طارق رحمن يشكّل حكومته في بنغلادش ويتعهّد إنعاش اقتصاد البلاد
تعهّد رئيس الوزراء الجديد في بنغلادش طارق رحمن الأربعاء الحفاظ على سيادة القانون في البلاد وإنعاش اقتصادها المنهك، وذلك في خطاب وجّهه إلى الأمة غداة توليه المنصب.
وأدى رحمن (60 عاما) الثلاثاء اليمين الدستورية على رأس أول حكومة منتخبة منذ احتجاجات العام 2024 التي أطاحت رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، بعدما حكمت البلاد فترتين امتدت الثانية قرابة 15 عاما.
وقال رحمن “لن تكون هناك هيمنة حزبية أو سياسية، ولا إكراه أو استخدام للقوة، ستكون الكلمة الفصل في إدارة شؤون البلاد لسيادة القانون”.
وفاز ائتلاف الحزب القومي البنغلادشي بزعامة رحمن بالانتخابات التشريعية الخميس بحصده 212 مقعدا من أصل 300، مقابل 77 مقعدا لتحالف الجماعة الإسلامية.
وقال رئيس الوزراء في خطاب متلفز “أولئك الذين صوّتوا للحزب القومي البنغلادشي لتمكينه من تشكيل حكومة جديدة، وأولئك الذين لم يصوّتوا له، وحتى الذين لم يصوّتوا مطلقا، جميعهم متساوون في الحقوق لدى هذه الحكومة”.
وأضاف “إن حكومة الحزب القومي البنغلادشي تؤمن بأن الانتماء الحزبي أو الأيديولوجيا أو الدين أو الفلسفة، أمور تخص الأفراد، لكن الوطن ملك للجميع. في هذا البلد، يتمتع المواطن البنغلادشي بنفس ما أتمتع به من حقوق”.
وأضاف رحمن “لقد تسلّمت الحكومة الجديدة مهامها على أنقاض اقتصاد هش أنهكه الفساد وسوء الإدارة، وضعف البنية الهيكلية للحكومة، وتدهور القانون والنظام”.
وسمّى رئيس الوزراء الجديد رجل الأعمال أمير خصرو محمود شودري (76 عاما) وزيرا للمال، بعد أن تولّى سابقا حقيبة التجارة.
وفي التشكيلة الحكومية التي تضم 50 عضوا، يتولى رحمن حقيبة الدفاع والقوات المسلحة.
ويحظى شودري بتجربة سياسية واسعة، إذ شغل مقعدا برلمانيا مرات عدة، وأوقف مرارا في إطار تحقيقات قضائية ولا سيما خلال حقبة حسينة.
وقد أُرغم على الاستقالة من منصبه الوزاري عام 2004 في عهد رئيسة الوزراء خالدة ضياء، والدة طارق رحمن، لسماحه لتايوان بفتح مكتب تمثيل تجاري في دكا.
واختير الدبلوماسي السابق خليل الرحمن وزيرا للخارجية، بعدما أدى في حكومة محمد يونس التي أدارت المرحلة الانتقالية، مهمة مستشار للأمن ومفوّضا ساميا في ملف اللاجئين من أقلية الروهينغا البورمية.
وشارك خليل الرحمن كذلك في المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة. وهو يعدّ مقربا من واشنطن، وهو ما تأخذه عليه المعارضة وحتى بعض الأطراف في الغالبية الحاكمة.
وتضم التشكيلة الحكومية 25 وزيرا من بينهم رئيس الوزراء، ومثلهم من وزراء الدولة. وأحاط رئيسها نفسه بعشرة مستشارين بمرتبة وزير.
سا/كام-ود/ص ك