The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

سفير واشنطن يتعهد لباريس عدم التدخل في السياسة المحلية الفرنسية

afp_tickers

تعهد السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر عدم التدخل في السياسة المحلية، وذلك خلال اتصال أجراه مع وزير الخارجية جان نويل بارو بعدما طالبه بتفسير لعدم تجاوبه مع استدعائه الى الوزارة، بحسب ما أفادت أوساط بارو فرانس برس الثلاثاء.

وتغيّب كوشنر، وهو والد جاريد زوج إيفانكا ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن استدعائه الى الخارجية على خلفية تصريحات بشأن مقتل ناشط يميني متطرف. وسبق أن استُدعي بسبب انتقاده تعامل باريس في الحوادث المرتبطة بمعاداة السامية، وتغيب عن ذلك الاجتماع أيضا، وأوفد ممثلا له.

وبعد ساعات من طلب فرنسا توضيحا بشأن غياب كوشنر، كشفت أوساط بارو أن السفير أجرى اتصالا بوزير الخارجية.

أضافت أن بارو “ذكّره بالأسباب التي أدت الى الاستدعاء: لا يمكن لفرنسا أن تقبل أي شكل من أشكال التدخل في النقاش الوطني العام أو تسييسه من قبل سلطات دولة ثالثة”. 

وأضافت “أخذ السفير علما بذلك، وأعرب عن رغبته بعدم التدخل في نقاشاتنا العامة وذكّر بالصداقة التي تجمع فرنسا بالولايات المتحدة”.

بدورها، أعلنت السفارة الأميركية في باريس أن السفير الأميركي تشارلز كوشنر أجرى اتصالا هاتفيا “صريحا ووديا” مع وزير الخارجية الفرنسي، ساهم في تخفيف حدة التوتر الدبلوماسي على خلفية مقتل ناشط يميني متطرف في ليون. 

وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية في باريس “تحدث السفير كوشنر ووزير الخارجية بارو اليوم خلال اتصال هاتفي صريح وودّي، أكدا خلاله التزامهما المشترك بالعمل معا، إلى جانب جميع الوزراء والمسؤولين الفرنسيين الآخرين، بشأن العديد من القضايا التي تهم الولايات المتحدة وفرنسا، لا سيما مع احتفال البلدين بمرور 250 عاما على العلاقات الدبلوماسية المتينة بينهما”. 

وكان بارو طالب كوشنر بتفسيرات إثر تخلفه عن أمر باستدعائه، لكنه أكد أن العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة لن تتأثر بهذه الواقعة.

وصرّح لإذاعة فرانس إنفو الثلاثاء “إنه لأمرٌ مُفاجئ”، مضيفا “عندما يُشرَّف المرء بتمثيل بلده، الولايات المتحدة، في فرنسا كسفير، عليه الالتزام بأبسط قواعد الدبلوماسية والاستجابة لاستدعاءات وزارة الخارجية”.

وشدد بارو على ضرورة “التحدث معه” لتوضيح الموقف.

وأضاف “أعتقد أن جميع الفرنسيين يشعرون بالشيء نفسه. فنحن لا نقبل أن تتدخل الدول الأجنبية في نقاشنا السياسي الوطني، مهما كانت الظروف”.

وتابع الوزير “هذا هو الحوار الذي يجب أن نخوضه”، مشيرا إلى أن باريس ترغب أيضا في إثارة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة على عدد من الشخصيات الأوروبية، بمن فيهم المفوض الأوروبي السابق تييري بريتون.

مع ذلك، قال بارو إن هذه التطورات “لن تؤثر بأي شكل من الأشكال على العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة”، مضيفا “لقد تجاوزت العلاقات عواصف أخرى، لكن هذا سيؤثر بطبيعة الحال على قدرته على أداء مهمته في بلادنا”.

واتخذت فرنسا الاثنين إجراءات لمنع كوشنر من مقابلة وزرائها.

وعندما سُئل عما إذا كان من الممكن إعلان السفير شخصا غير مرغوب فيه، لم يُجب بارو بشكل مباشر.

وأفاد مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس أن السفير اعتذر عن عدم الحضور بسبب “التزامات شخصية”، وأرسل بدلا منه مسؤولا رفيع المستوى في السفارة.

واستدعي كوشنر الى الخارجية بعدما أعادت السفارة الأميركية في باريس نشر تصريحات لإدارة ترامب حول مقتل الناشط كانتان دورانك البالغ 23 عاما.

وقضى الناشط متأثرا باصابة بالغة في الرأس، جراء تعرّضه لاعتداء عنيف من منتمين الى اليسار المتطرف في 12 شباط/فبراير، على هامش تظاهرة في مدينة ليون بوسط فرنسا الشرقي.

ودانت إدارة ترامب “الإرهاب” في فرنسا وحذرت من العنف اليساري، بعد تعرّض الناشط اليميني للضرب حتى الموت.

وقالت نائبة وزير الخارجية للدبلوماسية العامة سارة روجرز إن مقتل دورانك يظهر “لماذا نتعامل مع العنف السياسي، الإرهاب، بشدّة”.

بدوره، نشر مكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية بيانا منفصلا قال فيه إن “التطرف اليساري العنيف في ازدياد، ودوره في مقتل كانتان دورانك يوضح الخطر الذي يشكله على السلامة العامة”.

دت/جك-كام/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية