صادرات الصلب الأوروبية للسوق الأميركية تراجعت 30% بعد رسوم ترامب
تسببت الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الصلب في انخفاض الصادرات الأوروبية إلى الولايات المتحدة بمقدار الثلث منذ تموز/يوليو 2025، حسبما أعلنت مجموعة معنية بالقطاع داعية إلى اتفاق جمركي “متوازن” بين جانبي الأطلسي.
وكان ترامب قد فرض العام الماضي رسوما جمركية بنسبة 50% على واردات الصلب والألمنيوم إلى الولايات المتحدة في إطار الرسوم التي فرضها على شركائه حول العالم.
وبموجب اتفاق أُبرم العام الماضي وافقت الولايات المتحدة على فرض رسوم بنسبة 15% على معظم سلع الاتحاد الأوروبي، باستثناء الصلب والألمنيوم.
واستنادا إلى بيانات رسمية من الاتحاد الأوروبي، ذكرت مجموعة “يوروفير” الأوروبية لصناعة الصلب أن الصادرات إلى الولايات المتحدة انخفضت بنسبة 30% في النصف الثاني من العام الماضي مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وهو ما عزته المجموعة إلى رسوم ترامب الجمركية.
وفي وقت لاحق وسّع ترامب نطاق رسومه الجمركية في آب/أغسطس لتشمل مئات المنتجات التي تحتوي على الصلب أو الألمنيوم، ما قد قد يلحق مزيدا من الضرر بالمنتجين الأوروبيين للآلات وغيرها من السلع ذات المحتوى العالي من المعدن.
وأكدت “يوروفير” في بيان أن “الأرقام تُبرز ضرورة أن تكون أي اتفاقية تجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عادلة ومتوازنة وقابلة للتنفيذ”.
ورفضت واشنطن خفض الرسوم الجمركية على المعادن رغم نداءات الاتحاد الأوروبي، لكنها طالبت التكتل بإعادة النظر في سياساته المتعلقة بالقواعد الرقمية إذا كان يرغب في خفض الرسوم، وهي مسألة غير مقبولة بالنسبة لبروكسل.
وفي تشرين الأول/أكتوبر تحرك الاتحاد الأوروبي لحماية صناعته المتعثرة بمضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي، في إطار إجراءات إنقاذ ينبغي الاتفاق عليها بحلول حزيران/يونيو 2026 قبل انتهاء الضمانات الحالية.
ويأتي بيان “يوروفير” فيما يُنتظر أن تصوت لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي الثلاثاء على تنفيذ الاتفاقية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وكانت اللجنة قد علّقت أعمالها بعد تهديدات ترامب بضم غرينلاند، لكن يبدو أن البرلمان مستعد للموافقة عليها، وإن كان ذلك مع إضافة ضمانات وبند مراجعة.
وحثّ مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش سيفكوفيتش المشرعين الأوروبيين على الموافقة على الاتفاقية “بأسرع وقت”، قبل محادثات الجمعة لوزراء التجارة في الاتحاد الأوروبي في قبرص.
فبو/غد/ص ك