The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

العرب في السياسة الإسرائيلية… النفوذ الانتخابي وحدود التغيير

أنصار تحالف "القائمة المشتركة" يحتفلون بإعلان نتائج استطلاعات آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع، في مقر الحملة الانتخابية بمدينة الناصرة، 27 أكتوبر. 2026
أنصار تحالف "القائمة المشتركة" يحتفلون بإعلان نتائج استطلاعات آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع، في مقر الحملة الانتخابية بمدينة الناصرة، 27 أكتوبر. 2026 Keystone-SDA



تطرح الانتخابات الإسرائيلية سؤالًا يتجاوز هوية رئيس الحكومة: هل تستطيع الأحزاب العربية تحويل حضورها الانتخابي إلى نفوذ في صنع القرار، أم أن مشاركتها ستظل مقيدة بمواقف القوى السياسية الأخرى؟ تتناول ثلاث وسائل إعلام سويسرية هذه المسألة من زوايا مختلفة، بين صعوبة إشراك الأحزاب العربية في الحكم، ومطالب الفلسطينيين داخل إسرائيل بالمساواة، والشكوك في قدرة تغيير الحكومة على إحداث تحول في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

ساعدنا على تطوير العرض الصحفي

يهمّنا الاستماع إلى رأيك بصفتك متابع.ة للعرض الصحفي. ندعوك لتخصيص دقيقتين فقط للإجابة عن استبيان قصير يساهم في تحسين محتوانا الصحفي. الاستبيان مجهول الهوية، وجميع البيانات تبقى سرية.

👈[المشاركة في الاستبيانرابط خارجي]

في هذا العرض:

المعارضة تحتاج الأحزاب العربية لكنها تختلف بشأن التعاون معها

الفلسطينيون داخل إسرائيل… حق التصويت لا يضمن المساواة

تغيير الحكومة لا يكفي لتغيير مسار الصراع

المعارضة تحتاج الأحزاب العربية لكنها تختلف بشأن التعاون معها

يسلط موقع الإذاعة والتلفزيون العمومي السويسري الناطق بالألمانية (SRF) الضوء على مفارقة في السياسة الإسرائيلية: فقد تصبح الأحزاب العربية طرفًا أساسيًا في تشكيل الحكومة، بينما يرفض بعض أبرز قادة المعارضة إشراكها في الحكم.

فغادي آيزنكوت، أحد أبرز منافسي بنيامين نتنياهو، استبعد قبل الانتخابات تشكيل ائتلاف حكومي مع الأحزاب العربية. أما احتمال تشكيل حكومة أقلية تحظى بدعمها من خارج الائتلاف، فيعارضه أفيغدور ليبرمان أيضًا.

ويختصر الموقع هذا التناقض بالقول ” وهكذا تجد المعارضة نفسها في معضلة صنعتها بنفسها”.

ولا تتعلق هذه المعضلة بحسابات المقاعد وحدها، بل بحدود قبول الأحزاب العربية شريكًا في الحكم. فمشاركتها في الانتخابات تتيح لها التأثير في التوازنات البرلمانية، لكنها لا تضمن مشاركتها في السلطة أو التأثير في القرارات الحكومية.

وتبرز هنا فجوة بين الحاجة إلى أصوات الأحزاب العربية والمواقف السياسية التي تحول دون التعاون معها. وهي فجوة تجعل تشكيل حكومة بديلة لنتنياهو مسألة لا تتوقف على توازن القوى البرلمانية فحسب، بل على استعداد الأطراف المعنية لمراجعة شروطها للتحالف.

وفي ختام تحليلها، يطرح الموقع سؤالًا بشأن ما إذا كانت المعارضة ستتجاوز الخط الأحمر الذي رسمته لنفسها:

“ما إذا كانت المعارضة ستكسر المحظور الذي وضعته بنفسها”.

الفلسطينيون داخل إسرائيل… حق التصويت لا يضمن المساواة

إذا كانت الأحزاب العربية قادرة على التأثير في موازين القوى البرلمانية، فإن السؤال بالنسبة إلى الفلسطينيين داخل إسرائيل يتجاوز عدد المقاعد إلى مدى قدرتهم على ممارسة حقوقهم السياسية على قدم المساواة. ففي تحقيق ميداني من الجليل، ترصد صحيفة لوتون التوتر بين التمسك بالمشاركة الانتخابية والشعور بالتمييز والتضييق على العمل السياسي.

وتبدأ الصحيفة من قضية سامي أبو شحادة، القيادي في حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الذي تصفه بأنه مرشح مستبعد من الاقتراع، رغم مواصلته الحملة الانتخابية. وتوضح أن قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية أوصوا بسحبه من الانتخابات، استنادًا إلى اتهامات وجهها إليه اليمين الحاكم بتمجيد هجوم حماس الإرهابي في 7 أكتوبر 2023.

وتعود القضية إلى مقال نشره أبو شحادة في اليوم التالي للهجوم، وصف فيه عملية حماس بأنها “حدث تاريخي مهم”. لكن هذا الوصف لا يكفي وحده لإثبات تأييده للهجوم. وتنقل لوتون عنه إقراره بـ”المسؤولية الكاملة عن اختيار توقيت النشر”، وتوضيحه أنه كتب “بصفته معلقًا خارجيًا على الفظائع” مؤكدًا أن ما حدث أصابه هو أيضًا بالصدمة.

غير أن إقراره بالمسؤولية لم يُفضِ إلى تليين موقف القضاء الإسرائيلي.

ويرى أبو شحادة أن قرار المحكمة يكشف تفاوتًا في المعاملة القضائية بين العرب واليهود:  

“لقد كشف قرار المحكمة أن هناك نظامين قضائيين مختلفين في هذه الدولة اليهودية: أحدهما للعرب والآخر لليهود. وإذا كنت عربيًا، فمن المستحيل عمليًا أن تحصل على العدالة أمام المحاكم”.

 ويعرب عن مرارته إزاء إلغاء القضاة أنفسهم قرار استبعاد إيتمار بن غفير، الذي يدعو علنًا إلى رحيل الفلسطينيين عن الأراضي المحتلة.

ويضيف مستنكرًا: “لقد فُتحت عشرات الملفات بحق إيتمار بن غفير على خلفية اتهامات بالعنصرية. أما أنا، الذي أعمل منذ ثلاثة عقود من أجل السلام والمساواة للجميع في إسرائيل، فقد اقتادوني إلى المحكمة، ولم أتمكن من الدفاع عن نفسي”.

ولا تقتصر مطالب الفلسطينيين داخل إسرائيل، الذين يشكلون نحو 21% من السكان، على التمثيل البرلماني. فالناشطة النسوية والكاتبة سماح سلايمة تربط المشاركة الانتخابية بالمساواة في الحياة اليومية، وتقول:

“ورقة اقتراعي ليست ورقة عربية ولا يهودية. حق التصويت هو آخر شيء لا نتعرض فيه للتمييز”

وتؤكد سلايمة أن المشكلات لا تختزل في شخص بنيامين نتنياهو، مشيرة خصوصًا إلى تفاقم الجريمة في المجتمع العربي. ووفق الأرقام التي أوردتها الصحيفة، كان 158 من أصل 185 ضحية قتل سُجلت منذ بداية عام 2026 وحتى أغسطس من الفلسطينيين داخل إسرائيل.

وفي لقاء للشباب قرب شفاعمرو، تبرز مسألة أخرى: علاقة الفلسطينيين الحاملين للجنسية الإسرائيلية بأبناء شعبهم في غزة والضفة الغربية. وتقول الطالبة والناشطة ألين نصار:

“يميل الناس إلى التمييز بين سكان غزة والضفة الغربية والفلسطينيين الذين يعيشون في إسرائيل… لكنني أشعر بأننا جميعًا ننتمي إلى الشعب الفلسطيني. وأننا، نحن الذين نملك حق التصويت هنا، نتحمل مسؤولية اتخاذ الخيار الصحيح من أجلهم”.

وتروي نصار أن الوزير إيتمار بن غفير قال لها، خلال لقاء برلماني بشأن حقوق الطلاب الفلسطينيين، إن عليها الدراسة في لبنان أو سوريا إذا كانت فلسطينية. وتختصر ما تعتبره تضييقًا على المشاركة السياسية بقولها:

“هنا، العربي الجيد لا يتحدث في السياسة ولا يمارسها”.

وهكذا، يكشف تحقيق لوتون أن الرهان على الانتخابات يتجاوز تعزيز التمثيل العربي في الكنيست، ليشمل الدفاع عن المساواة وحرية العمل السياسي، في ظل استمرار ارتباط المطالب المدنية للفلسطينيين داخل إسرائيل بمصير الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

تغيير الحكومة لا يكفي لتغيير مسار الصراع

منصور عباس (يسارًا)، زعيم حزب "راعم"، ويوآف سيغالوفيتش، العضو السابق في الكنيست، خلال مؤتمر صحفي أُعلن فيه انضمام الأخير إلى الحزب، في الناصرة، 31 أغسطس. 2026
منصور عباس (يسارًا)، زعيم حزب “راعم”، ويوآف سيغالوفيتش، العضو السابق في الكنيست، خلال مؤتمر صحفي أُعلن فيه انضمام الأخير إلى الحزب، في الناصرة، 31 أغسطس. 2026 Keystone-SDA

وإذا كان الفلسطينيون داخل إسرائيل يسعون إلى تعزيز حضورهم السياسي، فإن السؤال الأوسع يتعلق بقدرة أي حكومة جديدة على تغيير السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

في تحليل نشرته صحيفة كورييري ديل تيتشينو، يعرض الصحفي ماركو ألوني تشككًا في الأوساط العربية بشأن إمكان حدوث تحول جوهري بعد نتنياهو.

وينقل عن محمد بحرون، مدير مركز دبي لبحوث السياسات العامة، قوله:: “أشك كثيرًا في أن العالم العربي سيشهد تغييرًا ملموسًا مع حكومة تأتي بعد نتنياهو”.

ويضيف بحرون:  

“يأمل كثيرون في المنطقة أن تفتح إسرائيل صفحة جديدة، لكن القوى التي تصوغ السياسة الإسرائيلية تتجاوز بكثير شخص نتنياهو وحده”.

ويعرض ألوني خلافًا داخل الأوساط السياسية العربية بين دعاة المشاركة والتعاون مع المعارضة اليهودية، وبين تيار يرفض التسويات ويدعو إلى المقاطعة. ويعكس هذا الانقسام اختلافًا بشأن جدوى العمل من داخل المؤسسات الإسرائيلية لتحقيق المطالب الفلسطينية.

لكن الكاتب يوسع التحليل إلى الصراع الإقليمي، معتبرًا أن تعثر خطة السلام الأمريكية بشأن غزة واستمرار الخلافات بين إسرائيل وحماس يحدان من إمكان حدوث تحول سياسي شامل.

وينقل عن المحلل السياسي المصري هشام مراد قوله:

“القوة العسكرية الإسرائيلية لا تكفي وحدها لإنتاج نظام إقليمي جديد يتوافق مع مصالح إسرائيل”.

ويخلص التحليل إلى أن مستقبل الصراع لا تحدده الانتخابات الإسرائيلية وحدها، بل يتأثر أيضًا بمواقف القوى الدولية والإقليمية، من الصين وروسيا إلى تركيا وإيران ودول الخليج.

مراجعة: ريم حسونة

موعدنا الأسبوع القادم مع عرض صحفي جديد.

يمكنك الكتابة لنا على العنوان الإلكتروني إذا كان لديك رأي أو انتقاد أو اقتراح لموضوع ما.

مقالاتنا الأكثر قراءة هذا الأسبوع:

“شراء اللحم أصبح حلمًا”… في دمشق، تبدّلت السلطة وبقيت المعاناة


قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية