The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

حين تصبح العدالة الدولية في مرمى نيران دونالد ترامب

دوريان بوركهالتر

عزيزتي القارئة، عزيزي القارئ،

ربما فاتك الخبر وسط سيل التصريحات والقرارات الصادمة التي صدرت عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأيام الأخيرة. ففي يوم الجمعة، 9 أكتوبر، وبينما كانت لجنة نوبل تعلن فوز نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام، أعلنت واشنطن فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وأثار هذا القرار غير المسبوق موجة استنكار في أوساط المجتمع الدولي في جنيف، التي تُعدّ مركزًا رئيسيًا للجهود الرامية إلى مكافحة الإفلات من العقاب على أخطر الجرائم. ووصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، هذه الخطوة بأنها ”غير مقبولة“، محذرًا من أن غياب العدالة لا يؤدي إلا إلى ”تأجيج العنف وزيادة المعاناة“ في النزاعات الدائرة حول العالم.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على عدد من قضاة المحكمة، لكنها تستهدف هذه المرة المؤسسة نفسها. وتتيح الإجراءات الجديدة فترة سماح مدتها ستة أشهر لبعض المعاملات. وتطالب واشنطن، على وجه الخصوص، بأن تسحب المحكمة مذكرتَي التوقيف الصادرتين بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، المتهمَين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ومن شأن هذه العقوبات أن تعرقل عمل المحكمة الجنائية الدولية، وهي أول محكمة جنائية دولية دائمة، لا سيما في ما يتعلق بالمعاملات المالية. ويأتي ذلك رغم أن المحكمة تستعد منذ أشهر لمواجهة مثل هذا السيناريو، وتسعى إلى تقليص اعتمادها على الشركات الأمريكية.

ولم يخلُ توقيت الإعلان الأمريكي من مفارقة لافتة؛ فقد جاء في اليوم نفسه الذي أُعلن فيه فوز نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام، وهي الجائزة التي طالما اعتبر ترامب نفسه جديرًا بها. لكنه، حتى الآن، لم يحظَ إلا بجائزة السلام التي منحه إياها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وفي نظر أوساط المجتمع الدولي في جنيف، يحمل تكريم نافي بيلاي، المفوضة السامية السابقة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رسالة قوية في وقت تتعرض فيه العدالة الدولية لضغوط أشد من أي وقت مضى.

مع أطيب التحيات،

دوريان بوركهالتر

ملاحظة: تصدر نشرة سويس إنفو المتخصصة في السياسة الخارجية والشؤون الدولية أسبوعيًا بالإنجليزية والفرنسية والألمانية. وإذا كنت تجيد.ين إحدى هذه اللغات، ندعوك إلى الاشتراك في النشرة لمتابعة أبرز التطورات الدولية والاطلاع على أحدث تحليلاتنا. أما في القسم العربي، فننتقي بعض المقالات التي تهم قراءنا وقارئاتنا ونترجمها إلى العربية.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية