“مسلسل التوريث يتكرر في السلطة الفلسطينية وضغوط على الإمارات لتوسيع مشاركتها في الحرب”
الصحف السويسرية تكشف عن انتقال السعودية والإمارات من موقع الشريك الأمني لواشنطن إلى دور أكثر انخراطًا في المواجهة مع إيران. والإمارات تنكر استقبال نتنياهو: الخوف من طهران أم حساسية الرأي العام العربي؟ ومسلسل التوريث العربي يتكرر في السلطة الفلسطينية: ابن الرئيس محمود عباس وريث العرش غير المحبوب صاحب الثروة الطائلة.
ساعدنا على تطوير العرض الصحفي
يهمّنا الاستماع إلى رأيك بصفتك متابع.ة للعرض الصحفي. ندعوك لتخصيص دقيقتين فقط للإجابة عن استبيان قصير يساهم في تحسين محتوانا الصحفي. الاستبيان مجهول الهوية، وجميع البيانات تبقى سرية.
رأت صحيفة تاغيس انتسايغير أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (90 عامًا) يسعى، عبر ما وصفته بـ”مناورات مكشوفة”، إلى الدفع بابنه ياسر عباس (64 عامًا) إلى منصب مؤثر داخل حركة فتح. وتربط الصحيفة الخطوة بنمط مألوف في أنظمة عربية سلطوية، حيث يحاول زعيم يقترب من نهاية عهده ترتيب الخلافة داخل العائلة.
وكتب الصحفي توماس أفيناريوس، وفق تعبيره، أن “المشهد المأساوي يجري حاليًّا في الضفة الغربية، وهو عربي بامتياز”. وأضاف أن صاحب السلطة، حين يشعر باقتراب نهاية عهده، لا يختار بالضرورة الأكفأ من رفاقه. بل يفضّل، في كثير من الأحيان، الدفع بابنه إلى الواجهة أو منحه منصبا نافذًا. وبهذا، تترسَّخ سلطة العائلة، وتضمن ألا يطرح الخليفة الجديد أسئلة محرجة، أو يلاحق الحاكم السابق قضائيًّا.
وأشارت الصحيفة إلى أن ياسر عباس، الابن الأكبر للرئيس الفلسطيني، أصبح عضوًا في اللجنة المركزية لحركة فتح إثر انتخابات داخلية. ويعيش ياسر غالبًا في كندا، ويحمل اسمه تيمنًا بالزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وبحسب الصحيفة، يُراد تقديمه بوصفه الحاكم الفلسطيني المقبل في الضفة الغربية، رغم أنه ليس معروفًا على نطاق واسع.
وتلفت الصحيفة إلى أن فتح تحكم الضفة الغربية، بقدر ما يصح الحديث عن حكم هناك. إذ تبقى الكلمة العليا لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال. ومع ذلك، يضمن النفوذ في الضفة سلطة محلية ومغانم مالية، وربما حرية قرار سياسي أوسع في المستقبل.
“مسلسل التوريث العربي”
وتقارن الصحيفة الحالة الفلسطينية بمحاولات توريث لدى حكام عرب ضعيفي الشرعية. فقد عيّن حافظ الأسد ابنه وريثًا للسلطة، قبل أن يصبح بشار الأسد، بحسب تعبير المقال، “جلّاد الشعب السوري”. كما تشير إلى حسني مبارك، الذي فقد منصبه، وسُلب حريته مؤقتًا. وجاء ذلك بعدما حاول، قبل الربيع العربي، تعبيد الطريق لابنه جمال إلى القصر الرئاسي.
وترى الصحيفة أن انتخابات برلمانية ورئاسية حرة بعد عقدين من حكم محمود عباس قد تشكل خطرًا على فتح. فحماس، رغم هجمات 7 أكتوبر، لا تزال تسيطر على قطاع غزة. كما أن نفوذها يتعزز في الضفة الغربية. لذلك، يصبح منصب الرئاسة في رام الله مهما للغاية.
غير أن شعبية ياسر عباس تبدو محدودة. فهو يحمل عبء سنوات حكم والده. كما انتُخبت إلى اللجنة المركزية شخصيات أكثر حضورًا، بينها مروان البرغوثي، المعتقل لدى إسرائيل والمحكوم بالسجن المؤبد، والذي نال أكبر عدد من الأصوات.
أما ماليًّا، فلا يحتاج ياسر عباس إلى العمل السياسي. فهو من أصحاب الملايين. وتتعدد الروايات بشأن مصدر ثروته، و”بعضها يلمح إلى شبهات فساد”، ووفق الصحيفة. ويملك ياسر عباس امتياز التوزيع الحصري للسجائر في الضفة الغربية، ويدير مع شقيقه طارق وكالة إعلانية.
وينقل المقال عن محلل فلسطيني أن صعود ياسر عباس لن يخفف إحباط الفلسطينيين. وقال المحلل: “لن يبدد ذلك إحباط الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، لأنه حُرم طويلا من انتخابات حرة.”
(المصدر: صحيفة تاغيس انتسايغيررابط خارجي، 20 مايو 2026، بالألمانية)
نتنياهو والإمارات: زيارة سرية وسط حرب إيران ونفي يثير التساؤلات
كشفت صحيفة نويه تسورخير تسايتونغ عن تناقض لافت بين موقفي إسرائيل والإمارات العربية المتحدة بشأن زيارة يُعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قام بها سرًا إلى الإمارات خلال الحرب مع إيران. ويشير ذلك إلى توثّق العلاقات بين البلدين، رغم أنها لا تزال حساسة سياسيًا.
وكتب ريفرت هوفر من بيروت أن “إن العلاقات بين إسرائيل والإمارات تزداد وثوقًا، لكنها تبقى حساسة في الوقت نفسه”.
وبحسب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أعلن المكتب مساء الأربعاء أن نتنياهو التقى رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد “في خضم الحرب ضد إيران”. لكن بعد ساعات فقط، نفت وزارة الخارجية الإماراتية ذلك، مؤكدة أنه “لم يزر البلاد لا نتنياهو ولا وفد عسكري إسرائيلي”.
وأضافت الخارجية الإماراتية أن علاقاتها مع إسرائيل “علنية وتُدار في إطار اتفاقيات إبراهيم المعروفة والمعلنة رسميًا، ولا تستند إلى ترتيبات غير شفافة أو غير رسمية”. وذكرت الصحيفة أن الإمارات ودولًا عربية أخرى طبّعت علاقاتها مع إسرائيل عام 2020 ضمن “اتفاقيات إبراهيم”.
ورغم النفي الرسمي، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر مطلع أن اللقاء بين نتنياهو ومحمد بن زايد جرى في 26 مارس بمدينة العين الواقعة قرب الحدود مع سلطنة عمان، واستمر عدة ساعات. ولم تتضح طبيعة المباحثات، لكن مكتب نتنياهو تحدث عن “انفراجة تاريخية” في العلاقات بين البلدين.
وترى الصحيفة أن الحرب مع إيران دفعت الإمارات إلى التقارب أكثر مع إسرائيل. ووفق تقارير إعلامية، زار رئيس الموساد ديفيد بارنيا الإمارات مرتين خلال الحرب لبحث سبل صدّ الهجمات الإيرانية. كما قيل إن إسرائيل أرسلت للمرة الأولى أنظمة دفاع جوي حديثة وجنودًا إلى الإمارات. وأكَّد ذلك السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي الثلاثاء.
لكن، في المقابل، لا تزال العلاقة شديدة الحساسية. إذ يرى نتنياهو أنّ استقباله علنًا، هو انتصار له في السياسة الخارجية، في وقت تضررت فيه علاقات إسرائيل الخارجية بشدة، خصوصًا في العالم العربي، منذ حرب غزة. كما يمنح ذلك دعمًا لاستراتيجيته القائمة على تطبيع العلاقات مع دول المنطقة من دون تقديم تنازلات في القضية الفلسطينية.
وتشير الصحيفة إلى أن الإمارات ربما نفت الزيارة لهذا السبب تحديدًا. فنتنياهو “كان بالفعل شخصًا غير مرغوب فيه في العالم العربي قبل حرب غزة، وأصبح منذ ذلك الحين صورة العدو لدى الرأي العام العربي”. وحتى الحكام السلطويون في الخليج، بحسب المقال، لا يستطيعون تجاهل المزاج الشعبي بالكامل.
كما لعبت المخاوف الأمنية دورًا إضافيًا. فالإمارات كانت الأكثر تعرضًا بين دول الخليج لهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية خلال الحرب. وإذا انهارت الهدنة الهشة في الخليج، فمن المرجح أن تستأنف طهران هجماتها على دبي وأبوظبي، خصوصًا إذا رأت أن الإمارات طرف في الحرب.
(المصدر: صحيفة نويه تسورخير تسايتونغرابط خارجي، 15 مايو 2026، بالألمانية)
الإمارات تشن هجمات ضد إيران.. هل ستنجر أبوظبي إلى حرب مفتوحة؟
كشفت صحيفة نويه تسورخير تسايتونغ، في تقريرين منفصلين، عن تحول استراتيجي متسارع في منطقة الخليج. ويأتي ذلك مع اتساع المواجهة غير المعلنة بين السعودية والإمارات من جهة، وإيران من جهة ثانية.
“المشاركة العلنية للإمارات في الحرب ممكنة تمامًا”
الباحث غيدو شتاينبرغ
وفي تقريرها الأول، أشارت الصحفية، آنه ألملينغ، إلى أن الإمارات أصبحت “الهدف الأبرز للهجمات الإيرانية” منذ اندلاع الحرب مع إيران. وأضافت: “لم تضطر أي دولة خليجية أخرى حتى الآن إلى مواجهة هذا العدد من الهجمات وبهذه الشدة”.
وذكرت الصحيفة أن واشنطن تضغط على أبوظبي لتوسيع مشاركتها العسكرية. ويشمل ذلك احتمال احتلال جزيرة لافان الإيرانية، الاستراتيجية لصادرات النفط.
وقال الباحث غيدو شتاينبرغ، من مؤسسة العلوم والسياسة في برلين: “المشاركة العلنية للإمارات في الحرب ممكنة تمامًا”. لكنه أضاف أن “تدخلًا إماراتيًا لا يمكن تصوره إلا ضمن تحالف مع الولايات المتحدة”.
أمّا التقرير الثاني، الذي أعده يوهانس بوكنهايمر، فأشار إلى أن السعودية والإمارات تخوضان “حربًا ثانية، بقيت مخفية إلى حد بعيد” ضد إيران. وجاء ذلك بينما استحوذت العمليات الأمريكية والإسرائيلية على العناوين.
ونقلت الصحيفة عن وكالة رويترز للأنباء أن السعودية شنّت عدة غارات جوية على أهداف في إيران أواخر مارس. وجاءت هذه الغارات ردًا على هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت أراضيها. كما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الإمارات قصفت مصفاة على جزيرة لافان في أبريل.
وترى الصحيفة أن الهجمات الإيرانية تهدد الوعد الأساسي بالاستقرار الذي يقوم عليه النموذج الاقتصادي لدول الخليج. وينطبق ذلك خصوصًا على دبي وأبوظبي، بوصفهما مركزين تجاريين وماليين آمنين في منطقة مضطربة.
وفيما تعزز الإمارات تعاونها العسكري والأمني مع إسرائيل، تواصل السعودية اتصالاتها الدبلوماسية مع طهران حتى أثناء الهجمات. ويتزامن ذلك مع بحث مقترح إقليمي لإبرام ميثاق عدم اعتداء، على غرار عملية هلسنكي في سبعينيات القرن الماضي.
(المصدر: صحيفة نويه تسورخير تسايتونغرابط خارجي، 15 مايو 2026، بالألمانية)
(المصدر: صحيفة نويه تسورخير تسايتونغرابط خارجي، 14 مايو 2026، بالألمانية)
مقالاتنا الأكثر قراءة هذا الأسبوع:
عيّنة خطرة: كيف تعامل أطباء جنيف مع فيروس هانتا؟
لماذا لا تسلِّم سويسرا مواطنيها ومواطناتها المطلوبين جنائيًا؟
موعدنا الأسبوع القادم مع عرض صحفي جديد.
يمكنك الكتابة لنا على العنوان الإلكتروني إذا كان لديك رأي أو انتقاد أو اقتراح لموضوع ما.
مراجعة: ريم حسونة
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة
المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"
يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!
إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.