
شاب يمثل أمام محكمة أسترالية على خلفية إحراق كنيس وسط اتهامات لإيران بتدبيره

ملبورن (رويترز) – مثل شاب متهم بإضرام النار في كنيس يهودي في ملبورن أمام المحكمة يوم الأربعاء في هجوم تقول أستراليا إن إيران دبرته وأدى إلى طرد سفير طهران.
وقالت أستراليا يوم الثلاثاء إن إيران سعت من خلال مجرمين وأعضاء في عصابات الجريمة المنظمة إلى إخفاء تورطها في هجومين عام 2024 أحدهما على كنيس أداس إسرائيل في ملبورن والآخر على مطعم يهودي في سيدني.
كانبيرا هي أحدث حكومة غربية تتهم إيران بتنفيذ أنشطة سرية معادية على أراضيها. وكان 14 بلدا، من بينها بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا، قد نددت الشهر الماضي بما وصفوه بتزايد محاولات الاغتيال والخطف والمضايقات التي تنفذها أجهزة المخابرات الإيرانية.
ومثل يونس علي يونس (20 عاما) لأول مرة عبر خدمة الاتصال المرئي أمام محكمة ملبورن الابتدائية يوم الاثنين على خلفية الهجوم على الكنيس اليهودي في ديسمبر كانون الأول 2024. وأدى الهجوم إلى تدمير المبنى وإتلاف نصوص دينية وتسبب في أضرار بملايين الدولارات.
واقتصر حديث يونس على تأكيد سماعه وفهمه لإجراءات الجلسة، ولم يتقدم بعد بدفع قانوني. ورفض محاميه مارك أواد التعليق على القضية.
وكانت الشرطة قد وجهت بالفعل اتهامات إلى شخصين يُشتبه في مشاركتهما في الهجوم.
وقرار أستراليا إمهال السفير الإيراني أحمد صادقي سبعة أيام لمغادرة البلاد هو أول عملية طرد لسفير دولة أجنبية منذ الحرب العالمية الثانية.
وشوهد صادقي لأول مرة يوم الأربعاء في مقر السفارة الإيرانية في كانبيرا منذ أن أصدرت أستراليا قرارا بطرده.
ولم يُدلِ بتصريح لوسائل الإعلام في أثناء مغادرته المبنى في سيارة بيضاء.
* تصاعد الحوادث
منذ اندلاع حرب إسرائيل على غزة في أكتوبر تشرين الأول 2023، تعرضت منازل ومدارس ومعابد يهودية ومركبات في أستراليا لأعمال تخريب وحرق متعمد بدوافع معادية للسامية، كما زادت الحوادث المعادية للإسلام.
وقال وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك لمحطة (إيه.بي.سي) الإذاعية يوم الأربعاء إن منفذي الهجومين المعاديين للسامية ربما لم يكونوا على علم بأن الحرس الثوري الإيراني هو الذي أصدر التوجيهات.
وأضاف “لكن هذا لا يغير من خطورة الأمر في نظر الحكومة الأسترالية بأن إيران لا تزال متورطة في إصدار توجيهات لشن هجمات على الأراضي الأسترالية”.
ونفت إيران مرارا مثل هذه الاتهامات، وأكدت أنها تأتي في إطار حملة تشنها ضدها قوى غربية معادية.
ونصحت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانج المواطنين بعدم السفر إلى إيران بعد أن قررت الحكومة إغلاق سفارتها في البلاد. وقالت إن التقديرات تشير إلى وجود نحو أربعة آلاف مواطن أسترالي حاليا في إيران.
وقالت وانج لخدمة (ناين نيوز) الإخبارية “إذا كنتم في إيران، فعليكم العودة إلى دياركم”.
وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية دافيد مينسر يوم الثلاثاء إن “التدخل الواضح” لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وانتقاداته لقرار أستراليا الاعتراف بدولة فلسطينية ربما يكونان وراء الإجراء الذي اتخذته أستراليا بطرد الدبلوماسيين الإيرانيين.
وأضاف مينسر للصحفيين “لقد تضررت العلاقة بين هذا البلد وأستراليا. ولذا، نرحب باتخاذ الحكومة الأسترالية هذه الإجراءات بعد تدخل رئيس الوزراء نتنياهو في الوقت المناسب”.
وهاجم نتنياهو نظيره الأسترالي أنتوني ألبانيزي واصفا إياه بأنه “سياسي ضعيف خان إسرائيل وتخلى عن يهود أستراليا” بسبب عزمه الاعتراف بدولة فلسطينية خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول المقبل.
وردا على سؤال عن ادعاءات إسرائيل بأنها وراء قرار أستراليا أمر صادقي بمغادرة البلاد، قال بيرك “هذا هراء بالتأكيد”.
وأضاف “لم تمر دقيقة واحدة بين تلقينا لهذا التقييم وشروعنا في العمل على ما سنفعله ردا على ذلك”.
(إعداد محمد عطية للنشرة العربية)