسي.
على الرغم من وقف لإطلاق النار بين حماس وإسرائيل تم التوصل إليه بوساطة أميركية ودخل الشهر الماضي مرحلته الثانية، ما زال قطاع غزة يشهد أعمال عنف مع تبادل الطرفين الاتهامات بخرق الاتفاق.
– “لا فارق بالنسبة الينا” –
وجاءت ردود فعل الغزيّين متفاوتة حيال التطورات داخل حركة حماس.
وقال علي البالغ 40 عاما، وهو نازح من شمال غزة يقيم حاليا في وسط القطاع “لن يكون هناك فارق بالنسبة الينا في غزة سواء كان (الفائز) مشعل أو الحية”.
وتابع مشترطا عدم كشف كامل هويته “لقد دفعنا ثمنا باهظا” في ظل حكم حماس، ونحتاج إلى “قائد قادر على تخفيف المعاناة التي نعيشها”.
وقال رضوان مرتجى البالغ 38 عاما، وهو من منطقة المواصي في جنوب غزة، إن المرشحَين مخضرمان داخل حماس.
وتابع “في هذا الوقت، نحتاج إلى قادة ذوي خبرة طويلة… يكونون مقبولين لدى الدول العربية للمساعدة في إرساء الاستقرار في غزة”.
وأشار إلى أن شخصيات على غرار مشعل والحية يمكن أن تساعد في إدارة الأمور “في هذه المرحلة الصعبة”.
– قياديان متمرّسان –
وأكد مصدران في حماس أن رئيس الحركة المقبل سيتولى إدارة المكتب السياسي للحركة “لمدة عام واحد وهي دورة انتخابات استثنائية، ثم تنظم الحركة انتخابات أخرى لدورة جديدة لهياكلها وأطرها الشورية والقيادية تستمر لأربع سنوات”.
وقال مسؤول في حماس إن الانتخابات هدفت إلى “تجديد الشرعية الداخلية وملء الفراغات للمناصب القيادية بعد قيام الاحتلال باغتيال عشرات من أعضاء المكتب السياسي ومجلس الشورى وقادة ميدانيين”.
سيتعين على الرئيس الجديد إيجاد مسار يوفّق بين دعوات توجهها جهات دولية على رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل، لنزع سلاح الحركة، وموقف الجناح العسكري للحركة الذي يبدي تشدّدا حيال إلقاء السلاح.
ولا تزال حماس ترفض نزع سلاحها بالشروط التي تضعها إسرائيل، إلا أنها وعدت بتسهيل عملية انتقال السلطة.
وخالد مشعل هو رئيس حماس في الخارج، ومن مواليد قرية سلواد في الضفة الغربية المحتلة في 1956، وكان رئيسا سابقا للمكتب السياسي للحركة، ويعتبر عدد من مسؤولي حماس أنه “براغماتي ووسطي”.
أما خليل الحية فهو من مواليد مدينة غزة في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 1960، ويتولى رئاسة الحركة في قطاع غزة إلى جانب ترؤسه وفد حماس المفاوض، ويحظى بدعم الجناح العسكري لحماس في غزة، بحسب مصادر في الحركة.
وإثر اغتيال إسماعيل هنية رئيس حماس السابق في تموز/يوليو 2024، تولى يحيى السنوار رئاسة الحركة إلى أن قتل في تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه في اشتباك مع قوة إسرائيلية في رفح جنوب القطاع.
واتهمت إسرائيل السنوار بأنه العقل المدبر لهجوم السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023.
بعد مقتل السنوار، شكّلت حماس مجلسا قياديا مؤلفا من خمس شخصيات قيادية برئاسة رئيس مجلس الشورى العام لحماس محمد درويش.
ع ز/خلص-ود/ب ق