The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

دول بريكس تدعو إلى “أقصى درجات ضبط النفس” في حرب الشرق الأوسط

afp_tickers

دعت الدول ال11 الأعضاء في مجموعة “بريكس”، وبينها روسيا والصين والهند وإيران والإمارات والسعودية ومصر، على هامش قمّتها المنعقدة في نيودلهي، إلى “أقصى درجات ضبط النفس” في الحرب بالشرق الأوسط، بعدما نجحت في تجاوز خلافات سابقة وإصدار بيان مشترك.

وأكّد الرئيس الصيني شي جينبينغ في مستهلّ القمّة السبت أن الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في أواخر شباط/فبراير “لا تخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي”، بحسب تصريحات أوردتها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكان وزراء خارجية المجموعة أخفقوا خلال اجتماعهم في نيودلهي في أيار/مايو في استصدار بيان مشترك، بسبب تباين مواقفهم بشأن الحرب في الشرق الأوسط وخصوصا بين إيران من جهة والسعودية والإمارات من جهة أخرى.

لكن جهودا دبلوماسية بذلتها الهند أسفرت عن إصدار بيان مشترك أعرب فيه قادة المجموعة عن “بالغ القلق إزاء التصاعد المتواصل للتوتّرات في الشرق الأوسط/غرب آسيا”، ودعوا إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، فضلا عن تجنّب الأعمال التي من شأنها أن تفاقم الوضع”.

– “منصة تشارك” –

وصرّح رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي متوجّها إلى زعماء المنتدى الحاضرين في القمّة “لا بدّ من تحويل هرم الامتيازات إلى منصة تشارك”، داعيا إلى نظام “يكون فيه لكلّ بلد صوت، لكلّ عضو حصّة وتكون فيه تنمية البشرية في قلب كلّ مجهود يبذل”.

وأشار إلى أن دول بريكس تشكّل “50% من سكان العالم و40% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي العالمي وأكثر من 25% من المبادلات التجارية العالمية”.

وتأسّس منتدى “بريكس” في العام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى، البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليه سريعا جنوب إفريقيا، وذلك خارج إطار التكتّلات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.

وتوسع التكتّل ليشمل دولا مثل إيران والسعودية والإمارات، التي تتبنّى مواقف متباينة إلى حد كبير من الحرب في الشرق الأوسط.

ويمثّل الحفاظ على التوازن داخل المجموعة أحد التحديات الدبلوماسية، خصوصا في ظلّ العلاقات الجيدة التي تتمتّع بها الهند مع كل من إيران وإسرائيل، فيما تسعى إلى الموازنة في علاقاتها مع واشنطن وشركائها الآخرين.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الذي شارك في القمة، أكد أن الشرق الأوسط لا يحتاج إلى الولايات المتحدة لتؤدي دور “شرطي المنطقة”، في ظل الحرب الدائرة بين طهران وواشنطن والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز.

وعلى هامش القمة، عقد بيزشكيان لقاء مع ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، في أعلى لقاء على هذا المستوى بين البلدين منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

ونشرت سفارة طهران في العاصمة الهندية عبر منصة إكس صورة للاجتماع الذي حضره كذلك من الجانب الإيراني، وزير الخارجية عباس عراقجي.

وفي ملف الطاقة، اتجهت الهند جزئيا إلى روسيا للحدّ من تداعيات أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإيرانية، رغم استمرار الحرب في أوكرانيا والضغوط الغربية على نيودلهي.

ولقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ترحيبا حارا من مودي لدى وصوله الجمعة، في تأكيد على متانة العلاقات بين البلدين، اذ تُعدّ روسيا أحد أبرز الشركاء الاستراتيجيين للهند.

– “تحقيق نجاح متبادل” –

وإلى الحرب في الشرق الأوسط، مثّلت الصين ركيزة أساسية في القمة، إذ حظيت زيارة رئيسها شي جينبينغ إلى الهند بمتابعة دقيقة، كَونها الأولى له إلى الدولة المجاورة منذ العام 2019.

وتُمثل الزيارة خطوة مهمة في مسار التقارب التدريجي بين البلدين المتنافسين، بعد ست سنوات من المواجهة العسكرية الدامية على امتداد حدودهما المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا.

ولاقى شي استقبالا رسميا حافلا.

وقال شي خلال لقائه مودي وفق تسجيل مصور نُشر من نيودلهي “رغم أن بلدينا يختلفان في جوانب عديدة، فإنهما قادران تماما على تكملة نقاط القوة لدى كل منهما، ودعم أحدهما الآخر، وتحقيق النجاح المتبادل، والتقدم معا”.

وتأتي زيارته بعد ست سنوات من اشتباك عسكري دام على طول الحدود التيبت المتنازع عليها بين الصين والهند، في ظل تحسن تدريجي في العلاقات تمثل في استئناف الرحلات الجوية وإصدار التأشيرات وإجراء اتصالات رفيعة المستوى.

لكن النزاع الإقليمي الأساسي لا يزال بدون حل، فيما يواصل الجانبان نشر قوات عسكرية كبيرة على امتداد حدودهما الجبلية المرتفعة المتنازع عليها، والبالغ طولها نحو 3500 كيلومتر، بمحاذاة إقليم التيبت.

وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان عقب الاجتماع إن “الزعيمين أعربا عن التزامهما بالتوصل إلى حل منصف ومعقول ومقبول من الطرفين لمسألة الحدود”.

وأضاف البيان أن مودي “شدّد على ضرورة التزام الجانبين بالاتفاقيات والتفاهمات القائمة بشأن القضايا المتعلقة بالحدود”.

اقتصاديا، أصبحت الصين أكبر شريك تجاري للهند، لكن ميزان العلاقات التجارية يميل بشدة لصالح بكين، إذ استوردت الهند سلعا صينية بقيمة 131 مليار دولار، مقابل صادرات بلغت 19 مليار دولار فقط، ما أسفر عن عجز تجاري قياسي قدره 112 مليار دولار.

وقال شي “ينبغي للجانبين أن يعملا يدا بيد من أجل تعزيز تعاون مالي كبير وعالي الجودة، والدفاع عن نظام عالمي عادل ومستدام، وتشجيع عولمة اقتصادية منفتحة وشاملة”.

بور/دص-م ن-ملك/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية