روبيو يقول إن على الغرب الاختيار بين القوة الوطنية أو الأفول
شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأربعاء على حق الولايات المتحدة في استعراض “قوتها الوطنية” وذلك في خطاب قوي اللهجة ألقاه في أثينا معتبرا أنه يتعين على أوروبا أن “تستفيق من سباتها الطويل”.
وقال روبيو في خطاب عند سفح الأكروبوليس “نحن عند نقطة تحوّل… ليس فقط في تاريخ أمتي، بل نقطة تحوّل في حضارتنا بأسرها”.
وأضاف “إما أن نختار التحرك الآن، أو نفقد خيار التحرك تماما”.
واعتبر أن الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب اتخذت خيارها.
وقال “نختار السعي بلا تردد وراء القوة الوطنية: استعادة السيطرة على سلاسل إمداداتنا الحيوية، وإعادة التصنيع إلى اقتصادنا، وإعادة بناء قدراتنا الدفاعية والسعي إلى الهيمنة على تكنولوجيا وصناعات المستقبل”.
ورأى كبير الدبلوماسيين الأميركيين أن “هناك مجددا تنافس جديد بين القوى الكبرى. وهناك ضعف وعدوان وإرهاب وعالم كامل من التهديدات والهجمات الجديدة مرة أخرى”.
وأضاف “علينا إعادة بناء مؤسساتنا وتحالفاتنا لمواجهة هذه التهديدات معا”.
وقال إنه رأى في أوروبا مؤشرات مشجعة على ما تأمل واشنطن أن يكون “بداية تحول يستمر لجيل، مع ارتفاع هائل في الإنفاق الدفاعي، وإطلاق موجة من الشراكات والبرامج الجديدة، وتوسع التصنيع والإنتاج”.
وقال “نؤمن بأن أوروبا قادرة على أن تستفيق من سباتها الطويل، وأن تعيد إشعال الشعلة التي أُوقدت هنا قبل آلاف السنين”.
– “حليف مهم” –
وجاء خطابه، الذي زخر بالإشادة بالإغريق القدماء، بعد كلمة ألقاها في شباط/فبراير قال فيها إن أوروبا مهددة بالهجرة الجماعية، ودعاها إلى الدفاع عن الحضارة المسيحية.
وفي وقت سابق الأربعاء، شدد روبيو الذي وصل من آيسلندا في إطار جولة أوروبية، على أن اليونان “حليف مهم جدا” للولايات المتحدة.
وسلط الضوء على قطاع الطاقة وأعلن عن اتفاق مشترك لتبادل المعلومات بشأن تهريب المخدرات والإرهاب.
وقال “عندما نرى عالما يواجه… أحداثا تزعزع الاستقرار، ندرك مدى أهمية هذا التحالف مع اليونان بالنسبة للولايات المتحدة”، مشيرا إلى النزاع في الشرق الأوسط والغزو الروسي لأوكرانيا.
وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، رأى أن إيران “فقدت السيطرة الكاملة” على مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك في مسعى منه لبعث رسالة طمأنة في وقت تسعى الولايات المتحدة لإيجاد مخرج من الحرب، وقبل أسابيع قليلة فقط من انتخابات أميركية حاسمة.
وشارك روبيو الأربعاء في “حوار استراتيجي” مع اليونان بشـأن الأمن الإقليمي وأمن الطاقة، على وقع توترات شديدة ناجمة عن الحربين في إيران وأوكرانيا.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس مساء الأربعاء قبل التوجه إلى لشبونة الخميس.
– سفيرة مثيرة للجدل –
وكشفت الحربان في إيران وأوكرانيا هشاشة سلاسل إمدادات الطاقة، فيما تسعى اليونان إلى ترسيخ موقعها مركزا رئيسيا لنقل الغاز الطبيعي في جنوب شرق أوروبا.
وفي شباط/فبراير، وُقعت في أثينا اتفاقات تمنح ائتلافا تقوده شركة شيفرون الأميركية العملاقة للطاقة حقوقا حصرية لاستكشاف الهيدروكربونات واستغلالها في مناطق بحرية جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت.
وفي نيسان/أبريل، وُقع اتفاق آخر مع ائتلاف تقوده إكسون موبيل لإجراء عمليات حفر استكشافية في شمال غرب البحر الأيوني، من المقرر أن تبدأ عام 2027.
واليونان التي تشتري الأسلحة الأميركية منذ فترة طويلة، بصدد اقتناء 20 مقاتلة من طراز “إف-35″، على أن يبدأ تدريب الطيارين عام 2027، وفق رئيس الوزراء اليوناني.
وطغت على الزيارة تقارير إعلامية عن احتمال وجود تضارب في المصالح يتعلق بالسفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل، الخطيبة السابقة لدونالد ترامب الابن والزوجة السابقة لحاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم.
واتهم عدد من الديموقراطيين غيلفويل بالترويج للمصالح التجارية لشركة يونانية تعمل في مجالي البناء والطاقة.
وغليفويل متهمة أيضا بالسماح مرارا لمجموعة ضغط مسجلة تمثل تلك الشركة الأجنبية بالمشاركة في اجتماعات مع مسؤولين أميركيين كبار.
وعند سؤاله عن هذا الأمر، رفض روبيو الإجابة، لكنه جدد التأكيد على دعمه للمذيعة السابقة في قناة “فوكس نيوز”.
لب/اسم-غد/ع ش